في “أحد العودة”، الثاني، تمكن أهالي من بلدة عيترون وناشطين، بمؤازرة من الجيش اللبناني، بالدخول إلى اجزاء واسعة من البلدة، التي سقط على أعتابها الأحد الماضي شهداء، حيث تفقد العابرون، الأحياء المدمرة، خاصة في وسطها ومنطقتي الخانوق والدبش وغيرها، فيما نفذ الجيش اللبناني إنتشاراً إضافياً في البلدة، ووصلت قوات منه إلى منطقة الكيلو 9، التي تتواجد فيها قوة صغيرة من الجيش، كانت متعذرة عليها الإمدادات.
فقرابة العاشرة والنصف صباحاً، إخترق عدد من الشبان السواتر الترابية، التي كانت رفعتها قوات الإحتلال في منطقة البركة، تزامناً مع قيام جرافات مجنزرة تابعة للجيش اللبناني، بإزلة تلك السواتر، ما حفز عدد كبير من الأهالي بالتوجه إلى غالبية أحياء البلدة، رافعين الإعلام اللبنانية ورايات “حزب الله” و”حركة أمل”، وقد هال الأهالي المتشوقين لرؤية بلدتهم ومنازلهم التي تركوها بفعل ضراروة العدوان الإسرائيلي، مشاهد الدمار في بيوتهم، على جوانب الطرقات وداخل الأحياء، بحيث لم يسلم منزلاً من الدمار او الخراب، الذي طاول البنية التحتية في البلدة، المتمثلة بالطرقات وشبكات المياه والكهرباء والمرافق العامة على إختلافها.

حضور الأهالي الذين كسروا كل حواجز الخوف والترهيب الإسرائيلي بإطلاق النار، تم في ظل إستمرار تواجد لقوات الإحتلال في اطراف البلدة، لاسيما في منطقتي الباط والمحافر، في الناحية الشرقية للبلدة، ما يعني بقاء أجزاء من عيترون رازحاً تحت الإحتلال.

وفي ساحة عيترون، أقيمت صلاة الظهر ورفع الآذان، بمشاركة رئيس البلدية سليم مراد، وعلماء دين ومواطنين.
وعلى مقربة من عيترون، كان أهالي بلدة يارون، يحتشدون عند السواتر الترابية، التي اقامها العدو على مدخل بلدتهم المدمرة، وقد جدد الأهالي محاولات العبور، إلا أن جنود الإحتلال أطلقوا النار، كما القت طائرات الدرون قنابل على المحتشدين، وهذا المشهد تكرر ايضاً في مارون الراس وحولا وكفركلا وميس الجبل وبليدا وديرميماس.

وفي المسلسل ليومي للإعتداءات الإسرائيلية، كان سجل صباح اليوم، أول عملية إختطاف صياد سمك في بحر الناقورة محمد جهير، منذ إندلاع طوفان الأقصى، من جانب بحرية العدو.
وفيما يخص عمليات رفع الأنقاض وإنتشال جثامين الشهداء، واصلت فرق الدفاع المدني اللبناني أعمال رفع الانقاص، وتمكنت اليوم من إنتشال 8 جثامين شهداء.

وأعلنت المديرية العامة في الدفاع المدني انه بتوجيهات من المدير العام بالتكليف العميد نبيل فرح، وبالتنسيق الكامل مع الجيش اللبناني، تمكنت من
انتشال جثمان شهيد وأشلاء شهيدين في بلدة الخيام، حيث جرى نقلهم إلى مستشفى مرجعيون الحكومي.
كما تم انتشال أشلاء خمسة شهداء في بلدة دير سريان، ونقلها إلى مستشفى راغب حرب، حيث ستخضع للإجراءات الطبية والقانونية اللازمة، بإشراف الجهات المعنية، لتحديد هوياتها وفق الأصول.

