كتب النائب ملحم خلف عبر حسابه الخاص على موقع تويتر التالي: بعد ٥٢٨ يوم من الفراغ في سدة الرئاسة، ألم يحن الوقت ان نتصارح؟؟؟
السؤال الأول هو معرفة من عليه ان ينتخب رئيساً للجمهورية اللبنانية. هنا لا حاجة بنا للتفكير اذ ان الموجب ملقى على عاتق الـ ١٢٨ نائباً وليس على اي جهة حزبية او تكتل سياسي.
أما السؤال الثاني فهو لماذا الـ١٢٨ نائباً لا ينتخبون رئيساً فيما هم يحضرون جلسات لجان نيابية ويجتمعون لإقرار موازنة ولتمديد قانون البلديات وللتمديد لقادة امنيين بذريعة تفادي الخطر على المؤسسة التي يرأسونها. وهنا الجواب قد يكون في انتفاء الثقة بين النواب او إعلاء الخوف ما بينهم.
فقدنا الثقة لدرجة اننا ندمر المؤسسات والادارات التي تخدم شعبنا، وندمر الديمقراطية التي تجمعنا في دولة، وندمر العيش معاً الذي هو اساس قيام هذا الوطن.
انه الانتحار…
هل وصل بنا الامر كنواب الى القبول بالانتحار جراء انتفاء الثقة فيما بيننا؟!!!
ايها السادة، ان المرحلة التي نمر بها هي من أصعب المراحل، وهي بحاجة الى اناس شجعان يحموا بعضهم البعض، وهي بحاجة الى عقلنة لقراراتنا لمواجهة مكائد العدو الذي يفتك بنا ويحاول استدراجنا الى المحظور.
ان المرحلة بحاجة الى قرار تاريخي انقاذي، وهذا القرار هو بيد الـ ١٢٨ نائباً دون سواهم. فهل نذهب سوية الى الافق الخلاصي؟
اما تعبنا من الخوف والتخويف والتخوين والاقصاء؟ اما تعبنا من الحياة العامة المشلولة، ولو أن الشلل هذه المرة غير ناتج عن قطع طرقات وإطلاق رصاص واقامة متاريس انما عن رفع جدران الحقد والكراهية والاقصاء والتفرد والانكفاء، وكأن الوطن ليس سوى رعايا باهتمام فئوي وطائفي ومذهبي!
اما حان الوقت، لنتحِّد كشجعان ونمتثل الى احكام الدستور ونحضر الى المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية بدورات متتالية لا نخرج منه الا بعد اعلان اسم رئيس الجمهورية العتيد؟ رئيس يحكم، رئيس يجمع ولا يفرق، رئيس يحسم ولا يساوم، رئيس يعمل مع الجميع ويطمئن اليه الجميع في استرداد دولة الحق والقانون، الدولة القادرة الجامعة العادلة الحاضنة والحامية للجميع. مع انتخابه، تبدأ عملية انقاذ تاريخية تقطع مع الحالة الانقلابية التي نعيش، وتطمئن الجميع، فننجح معه في إعلاء العيش معاً كنموذج لإدارة التنوع في الوحدة، ونخرق الافق المسدود، ونكون على قدر المسؤولية التي من اجلها انتخبنا الشعب اللبناني، ألا وهي اعادة قيام الوطن وانتظام الحياة العامة فيه.
@FirashamdanLB
tinyurl.com/4rj5kxfp

