شاهد الضيف عن قرب.. ساعي بريد «عميل» حدّد مكان قائد «القـــــسّـــــــام»

قائد كتائب القسام محمد الضيف

ما زال الغموض يلف مصير قائد كتائب «عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، محمد الضيف. هذا الرجل الذي حاولت إسرائيل اغتياله أكثر من سبع مرات منذ عام 2003، أعلنت مؤخرا عن نجاح محاولتها الأخيرة في مجزرة نفذتها في مواصي خان يونس بغزة الشهر الفائت، وسط نفي مستمر من الحركة لهذه «الإدعاءات».

ساعي بريد متورّط؟

جديد المعلومات عن الشخصية الغامضة محمد الضيف، نشرتها قناة «العربية»، تقول إن تحقيقات داخل الحركة كشفت أن «ساعي البريد الذي ينقل رسائل من محمد شبانة مسؤول لواء رفح في القسام هو الذي دلّ على مكان اجتماع الضيف ورافع سلامة مسؤول لواء خان يونس».

العميل المفترض داخل «القسام» أخبر كذلك عن مكان محمد شبانة وسلّم العدو الإسرائيلي خرائط كاملة لمدينة رفه وأنفاقها، مع صور لأسلحة وعبوات وصواريخ وطائرات مسيّرة.

وبحسب القناة عينها، «أكدت اعترافات العميل أنه اعترف على كثير من أماكن تواجد المسؤولين لمشغليه بحكم تنقله وعمله في نقل البريد اليدوي واليومي لمسؤول لواء رفح وتسليمه لمسؤولين آخرين في رفح وخارجها».

محمد الضيف ورافع سلامة

لحظة الإغتيال

حصلت عملية الاغتيال أثناء توصيل العميل للبريد اليومي «فشاهد محمد الضيف في المكان وقامت إسرائيل باغتياله» بعد أن أحدثت الغارة انفجارًا كبيرًا في المكان المستهدف.

وفي 1 آب، أعلن جيش الاحتلال عن معلومات حصل عليها تؤكد استشهاد الضيف في غارة المواصي التي نفذها في 13 تموز الفائت، في مجزرة تسببت حينها باستشهاد أكثر من 90 فلسطينيا وجرحت أكثر من 300.

ولا تعلق «حماس» بشكل مستمر منذ معركة طوفان الأقصى، على قتل قادتها، ونعت بعضا منهم في بيانات رسمية. إلا أن القيادي محمود المرداوي نفى حينها اغتيال الضيف وقال إنه «بخير وهو يتابع ادعاءات اغتياله». كان ذلك التصريح في الأول من آب بعد إعلان رسمي لجيش الاحتلال بنجاح الاغتيال.

الغارة التي قتلت الضيف بحسب المزاعم الإسرائيلية (الجيش الإسرائيلي)

كيف يتواصل قادة «القسام» تحت الأرض؟

تتبع «القسام» إجراءات أمنية صارمة للتواصل بين قادتها، خصوصا في معركة «طوفان الأقصى» التي بدأت منذ عبور مقاتليها من غزة إلى الأراضي المحتلة في السابع من تشرين الأول الفائت.

في بداية الحرب، كانوا يعتمدون على الاتصالات الأرضية الخاصة بالحركة، والتي قام مهندسون من الجناح العسكري لـ«حماس»، بابتكارها عام 2009، وراحوا يطورونها من فترة إلى أخرى، باستخدام تكنولوجيا استُقدمت من خارج القطاع، على الأرجح من خلال تهريبها عبر أنفاق على الحدود مع مصر، كما قالت مصادر مقربة من «حماس» لصحيفة «الشرق الأوسط».

لكن مع تزايد الاغتيالات، باتت تستخدم قيادة الحركة نظام اتصالات سرياً، «بدأ بنظام أرضي خاص، ثم انتهى إلى طريقة بدائية للاتصال بين البشر عبر رسائل مكتوبة» بحسب المصادر نفسها.

هذا وأفادت قناة «العربية» اليوم الثلاثاء أن جهاز الأمن العام في الحرمة «لم يعد مسؤولاً عن حماية الشخصيات وتوفير الأماكن لهم كما كان سابقا مع تزايد عمليات الاغتيال والاختراقات المتكررة لبنية حماس، وأصبح التأمين ذاتيا لكل مسؤول».

إقرأ/ي أيضا: صورة خطيرة تكشف الهدف التالي بعد فؤاد شكر وإسماعيل هنية

السابق
«حرب إعلامية وسياسية» بين ايران واسرائيل..ولهيب الجنوب وغزة على حاله!
التالي
الرد سيكون محدودا.. إيران تقايض هنية بالبرنامج النووي!