حذار من بيع الأحلام والإنتصارات.. «الوهمية»!

الجيش اللبناني
اين حالة الطوارئ، هل نسينا اهمية عامل الوقت والإقدام والجرأة، في عمليات الانقاذ الكومندوسية، عندما يكون المخطوف في خطر الموت الوجودي؟

قالها تشرشل، كدرس لكل القادة، قبل الوقت ليس الوقت..بعد الوقت ليس الوقت.. الوقت هو الوقت! فيبدو ان في بلادي من نَسِيَ اهميّة عنصر ومُعادلة الوقت بأبعاده الاستراتيجية، في علم النفس السياسي، اي عندما تكون الأخطار الوجودية متراكمة، في ضرورة وكيفية مُواءَمة حالات الإنتظار عند الشعوب، وضرورات الإقدام الجريء عند القادة!

بدأت النعمة تتحول الى نقمة، والتغيير امسى عنوان للمَكْيَجة والمُحاصصة

لو كنا في لبنان الستينات، او السبعينات او حتى الثمانينات، لقلنا خذوا وقتكم، وتمادوا في الاستقبالات والمُشاورات الثنائية والرباعية ووو وبالتنظير، وتمديد عناصر الكلام بين المثالية والواقعية … ولكن يبدو اننا في حالة إنفصام شديدة الحدية، بحيث نفتقد لاثنين، الشعب المُنتظر خلاص، وهو مائِع، وقادة هم اكثر سياسيين من قادة، يُبيعون الوقت والاوهام، مما يُفقد العهد الواعِد، الذي انتظرناه كثيرا ورحبنا كثيرا بخطابه، يفقده “المومينتوم” الاستراتيجي واللحظة “الفرصة”، لتغيير فعلي يُخرجنا من انفصامات هذه الطبقة السياسية، فبدأت النعمة تتحول الى نقمة، والتغيير امسى عنوان للمَكْيَجة والمُحاصصة!

حذار من بيع هذا الشعب المَصْلَحِيّ، الذي كَثُرَت فيه مَنهجيات التسطيح، حذار ان نبيعهُ الاحلام

قلناها قبلاً، حذار من بيع هذا الشعب المَصْلَحِيّ، الذي كَثُرَت فيه مَنهجيات التسطيح، حذار ان نبيعهُ الاحلام، وأوهام الإنتصارات من جهة، وأوهام الهَزائِم من جهة اخرى!

اكبر هزيمة للشعوب التي تَمُوت (اي تكون قد مَاتت) قَبْلَ أَن تُقْتَل، هي عندما تَهْجُرْ نُخَبُهَا كل منهجيات التحليل الرباعي، التي تجوجل أبعاد وعناصر القوة والضعف من جهة، وعناصر الفرص والأخطار، من جهة اخرى، في كل مُعادلة، وفي معادلة كل ظرف.

يَبقى ارزك اعلى وأسمى، لانه ارز الرب، الذي يُمهِل ولا يُهمِل

عندما يتم أرْجَحَة الشعوب في تسطيح ثنائيات، اواهم الانتصارات والهزائم، يكون قد قُضِيَ الامر. وربما يكون قد قَضِيَ الامر في بلد الارز، مع الاسف بسبب بائعِي الأوهام!

يَبقى ارزك اعلى وأسمى، لانه ارز الرب، الذي يُمهِل ولا يُهمِل!

السابق
مسيّرة اسرائيلية تمنع سحب الجثث جنوبًا
التالي
نائب «الحزب» يحشد لتاريخ ٢٣ شباط: تشييع نصرالله يمثل استفتاءً شعبياً!