بعد التشييع.. هل يعود الحزب الى الحرب؟!

لن تنسحب اسرائيل. ولن تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وهو أمر لا توافق عليه الحكومة اللبنانية. ولم تنجح لجنة سفراء الخماسية في تحقيقه، على الرغم من ضغوطاتها على الجانب الاسرائيلي. وهو بالتأكيد لا يرضي “حزب الله”.

لبنان، الذي دخل في زمن “الأمن الإسرائيلي” يتمّ التعامل الدولي معه على أنه قد هُزم عسكرياً. وبالتالي يتمّ التعامل مع عدم الانسحاب الاسرائيلي الكامل كأمر واقع

خيارات “حزب الله” في مواجهة الانسحاب الاسرائيلي غير الكامل، كما يراها الحزب، هو إما ترك المواجهة العسكرية للجيش اللبناني بالتوازي مع دور الحكومة الديبلوماسي، وإما العودة الى الحرب.

لبنان، الذي دخل في زمن “الأمن الإسرائيلي” يتمّ التعامل الدولي معه على أنه قد هُزم عسكرياً. وبالتالي يتمّ التعامل مع عدم الانسحاب الاسرائيلي الكامل كأمر واقع.

من الطبيعي، أنه من واجب لجنة المراقبة برئاسة الولايات المتحدة ومشاركة فرنسا أن تضغط باتجاه الانسحاب الاسرائيلي الكامل. ولكن ماذا لو لم تتجاوب اسرائيل مع هذه الضغوطات؟!

خيارات “حزب الله” في مواجهة الانسحاب الاسرائيلي غير الكامل، كما يراها الحزب، هو إما ترك المواجهة العسكرية للجيش اللبناني بالتوازي مع دور الحكومة الديبلوماسي، وإما العودة الى الحرب

في الواقع، يترك عدم الانسحاب الاسرائيلي ذريعة “مشروعة” للحزب للحرب، أو أقله للمواجهة. سيتجنب الحزب الله العودة للحرب. وهو يمكن الى عودة مزدوجة لعمليات عسكرية محدودة من جهة، والى الضغط الشعبي الداخلي من جهة أخرى، تجنباً لحرب تدميرية إضافية.

تشييع الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله، سيكون مناسبة شعبية للحزب لتأكيد مشروعية مشروعه السياسي والعسكري، وإن كان لا يجعل كفة الخيارات العسكرية تميل لصالح الحزب، وذلك بسبب مشاكل التمويل وخنق أنفاسه البرية، بسقوط نظام الأسد والامداد البري وحصاره عبر مطار بيروت واللوجستية وغيرها.

إقرأ أيضا: رجي: لم نتبلغ أي شيء عن إمكان تطبيق الفصل السابع

اسرائيل، على الرغم من انسحابها الجزئي، تنوي الاحتفاظ بالتلال الخمس، وفرض “الأمن الإسرائيلي” على لبنان، والاستمرار بالغارات الجوية المدمرة عند الحاجة، وباستمرار عملية الاغتيالات بالمسيّرات، وبالضغط الديبلوماسي لوقف تسليح “حزب الله”، ولتدميره عسكرياً بتدميره مالياً. وذلك، مع الضغط المالي غير المباشر لمنع إعادة الإعمار.

تشييع الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله، سيكون مناسبة شعبية للحزب لتأكيد مشروعية مشروعه السياسي والعسكري

ما لم يتمّ إنهاؤه بالحرب لن يجد له حلاً بالاتفاق الأممي 1701+، ما لم تلتزم اسرائيل بتطبيقه، كما ما لم يلتزم “حزب الله” بتنفيذه. من دون أي تحايل من أي طرف كان.

إقرأ أيضا: لبنان الرسمي يستنفر لمواجهة الانسحاب الاسرائيلي المنقوص..ودمار الجنوب يماثل نكبة غزة!

ينتقل لبنان في 18 شباط من مرحلة الأمل بالاستقرار الى مرحلة الشك، مع أبواب مفتوحة باتجاه عودة الحرب الممكنة، وإن كانت مستبعدة بالطريقة والحجم السابقين. وبالتأكيد، فإن ما بعد تشييع السيد لن يكون كما قبله.

السابق
رجي: لم نتبلغ أي شيء عن إمكان تطبيق الفصل السابع
التالي
الرئيس عون: الطائفة الشيعية جزءٌ أساسيّ من الجسم اللبناني وليست غريبة عنه