سوريون وإيرانيون بينهم «مسؤولون» دخلوا لبنان… وتغريدة الزائر الإيراني فضحت المستور 

Lebanon Syria Masnaa border crossing (AFP)

ليس سرًا أن عشرات الإيرانيين والسوريين دخلوا لبنان عقب سقوط نظام بشار الأسد، إلا أن الجديد أن مسؤولا إيرانيا كشف علنا إنه آت لرؤيتهم في لبنان، كي يضمن الأخير ترحيلهم. 

وفي 8 كانون الأول الفائت، أعلنت فصائل معارضة سورية هروب الأسد إلى خارج البلاد، واستلامها زمام السلطة، قبل أن تنتخب بعض فصائلها منذ يومين أحمد الشرع رئيسا للمرحلة الإنتقالية. 

ما القصة؟ 

خلال زيارته في اليومين الأخيرين إلى بيروت، أعلن نائب وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون القنصلية والبرلمانية، وحيد جلال زاده، إنه ناقش مع المسؤولين اللبنانيين «آخر الأمور المرتبطة بالمواطنين السوريين من أصل إيراني الذين اضطروا نتيجة للمستجدات التي حدثت في سوريا إلى النزوح من سوريا إلى لبنان». 

لكن يبدو إن زاده لم يلتق فقط سوريين من أصل إيراني، بل الجالية الإيرانية في سوريا التي قدمت إلى لبنان، كما أكد في تغريدة شخصية كتبها عبر «إكس» ونشرتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية. 

تغريدة وحيد جلال زاده (جنوبية/SNN)

وقال زادة: «أغادر إلى لبنان، فخوراً وصامداً، للقاء الإيرانيين، والجالية الإيرانية في سوريا، وهم أصلاً إيرانيون. قبل 110 أيام كنت في بيروت مع رئيس مجلس النواب، في أيام النار والدم والشهادة، واليوم في أيام النصر. عاشت وخلدت أسماء شهدائنا». 

ولم يوضح زاده في كلامه أين التقى هذه الجالية وفي أي مكان، وكان اللقاء سريًا بعيدا عن الإعلام.

حول هذا الأمر كشف مصدر أمني لصحيفة «الشرق الأوسط»، عن هدفين لزيارة زاده، إلى بيروت، «يشملان الاهتمام بالسوريين الفارين إلى لبنان، والخشية من توقيفهم وتسليمهم إلى سوريا، إضافة إلى تسهيل عبور عشرات الإيرانيين الذين يحملون الجنسية السورية من دمشق إلى بيروت وتأمين انتقالهم برّاً إلى لبنان، ومن ثم ترحيلهم إلى طهران عبر مطار بيروت الدولي». 

مسؤولون أمنيون في لبنان؟ 

أُشيع بحسب الصحيفة عينها أن عددًا كبيرًا من ضباط المخابرات السورية لجأوا إلى لبنان، حيث تلقوا حماية من الأحزاب الحليفة لبشار الأسد. ومع ذلك، نفت الأجهزة الرسمية علمها بوجود هؤلاء الضباط في البلاد. ولم يستبعد مصدر قضائي بارز احتمال «فرار مسؤولين أمنيين سوريين إلى لبنان ودخولهم عبر معابر غير شرعية».

وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» أنه «حتى اللحظة، لا تتوفر معلومات لدى الأجهزة الأمنية والقضاء بشأن وجود مسؤولين أمنيين من نظام الأسد في لبنان، لكن في حال تم اكتشافهم، سيتم التعامل معهم وفق الأطر القانونية، خاصة إذا ثبت دخولهم خلسة».

وأضاف: «بعد سقوط النظام السوري، تم توقيف عدد من الضباط المنتمين إلى الفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد، حيث وافق بعضهم على العودة إلى سوريا، بينما غادر آخرون إلى وجهات مختلفة».

وبشأن ما إذا كانت السلطات السورية قد طلبت من لبنان تسليم بعض المطلوبين، أوضح المصدر القضائي: «لم نتلقَّ أي طلب بهذا الشأن، وفي حال وروده، لا يمكن تسليم أشخاص غير موجودين لدينا، أما إذا تم العثور عليهم لاحقًا، فسيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القانون».

لقاء زادة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري (سبوتنيك)

بقاء السوريين فترة طويلة؟

وكان لافتا أيضا ما ألمح إليه المسؤول الإيراني إلى احتمال بقاء السوريين الفارين في لبنان لفترة طويلة، مشيرًا إلى ضرورة تقديم مساعدات دولية لهم. 

ودعا زاده الأمم المتحدة والمنظمات الدولية إلى توفير الدعم الصحي والاجتماعي للاجئين السوريين الجدد، على غرار ما قدمته خلال السنوات الماضية للاجئين الذين نزحوا إلى لبنان بسبب الأزمة السورية. 

وشدد على أهمية استمرار العناية الإنسانية بهؤلاء النازحين، مؤكدًا الحاجة إلى تدخل دولي لضمان توفير احتياجاتهم الأساسية.

إقرأ/ي أيضا: الجنرالات الأبرز في التعذيب والقمع.. من هم اليد الضاربة للأسد؟

السابق
قائد الجيش بالإنابة تفقد عددًا من الوحدات المنتشرة جنوب الليطاني
التالي
الجيش الإسرائيلي نفّذ تفجيرًا كبيرًا في كفركلا.. وانتشال شهداء في الخيام وعيتا الشعب