تمتلك حركة “تحرُّر” رؤية تهدف “إلى تظهير ما يأتلف من التشيّع مع ثقافة الدولة والحداثة والمشروع الوطني اللبناني وتطبيق الدستور، سيما مواده الإصلاحية المتعلقة بتخطي الطائفية وتشكيل مجلس الشيوخ وإقرار اللامركزية الموسعة كضمانة للحكمية الرشيدة وللشفافية وللتنمية المستدامة واستعادة الدولة أدوارها وعلاقتها مع الدول العربية والعالم”.

عرضت الحركة رؤيتها ومبادئها وأهدافها في مؤتمر صحفي انعقد في فندق Smallville، بحضور شخصيات سياسية واجتماعية، وقدّمت ناهلة سلامه الحركة والأعضاء المؤسّسين وهم: علي خليفة، هادي مراد ومحمد عواد، الذين تناوبوا على الكلام عارضين وثيقة حركة “تحرُّر” وموقفها من الأحداث الراهنة، سيما على الحدود الجنوبية.
على الجيش اللبناني ممارسة مهامه الدفاعية الموكلة إليه حصرًا من أجل ضبط الحدود
يقوم مشروع حركة “تحرُّر” على 10 مبادئ/اعتراضات هي: التمايز السياسي عن الثنائي… (اعتراض على اختزال الطائفة)، إقامة النظام… (اعتراض على ممارسة التعطيل)، التنوع ضمن الوحدة الوطنية… (اعتراض على الأنظمة الموازية والرديفة للدويلة)، قضايا الوطن الجامعة… (اعتراض على صيغة “الطائفة المقاوِمة” أو”الفصيل المقاوِم”)، التديّن خيارٌ فردي… (اعتراض على “التشيّع الصفوي”)، تنزيه الفقه من طموح الحكم والنفوذ… (اعتراض على “الولاية العامة للفقيه”)، تنزيه الفقه من جموح الحكم… (اعتراض على استتباع المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى للثنائي)، تنزيه الفقه من جمود الأحكام… (اعتراض على الظلم في قضايا الأحوال الشخصية)، تبنّي قضايا الحداثة… (اعتراض على تغييبها وتقييدها بالدين)، استعادة دور لبنان عربيًّا ودوليًّا… (اعتراض على عزله).


وفي الموقف السياسي من الأحداث الراهنة، شدد خليفة خلال تلاوة بيان اطلاق الحركة على “أنه إنطلاقًا من المصلحة الوطنية العُليا والعقد السياسي والاجتماعي بين اللبنانيين المُشار إليه في وثيقة الوفاق الوطني واتفاق الطائف وقبلهما الميثاق الوطني، دعت الحركة “جميع الأطراف في لبنان إلى عدم القيام بأيّ مغامرات غير محسوبة لجرّ لبنان إلى أتون الصراع وتحميل اللبنانيين ما لا يسعهم علاوة على الأزمات الخانقة التي يرزحون تحت كاهلها”.
استنكار كافة الممارسات العنفية تجاه المدنيين سيما استهداف المدنيين العزّل في غزة والضفّة
وشددت الحركة في البيان على أنه “على الحكومة اللبنانية تحمّل مسؤولياتها الوطنية والسيادية وحماية أمن اللبنانيين وأمانهم وإعلاء السلم الأهلي والوحدة الوطنية وإرادة العيش معًا بين اللبنانيين… فوق أي اعتبار آخر، وعلى الجيش اللبناني ممارسة مهامه الدفاعية الموكلة إليه حصرًا من أجل ضبط الحدود والذود عن الوطن”.
ومن هذا المنطلق، رفضت الحركة ” تصريحات وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان المنتقصة من سيادة الدولة اللبنانية وقرار الحرب والسلم المُناط به”..

من جهة ثانية، استنكرت الحركة ” كافة الممارسات العنفية تجاه المدنيين، سيما استهداف المدنيين العزّل في غزة والضفّة”، وادانت “محاولات تصفية القضية الفلسطينية والتهجير القسري للشعب الفلسطيني، ما يتعارض مع القانون الدولي الإنساني والكرامة الإنسانية ومبدأ حق الشعوب بتقرير مصيرها”، مؤكدة الإلتزام “بمبادرة السلام العربية، الصادرة عن قمة بيروت عام ٢٠٠٢، والرامية إلى إيجاد حلّ عادل وشامل وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة”.
منعة لبنان تقتضي العمل على إقامة النظام فيه لا استمرار التعطيل
وشددت على أن “منعة لبنان تقتضي العمل على إقامة النظام فيه لا استمرار التعطيل”، و استغربت “انعقاد جلسات نيابية غبّ الطلب، دون اعتبار المجلس منعقدًا حكمًا بصفته هيئة ناخبة لانتخاب رئيس للجمهورية وفقًا للدستور”، داعية ” إلى إنهاء الشغور الرئاسي فورًا لأنه يُضعف الدولة ويشلّ أداءها ويجعل مصالح الوطن في مهبّ عوامل التأثير الخارجية وصراع النفوذ في المنطقة”.






