اسقبل رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب في دارته في الجاهلية وفدا من أهالي سجناء روميه يرافقهم سفير المنظمة العالمية لحقوق الإنسان علي عقيل خليل الذي نقل لوهاب حالات التعذيب والضرب التي يتعرض لها السجناء بعد فك إضرابهم عن الطعام.
وناشد وهاب الرئيس نبيه بري تشكيل لجنة تحقيق برلمانية للدخول إلى السجن، والتحقيق في كل الممارسات التي تحصل بحق السجناء، إذ يبدو أنهم سيحاولون مجددا تعطيل الجلسة البرلمانية المخصصة للبحث في هذا الملف، لأن هناك قرارا للاستمرار بإفشال عمل المؤسسات في لبنان، متوجها للضباط والعسكريين في سجن روميه بأنه لا أحد سيتمكن من حمايتكم، فالقانون سيحاسبكم وستسجنون. حتى مسؤولكم لن يتمكن من حمايتكم، إذ ستأتي سلطة جديدة لمحاسبتكم على كل ممارساتكم السلبية التي نراها، فهذه عمليات إجرامية لا تجوز، وأناشد كل سفراء الدول الأوروبية المهتمة بحقوق الإنسان الذهاب إلى السجون.
وقال: أثير ملف السجناء منذ فترة لأنه ملف محق، ونحن لا نستغرب ما يحصل في السجون بعد رؤيتنا ما فعلت القوى الأمنية مع وزير، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بسجين.
كما ناشد وهاب مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا معاقبة القضاة المجانين، الذين يتمركزون في محاكم الجنايات والنيابات العامة، ولا يملكون أي وظيفة سوى توقيف المواطنين بدون محاكمات، ولا بد من أن يطالهم القانون في النهاية، فلا ظالم إلا سيبلى بأظلم.
وأضاف: السجون والنظارات لم تعد تستوعب الأعداد الكبيرة من الموقوفين بدءا من سجناء الجرائم العادية، وصولا إلى السجناء الإسلاميين الذين لا يزالون بلا محاكمات منذ أربع سنوات ومعظمهم أبرياء ومناضلين، مؤكدا أنه لا يجوز محاسبة البعض بحسب إنتمائه، حتى ولو كان هناك الكثير من السجناء الذين ارتكبوا جرائم، ولكن هناك طرقا إنسانية للتعامل معهم، وحقوقا يتمتعون بها.
ودعا الى ضرورة محاسبة المسؤولين عن الممارسات الإجرامية التي تحصل بحق السجناء، وقد علمت بما قامت به فرق الفهود بعد فك السجناء لإضرابهم عن الطعام. طبعا وزير الداخلية غير قادر على فعل أي شيء، لكن الرئيس نجيب ميقاتي يتحمل بالدرجة الأولى مسؤولية ما يحصل، وقد أصبحت علامات الإستفهام كبيرة حوله، لأنه لا يبادر لتشكيل حكومة تضع يدها على كل هذه الملفات، وتعين وزيرا للداخلية قادرا على اقتحام كل هذه الأمكنة ليضع حدا لهذا الظلم، مضيفا:أتمنى أن لا يكون الرئيس ميقاتي مرتبطا بأجندة خارجية أو بتعهدات تمنعه من التشكيل، فقد أصبح لدينا شكوكا كثيرة حول هذا الأمر وخاصة أن الوضع المالي مهدد بالإنهيار، والموسم السياحي سلبي لهذا العام، كما أننا ذاهبون لوضع أمني سيء، فالجريمة الإرهابية التي استهدفت قوات اليونيفيل في الجنوب هي أكبر دليل على أن لبنان أصبح مكشوفا واننا أصبحنا بحاجة للحكومة، وهي مسألة من المسائل الأساسية التي يجب معالجتها عند تشكيل أول حكومة، فهناك عشرات الأحكام من مجلس شورى الدولة التي يرفض المعنيون تنفيذها، معتبرين أنهم أكبر من القضاء والقانون.
وختاما أكد وهاب أنه سيحمل قضية السجناء إلى كل مكان، خاصة أنه لا يوجد أي نظرة إنسانية للسجين، بل يعتبرونه مجرما، بدون البحث عن أسباب ارتكاب الجرم والخطأ كما يحصل في الدول التي تحترم نفسها ومواطنيها، وهذا ما فعلوه في البقاع إرضاء للأميركيين من خلال منعهم للزراعات الممنوعة، بدون إيجاد زراعات بديلة.

