إسرائيل «تَقطع» الشرايين البشرية والتقنية لإتصالات «الحزب»..وفرضية «الخرق» الداخلي تَتعزز بعد الخارجي!

هجوم اجهزة بيجر حزب الله لبنان بيروت (رويترز)

32 شهيداً و3700 جريحاً حصيلة الهجوم الاسرائيلي خلال يومين على شبكة اتصالات “الحزب”، وفي هجوم غير مسبوق في تاريخ الصراع بين اسرائيل و”حزب الله”.

وتشير مصادر تقنية لـ”جنوبية” الى ان ما حصل ليس بسيطاً، ويشكل ضربة قاسية جداً لمنظومة اتصالات “الحزب”، فالهجوم الاسرائيلي المزدوج خلال يومين، يؤكد القدرة التقنية لاسرائيل من جهة، وقدرة “الموساد” على التفوق الاستخباراتي، وعلى جهاز “أمن الحزب” والذي ابتلع الطعم في شحنتين واللتين تم تفخيخهما في اوروبا بعد وضع اليد على البضاعة المستوردة من المنشأ في اليابان وتايوان.

وتقول ان الهدف الاستراتيجي للضربتين الاسرائيلتين، هو قطع شرايين الاتصال بين القيادة والعناصر واستهدف اهم وسيلتين للاتصال كان “الحزب” يعتقد انهما آمنتان، كما ادى الى فاتورة باهظة ادت الى استشهاد 32 عنصراً وكادراً في “الحزب”، بالاضافة الى مئات المعوقين بعد بتر الاصابع او يد كاملة وخسارة عين او اثنتين، بينما لم تتحدد مدى الاضرار الجسدية التي لحقت بالجرحى من جراء انفجار اجهزة اللاسلكي امس.

خرق داخلي؟

في المقابل تكشف مصادر امنية لـ”جنوبية” ان تحقيقات الاجهزة الامنية وبالتعاون مع اجهزة “امن حزب الله”، توصلت الى فرضية وجود خرق داخلي في جسمه الامني، وبالاضافة الى وجود قصور تقني وفني لم يسمح للحزب باكتشاف 10 الاف جهاز مفخخ من النوعين “البايجر” و”ايكون ف 82″.

اغتيال

مصادر امنية لـ”جنوبية” ان تحقيقات الاجهزة الامنية وبالتعاون مع اجهزة “امن حزب الله” توصلت الى فرضية وجود خرق داخلي في جسمه الامني

وتشير المصادر الى توقيف مسؤول المشتريات في “الحزب” ومعاون امني كبير لوفيق صفا، ويشغل منصب رئيس “جهاز الحماية” التابع لوفيق صفا!

شبهات دولية

دولياً، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية بأن “شركة “BAC Consulting”، التي ورد أنها زودت الآلاف من أجهزة الاستدعاء التي انفجرت في هجوم على أعضاء “حزب الله” يوم الثلاثاء، هي شركة وهمية إسرائيلية”.

وكشفت ان ثلاثة ضباط استخبارات اطلعوا على العملية أنه تم إنشاء شركتين صوريتين، لإخفاء حقيقة أن مصنعي أجهزة الاستدعاء كانوا ضباط مخابرات إسرائيليين.

إقرأ أيضاً: ضربة بشرية واستخباراتية اسرائيلية قاسية في عمق اتصالات «الحزب»..وإدارة بايدن «تبارك» وتتنصل!

ولفتت إلى أن شحن أجهزة الاستدعاء إلى لبنان بدأ في عام 2022، لكن العرض زاد عندما أدان أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصر الله استخدام الهواتف المحمولة باعتباره غير آمن من الناحية التشغيلية.

حماوة جنوبية

ميدانياً تتعرض قرى الشريط الحدودي لغارات جوية مكثفة منذ منتصف ليل امس  وفي محاولة اسرائيلية لمنع اي رد فعل صاروخي من “الحزب”.

في المقابل يركز “حزب الله” قصفه الصاروخي على ثكنات الجليل والمطلة، ما ادى الى مقتل جندي وجرح 3 وفق وسائل اعلام اسرائيلية.

عمليات محدودة؟

ميدانياً ايضاً، تواصلت التسريبات الاميركية عن حرب اسرائيلية وشيكة على لبنان.

وفي السياق  نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أميركيين، قولهم إنّ “واشنطن وضعت خططًا لإجلاء أميركيين وغيرهم من غير المقاتلين من لبنان”.

وأشار المسؤولون إلى أنّ “إحدى الخطط تتضمن إجلاء نحو 50 ألف مواطن أميركي ومقيم وعائلاتهم إلى قبرص”.

وفي هذا الصدد، نقلت الصحيفة عن متحدث باسم الخارجية القبرصية، إشارته إلى أنّ “على واشنطن طلب استخدام منشأة إجلاء في الجزيرة رسميًا”.

وفي السياق، كشف مسؤول أميركي، وفق الصحيفة أنّ “انطباع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن بعد اتصاله بوزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن إسرائيل تدرس خيارات عسكرية جديدة بلبنان”.

وذكّرت الصحيفة بأنّ “المبعوث الأميركي للبنان آموس هوكشتاين ناشد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال اجتماعه معه الاثنين ألا يأذن بشن حرب ضد حزب الله”.

وقال مسؤولون أميركيون بحسب الصحيفة: “لا مؤشرات حتى الآن على غزو إسرائيلي وشيك للبنان كاستدعاء الاحتياط”، موضحين أنّ “إسرائيل قد تأمر بعملية سريعة أصغر دون تحركات عسكرية كبرى”.

وأضاف المسؤولون “وزارة الدفاع الأميركية قلقة من احتمال اندلاع حرب برية في لبنان بين إسرائيل وحزب الله”.

قصف اسرائيلي جنوب لبنان
قصف اسرائيلي على قرى في جنوب لبنان (ارشيف)
السابق
«مواجهة ثلاثية» بملف سلامة..هل يُخلي حلاوي سبيله؟
التالي
صورة رئيسي «إلى جانبه جهاز بيجر» تخضّ إيران.. هل قتلته إسرائيل؟