الأخبار المتناقلة من خلف الحدود اللبنانية، تتساوى بين التهدئة والتصعيد، سواء على جبهة غزة، أو جبهة الجنوب، وفي حين سجل عودة الوساطة المصرية، بشان صفقة تبادل الأسرى، بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، ومن شأنها إذا ما نجحت، ستؤدي إلى وقف خيارات إسرائيل بتوسيع عدوانها البري إلى رفح.
في هذه الاثناء، رفعت إسرائيل من منسوب تهديداتها بشن هجوم واسع على الجنوب اللبناني، تزامناً مع إشتداد المواجهات العسكرية، بينها وبين حزب الله، وبلغت عصر اليوم إستهداف قياديين في “الجماعة الإسلامية”، رد عليها “حزب الله”، بإطلاق أكثر من ستين صاروخاً، على المواقع الإسرائيلية في مزارع شبعا المحتلة، في وقت إستمرت فيه تداعيات، عملية الحزب ، ضد دورية إسرائيلية مؤلله، في رويسات العلم، في تلال كفرشوبا المحتلة، أوقع فيها خسائر كبيرة.
وقد بدأ النهار الجنوبي، بغارات إنتقامية، شنتها الطائرات الإسرائيلية، على منطقة كفرشوبا وحولا وكفركلا، مدمرة عدد من المنازل والبيوت والممتلكات، في حين إستغل عدد من أهالي القرى والبلدات الحدودية، ومنها حانين مراسم تششييع شهدائها او الموتى من ابنائها، تفقد منازلهم وحمل ما تيسر من حاجيات منزلية ضرورية، ونقلها إلى أماكن نزوحهم، في ظل فقدان إي بارقة امل تلوح في الأفق لوقف العدوان، الذي تواصل بوتيرة عنيفة وكبيرة، فشمل مجدداً عيتا الشعب وطيرحرفا، التي أصيب فيها مسعف من الهيئة الصحية الإسلامية، ويارين والضهيرة والزلوطية.
وأدت الغارة المسيرة، على سيارة، على طريق عام ميدون السريرة في البقاع الغربي، إلى سقوط شهيدين، نعتهما “الجماعة الإسلامية” في لبنان وجناحها العسكري المقاوم “قوات الفجر”، وهما القائد الشهيد مصعب سعيد خلف، والقائد الشهيد بلال محمد خلف، اللذين “إرتقيا شهيدين خلال تأديتهما لواجبهما الجهادي دفاعاً عن أهلهما في الجنوب ونصرة لأهلنا في فلسطين”.
وكانت “الجماعة الإسلامية”، أعلنت بعد مضي أقل من اسبوعين، على بدء المواجهات في الجنوب، الإنضمام إلى جبهة الإسناد والإشغال، وسبق ان سقط من عناصرها ثلاثة شهداء بغارة إسرائيلية مسيرة، في منطقة الهبارية.

