بعدما إستدعاه «المعلوماتية» في دعوى مخزومي.. جان قصير لـ«جنوبية»: حماية الصحافيين امتحان للعهد

جان قصير
تزايدت ملاحقة الصحفيين بسبب نشر الأخبار في الآونة الأخيرة، ومن دون اغفال حق أي مواطن في اللجوء إلى القضاء، إلا أن محكمة المطبوعات فقط، تعد الجهة الوحيدة المخولة بالنظر في الدعاوى المتعلقة بالصحفيين والإعلاميين ووسائل الإعلام، وهو ما تجاوزته المنظومة السياسية على مدى سنوات، اذ انتهجت مبدأ الكيدية وكم الأفواه بالتهديد والترهيب تحت وطأة السلاح، الذي تغلغل الى القضاء وحرفه عن الحكم بالعدل والقانون.

فصل جديد من فصول الانتهاكات بحق الصحفيين المتكررة، تمثّل باستدعاء مدير عام موقع “ميغافون” الزميل جان قصير هاتفياً، من قِبل مكتب مكافحة جرائم المعلوماتيّة بعد غد الخميس في دعوى مقدّمة ضدّ ميغافون من قِبَل النائب فؤاد مخزومي بجرم القدح والذمّ.

بحسب “ميغافون”، جعل مخزومي من الإعلام فشّة خلق يُفرغ فيها خيباته السياسيّة

تلقى الموقع الجمعة الفائت، ردّاً من محامي مخزومي يعترض فيه على تقرير نشرته حول تسمية القاضي نواف سلام رئيساً للحكومة، وورد فيه اسم مخزومي مرفقاً بعبارة “تاجر السلاح”، وعلى الرغم من نشره الردّ مع تعقيب يوضح بأنّ العبارة لم ترد في “منصّات مشبوهة”، كما يدّعي المحامي، بل في كبرى الصحف البريطانيّة، وفي قضيّة استدعت تحقيقات رسميّة في بريطانيا، إلا أنه بحسب “ميغافون”، جعل مخزومي من الإعلام فشّة خلق يُفرغ فيها خيباته السياسيّة، مشيراً الى “أنه إذا كان لدى السيّد مخزومي أيّ اعتراض على أداء أيّ وسيلة إعلاميّة، نذكّره بوجود محكمة للمطبوعات. أمّا اللجوء إلى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتية، فلا يليق بمن يسعى لتبييض صفحة ماضيه من تاجر سلاح إلى مرشّح فاشل لرئاسة الحكومة”.

أوضح قصير لـ”جنوبية” أنه “ستتم المتابعة قانونياً مع محامية الموقع، ومع نقابة الصحافة البديلة للتعاطي بالطريقة الأمثل مع القضية

 وفي تعليقه على ما حصل، أوضح قصير لـ”جنوبية” أنه “ستتم المتابعة قانونياً مع محامية الموقع، ومع نقابة الصحافة البديلة للتعاطي بالطريقة الأمثل مع القضية، مع التأكيد بأن مثول الصحافيين أمام مكتب جرائم المعلوماتية مخالف للأصول، وهو ما نعيده مراراً وتكراراً ، إذ لا يجوز استدعاء الصحافيين إلى النيابة العامة، بل يتم النظر في القضايا المرفوعة عليهم محكمة المطبوعات حصراً”.

شدد قصير على “أن حماية الصحافيين هو أهم امتحان للحقبة الجديدة والعهد الجديد في لبنان، فهل سنكون أمام حقبة حماية الصحافيين

واعتبر أنه “من المخجل لجوء من كان يطرح نفسه كرئيس للحكومة واصلاحي وتغييري الى تلك الوسائل بعد ان حصل على حق الرد وتم نشر الرد على الرد”، مشيراً الى ” أن قوله بأن صحفاً بريطانية سحبت التقرير، غير دقيق، ومن قام بذلك فقط هي صحيفة الإندبندت والميرور، أما بقية الصحف والمعروفة بانها تمتلك مصداقية كبيرة كالغارديان والصحيفة الفرنسية mediapart لا تزال تذكر اسم مخزومي كشخص ضالع بتجارة السلاح وغيرها من قضايا الفساد”.

من المخجل لجوء من كان يطرح نفسه كرئيس للحكومة واصلاحي وتغييري الى تلك الوسائل بعد ان حصل على حق الرد وتم نشر الرد على الرد”

وقال قصير:”نحن لم ولن نخاف من تلك الأساليب وما يحصل لن يجعلنا نحيد عن مبادئنا المهنية، ولا مشكلة لدينا في المثول امام القضاء في حال كان لأي شخص حق علينا ولكن حسب الأصول وليس من خلال طرق ترهيب وتخويف كما يحصل”.

إقرأ أيضا: بدعوى من مخزومي.. صحافي يمثل الخميس أمام «جرائم المعلوماتية»

وشدد على “أن حماية الصحافيين هو أهم امتحان للحقبة الجديدة والعهد الجديد في لبنان، فهل سنكون أمام حقبة حماية الصحافيين، إذ انه على مدى 6 سنوات منذ عهد الرئيس السابق ميشال عون وحتى اليوم تتضاعفت عمليات القمع ضدهم”.

وختم قصير بسؤال:” هل سنبقى على النمط نفسه، القائم على أن أي سياسي لديه معارفه إن في القضاء أوفي الأجهزة الأمنية، قادر على تهديد أي صحافي واستدعائه؟”، سؤال الجواب عليه ستحدده مجريات اللأيام المقبلة.

السابق
سوريا تطالب مجلس الأمن الدولي بوقف الإعتداءات الإسرائيلية على أراضيها
التالي
توقيف الرأس المدبر لعصابة سرقت مجسّمات لقدّيسين من شدرا