إيران وإسرائيل ومصير لبنان!

السفير هشام حمدان

كتب كاتب مميز في أفكاره يقول: ألا يخجل نبيه بري، ألا يخجل نجيب ميقاتي، ان يقولا الآن، إنهما ضد الحرب، ويدعوان الى وقفها، وهما اللذان كانا قبل ايام فقط، يرفضون وقف الحرب قبل وقفها في غزة؟

المواقف الحالية لميقاتي وبري وكذلك للوزير السابق وليد جنبلاط، تعكس قرار ا أميركيا واضحا ينحو نحو ترتيب السلطة التنفيذية الجديدة، لكي تستقيم مع الاحداث الجارية، فالأحداث كما توقع الوزير جنبلاط، ستكون طويلة.

ايران ليست بعيدة عن هذا التوجه. وقد فوض حزبها في لبنان، الرئيس بري، موضوع انتخاب رئيس جديد للبلاد، هناك حاجة ماسة لمواجهة نتائج الاحداث الاجتماعية والانسانية، وكذلك لاتخاذ قرارات مصيرية. وهذا يتطلب حكومة جديدة لها شرعية دستورية كاملة.

اقرأ أيضاً: هجوم ايران المسرحي.. عمن ينفض الذل؟!

ايران امام خيار حاسم: هل تكون شريكا في نظام الشرق الأوسط الجديد، ام عائقا للسلام فيه؟

معطيات جديدة

من الواضح جدا، ان الضربة الصاروخية الأخيرة التي قامت بها ايران، خلقت معطيات لم ترغب بها القيادة السياسية الجديدة في طهران. فهذه القيادة، كانت ترغب بالانتقال في هذه المرحلة، إلى لعب دور إيجابي في تطوير خطة السلام المقبلة في المنطقة، وترغب بإعادة العلاقات الطبيعية مع الولايات المتحدة.

ايران امام خيار حاسم: هل تكون شريكا في نظام الشرق الأوسط الجديد ام عائقا للسلام فيه؟

الضربة التي قامت بها، كانت منسقة مع واشنطن بهدف تخفيف الضغط عن القيادات الدينية. لكنها وقعت كهدية لنتنياهو الذي يمثل اليمين المتطرف في بلاده.

من هنا، فان نتنياهو، يسعى الى استغلال الضربة لتحقيق انجاز تاريخي آخر له في الصراع مع محور المقاومة، ورأسه في طهران. ولا شك انه يريد ضرب المحطات النووية في ايران، وهو امر يدخله التاريخ السياسي في إسرائيل، من الباب العريض.

استمعنا إلى الرئيس بايدن يعارض ضرب البنى النووية في إسرائيل. لكن يبدو، انه الخيار الأحب للحكومة الاسرائيلية، والأقل ضررا بالنسبة للدول الكبرى التي ترتبط باتفاقيات اقتصادية مع طهران. لا نرى اية ضربة اخرى تكون لها مفاعيل سياسية تخدم أغراض نتنياهو الداخلية.

نتنياهو يريد ضرب المحطات النووية في ايران وهو امر يدخله التاريخ السياسي في إسرائيل من الباب العريض

يبدو لبنان في هذه الحالة، كانّه ساحة انتقام من دون سقوف.

نحن بحاجة فعلا، الى تضامن اجتماعي وانساني، ما يفعله كل من بري وميقاتي وجنبلاط الان، هو حاجة لإطلاق حركة دولية من خلال مجلس الامن، يبدو ان خيوطها بدأت تتكامل.

السابق
بالفيديو: طائرة إيرانية تغطّ في مطار بيروت بعد التهديدات.. الوزير وحمولة أخرى
التالي
على وقع العدوان الاسرائيلي: وزير الخارجية الايراني يصل بيروت ويلتقي ميقاتي