كل الطرق تؤدي الى استمرار الشغور الرئاسي ولا افق لأي مبادرات او مساع لحلحلة معضلة انتخاب الرئيس.
وفي حين تعلن المعارضة تباعاً رفضها لحوار الموفد الفرنسي جان ايف لودريان “المُعلّب” يستخدم “الثنائي الشيعي” ووفق مصادر نيابية سيادية “المكر السياسي” للالتفاف على الحوار وافشاله ولكن مع التلطي خلف الايجابية ورمي تهمة التعطيل على المعارضة.
تحركات “حزب الله” الرئاسية هدفها نسف جهود المعارضة لإبقاء ترشيح جهاد ازعور صالحاً ويمتلك الزخم النيابي نفسه والذي امنه التقاطع في جلسة 14 حزيران
وتلفت المصادر لـ”جنوبية” الى ان “حزب الله” يعمل في الخفاء على “القوطبة” رئاسياً على المعارضة ولودريان عبر التمسك بترشيح سليمان فرنجية من جهة والسعي مع النائب جبران باسيل ومن خلال الحوار الثنائي على الاتفاق على اسم مرشح تسوية يترك للحظة الاخيرة بينهما وينال “بركة الحزب” وموافقة باسيل.
وتشير الى ان هذه التحركات هدفها نسف جهود المعارضة لإبقاء ترشيح جهاد ازعور صالحاً ويمتلك الزخم النيابي نفسه والذي امنه التقاطع المسيحي والمعارض في جلسة 14 حزيران الماضي.
غموض مالي وتوزيع ادوار
وفيما يشبه توزيع الادوار وتقاذف المسؤوليات بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المالية يوسف الخليل وحاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري، تدير الحكومة اللعبة المالية بالغموض السلبي للتملص من تحسين الاجور وايجاد حلول مالية وحلحة مشكلة الكهرباء والدواء والاستيراد.
وتحت حجة عدم المس بالاحتياط الا بتشريع، ترى مصادر مالية لـ”جنوبية” ان السلطة السياسية وبغطاء من الرئيس نبيه بري و”حزب الله” يضغطون على المعارضة والفريق المسيحي وحتى باسيل لتوفير الغطاء المسيحي للحكومة ولتبرير اي انفاق من اموال المودعين!
إقرأ أيضاً: تسريبات عن تأجيل زيارة لودريان الى آواخر ايلول..وطمس جريمة قتل الحصروني «لتبرئة حزب الله»!
ويتم الضغط بإحداث ازمات في الكهرباء والدواء والغذاء وقد نصل الى ازمة محروقات تحت حجة عدم توفر الدولارات للاستيراد.
لا لقاء بين فرنجية والقوات
وفي اطار المواقف والتحركات ذات الصلة بالملف الرئاسي اصدر امس المكتب الاعلامي للنائب طوني فرنجيه بيانا اعلن فيه “تمسكه بالحوار مع مختلف الأفرقاء، وتأكيد انفتاحه على الجميع ” غير انه نفى ما نشره بعض الاعلام حول زيارةٍ قريبةٍ له الى معراب ووصفه بانه “عارٍ من الصحة جملة وتفصيلاً”.
غضب الراعي
وصب البطريرك الماروني بشارة الراعي جام غضبه على من وصفهم بمعطلي انتخاب الرئيس، معتبرا هذا التعطيل بأنه يخالف الدستور ويهدم الجمهورية، ويبعثر السلطة، فالحوار الحقيقي والفاعل هو التصويت في جلسة انتخابية دستورية ديموقراطية. والمرشحون موجودون ومعروفون.
السلطة السياسية وبغطاء من بري و”حزب الله” يضغطون على المعارضة والفريق المسيحي وحتى باسيل لتوفير الغطاء المسيحي للحكومة ولتبرير اي انفاق من اموال المودعين!
وتساءل الراعي من موقع الاتهام، فإلى متى يا معطلي انتخاب رئيس للجمهورية، تخالفون الدستور، وتهدمون الجمهوريّة، وتعطّلون الحياة الإقتصاديّة والماليّة، وتبعثرون السلطة، وتفقّرون الشعب وتهجّرونه إلى أوطان غريبة؟ خافوا الله ولعنة التاريخ!

