بينما من المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الثلاثاء جلسة طارئة بشأن الوضع في سوريا بعد الهجوم المباغت لهيئة تحرير الشام وفصائل حليفة لها في شمال البلاد، صدر بيان غربي.
خفض التصعيد وحماية المدنيين
إذ دعت بريطانيا وأميركا وفرنسا وألمانيا لخفض التصعيد في سوريا وحماية المدنيين.
جاء هذا بعدما أفادت مصادر دبلوماسية الإثنين، بأن الحكومة السورية طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن.
وأضافت أن هذا الطلب نقلته الدول الإفريقية الأعضاء في المجلس (الجزائر وسيراليون والموزمبيق) إضافة إلى غويانا، وفقا لوكالة “فرانس برس”.
تأتي هذه الدعوة بينما على وقع استمرار تقدم هيئة تحرير الشام/ “النصرة سابقا”، والفصائل المتحالفة معها، إذ سيطرت اليوم الاثنين، على7 بلدات شمال حماة.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الاثنين، بأن مناطق ريفي حماة الشمالي والشرقي تصعيداً عسكرياً كبيراً، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والفاصئل بينها “تحرير الشام” عند محاور كرناز ومحيط صوران بعد هجوم عنيف للفصائل.
في الوقت ذاته، أوضح المرصد أن هيئة تحرير الشام والفصائل تقدمت في بادية ريف حماة الشرقي، حيث تمكنت من السيطرة على قرية قصر أبو سمرة، تزامناً مع غارات جوية من الطيران الحربي على قرية سنجار.
اسرائيل تترقب
فيما أكدت إسرائيل أنها لن تسمح لطهران باستغلال ما يجري في سوريا.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي في بيان على حسابه في إكس مساء اليوم الإثنين إن بلاده تتابع ما يجري في سوريا عن كثب وستضمن عدم استغلال إيران للأوضاع من أجل نقل أسلحة إلى حزب الله في لبنان عبر الأراضي السورية.
“حزب الله هزم”
كما أضاف أن حزب الله مني بهزيمة في المعركة الأخيرة وبالتالي يجب ضمان عدن تلقيه أي أسلحة من سوريا، وفق تعبيره.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اعتبر أمس في أول تعليق إسرائيلي على الأحداث السورية، أنه “لا يوجد طرف جيد”، في إشارة إلى الفصائل المسلحة و”هيئة تحرير الشام” التي سيطرت على حلب من جهة، والجيش السوري من جهة أخرى.
“باقون لدعم دمشق”
فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية بوقت سابق اليوم أن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من الأحداث في سوريا، متهمة إياها وأميركا بدعم “الإرهابيين” وفق وصفها.
كما أكد المتحدث باسم الوزارة، اسماعيل قآني أن المستشارين العسكريين الإيرانيين باقون في سوريا بطلب من الحكومة.
هجوم مضاد ودعم
وكانت الأيام الخمسة الماضية، شهدت تصعيدا كبيرا بعد انسحاب وحدات الجيش السوري أمام الهجوم المباغت الذي شهدته مدينة حلب لأول مرة منذ سنوات، عقب سيطرة “هيئة تحرير الشام” وفصائل مسلحة عليها.
وتمكنت الفصائل من السيطرة بشكل كامل على مدينة حلب، والمطار الدولي، إضافة إلى عشرات المدن والقرى بمحافظتَي إدلب وحماة مع انسحاب وحدات الجيش السوري منها.
بدوره أعلن الجيش السوري بدء التحضير لهجوم مضاد.
بينما ارتفعت حصيلة الهجوم الخاطف إلى أكثر من 445 قتيلا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
في حين أبدت كل من إيران وروسيا قلقها من الأوضاع، واعدة بدعم دمشق، كما فعلت على مدار السنوات الماضية، خلال الحرب الأهلية.
كذلك أكد العراق الذي عانى لسنوات من سيطرة “داعش” على مناطق شاسعة من البلاد، استعداده لتأمين حدوده وصد أي هجمات.

