«ترسيم حدود بالنار» بين «حزب الله» واسرائيل جنوباً..و«هدنة» بايدن «تحت الإختبار»!

صواريخ "حزب الله"

“شعرة” فاصلة بين التصعيد الشامل جنوباً، وبين استمرار العمليات بوتيرة مرتفعة، كما يجري اليوم وفي اليومين الماضيين.

وتكشف مصادر ميدانية لـ”جنوبية” ان ما يجري في الجنوب اليوم بين “حزب الله” واسرائيل يسمى بالعلم العسكري “ترسيم حدود بالنار” اي ان كل طرف يحدد مساحة تحرك الآخر ضمن منطقة وقواعد محددة مثلاً قصف بعلبك من اسرائيل يستوجب رد من “حزب الله” على الجولان.

واغتيالات الدراجات النارية رد عليها “حزب الله” باسقاط المسيرة هرمز 900 ، اما قصف المدنيين والاحياء السكنية فرد عليه بقصف مدمر لكريات شمونة بصواريخ ثقيلة جداً.

مصادر سياسية لـ”جنوبية”: هدنة بايدن قد تكون مناورة لكسب الوقت لمصلحة نتانياهو ولتخفيف من وهج الاحتجاجات في الجامعات الاميركية ومزايدات الجمهوريين

في المقابل لا تهدأ ماكينة القتل الاسرائيلية في استهداف اي الية تتحرك، او اي حركة من ضمن 10 لـ15 كلم اي طول الشريط الحدودي وصولاً الى الناقورة.

وفي خطوة تصعيدية وتحمل في طياتها اذى كبير، عادت اسرائيل لاستعمال الذخائر الفسفورية وذلك يتسبب بنشوب حرائق ضخمة يفاقم من انتشارها وتمددها حرارة الصيف العالية.

هدنة بايدن

وعلى صعيد هدنة غزة، أعلن الرّئيس الأميركي ​جو بايدن​، أنّ “​إسرائيل​ قدّمت مقترحًا شاملًا جديدًا من ثلاث مراحل، بشأن وقف إطلاق النّار وإطلاق سراح جميع الرّهائن”، مشيرًا إلى أنّ “المقترح الإسرائيلي هو خارطة طريق لوقف إطلاق النّار والإفراج عن الرّهائن، وتمّ نقله من قطر إلى ​حركة حماس​”.

مصادر ميدانية لـ”جنوبية”: ما يجري في الجنوب اليوم بين “حزب الله” واسرائيل يسمى بالعلم العسكري “ترسيم حدود بالنار” اي ان كل طرف يحدد مساحة تحرك الآخر ضمن منطقة وقواعد محددة

وأوضح في مؤتمر صحافي، أنّ “المرحلة الأولى من المقترح الّتي تستمرّ ستّة أسابيع، تتضمّن وقفًا كاملًا وتامًّا لإطلاق النّار، انسحاب القوات الإسرائيليّة من جميع المناطق المأهولة بالسكان في ​قطاع غزة​، والإفراج عن عدد من الرّهائن بمن فيهم النّساء والمسنّون والجرحى، وفي المقابل إطلاق سراح مئات من المساجين الفلسطينيّين”.

وذكر بايدن أنّ “في المرحلة الثّانية، يتمّ تبادل كلّ الأسرى الأحياء بما في ذلك الجنود الإسرائيليّون، وإدامة وقف إطلاق النّار”، مبيّنًا أنّ “في المرحلة الثّالثة ستكون هناك خطّة كبيرة لإعادة إعمار قطاع غزة”.

تحفظ اسرائيلي!

وقال كبير مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن الصفقة التي أعلنها الرئيس الأميركي جو بايدن ليست جيدة، مؤكدا في الوقت ذاته رغبة إسرائيل الشديدة في إطلاق سراح الرهان.

وأوضح مستشار نتنياهو أن تل أبيب لم ترفض مقترحات بايدن، مشيرا إلى أن إسرائيل بحاجة لدراستها.

من جانبه، تعهد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بإعطاء الدعم لنتنياهو لإتمام صفقة وقف إطلاق النار في غزة بعد الإنذار الذي وجهه كل من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش.

إقرأ ايضاً: بايدن يرسم «معالم التسوية» بين «حزب الله» وإسرائيل جنوباً..وإيران «منشغلة» بهمومها الداخلية!

بدوره، أكد زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد أن تراجع إسرائيل في هذا التوقيت عن قبول الصفقة المعروضة من جانب بايدن يعني حكما بالإعدام على الرهائن وأزمة ثقة مع الجانب الأميركي والدول الوسيطة.

وترى مصادر سياسية لـ”جنوبية” ان هدنة بايدن قد تكون مناورة لكسب الوقت لمصلحة نتانياهو ولتخفيف من وهج الاحتجاجات في الجامعات الاميركية ومزايدات الجمهوريين.

وتلفت الى ان هذه الهدنة “المفترضة” يمكن ان تشكل فرصة للاختبار لمدى جدية واشنطن وتل ابيب للوصول الى هدنة ووقف اطلاق نار على مراحل في غزة ورفح.

بايدن نتانياهو
بايدن ونتانياهو
السابق
غزة على عتبة وقف إطلاق النار والسنوار هرّب الرهائن..ماذا عن «حزب الله»؟!
التالي
مجزرة اسرائيلية في حولا..استشهاد شقيقين من آل قاسم!