بعد تمادي «حزب الله» في نقل الذخيرة وتخزينها..الكحالة توحد المسيحيين ضد المشروع الإيراني في لبنان!

شاحنة الكحالة

لم يحالف “حزب الله” الحظ بانقلاب شاحنة سلاح تابعة له على “كوع الكحالة”، وكانت لتمر “مرور الكرام”، في مناخ مختلف، ، لكن مع تشنجات سياسية لبلد طائفي بامتياز، لم تعد عادية بل أضحت معضلة كادت ان تولد حربا مستعرة تبدأ بمعرفة ظاهرة، ولكن لا أحد يعرف كيف تنتهي.

اعتبر “حزب الله” بسطوة سلاحه وقوة حضوره الاستراتيجي والسياسي والعسكري في لبنان والمنطقة، ان مسألة انقلاب شاحنة مسألة لوجستية عادية، يمكن ان تحصل كل يوم، وتعالج كسابقاتها فيما لو حصلت في مناطق نفوذه الأساسية في الجنوب او البقاع او جرود جبيل، او حتى في مناطق الخط الساحلي، خصوصا وانه قد سبق وحصل أصعب من انقلاب شاحنة، عندما كانت تتفجر مخازن أسلحة في الجنوب والبقاع، نتيجة التخزين العشوائي وغير التقني او عوامل اخرى، كما حصل في بلدة عين قانا في إقليم التفاح – قضاء النبطية في 22 أيلول ،2020 وفي بلدة طير حرفا – قضاء صور في كانون الأول ،2012 وفي بلدة الشهابية – قضاء صور في ايلول 2010، وفي بلدة طرفلسيه – قضاء صور في تشرين الأول 2009، وفي بلدة خربة سلم – قضاء بنت جبيل في تموز 2009.

“حزب الله” فوجئ هذه المرة في جرد جبل لبنان وأعالي المتن الجنوبي لان الملعب لم يكن ملعبه فرأى بأم العين حجم رفض الحالات الشعبية المناهضة له ولمشروعه السياسي

وفي كل مرة كانت الفرق الخاصة من “حزب الله” تقوم بتطويق مكان الحادث، وتمنع اقتراب أي شخص وحتى الأجهزة الأمنية الرسمية اللبنانية، وقوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) التي تقع بعض هذه البلدات، ضمن نطاق عملياتها العسكرية، وكان يعمل الحزب في كل مرة على إزالة اثار مسرح الانفجار كاملا، وتعبئة أهالي بيئته بهدف التصدي لأي فرقة امنية، اكانت تابعة للأجهزة الأمنية اللبنانية او “اليونيفيل”، في أحال ارادت الاقتراب من هذه الأمكنة.

إقرأ ايضاً: بعدسة «جنوبية»..القضاء العسكري باشر تحقيقاته في حادثة الكحالة

لكن يبدو ان “حزب الله” فوجئ هذه المرة في جرد جبل لبنان وأعالي المتن الجنوبي، لان الملعب لم يكن ملعبه، فرأى بأم العين حجم رفض الحالات الشعبية المناهضة له ولمشروعه السياسي، رغم التفاهمات والتسويات التي تخرج حينها وتنام أحيانا كثيرة، خصوصا وان المسألة لم تمر كما تمر في مناطقه كالعادة، وان التصدي يعبر عن تعبئة مناهضة لمشروعه في لبنان، المنبثق من مشروعه الايراني الإقليمي الواسع، الذي خاض الحزب حروبا متنقلة على أساسه في لبنان وسوريا والعراق واليمن.

مصدر سياسي: “حزب الله قد يعكف بعد تداعيات حادثة الكحالة تحديدا على التأمل جليا امام ما حصل واجراء تقييم سريع ومفصل على نحو استراتيجي ووطني وطائفي وأمني

ورأى مصدر سياسي مواكب لحادثة الكحالة ل “جنوبية” “ان “حزب الله قد يعكف بعد تداعيات هذه الحادثة تحديدا، على التأمل جليا امام ما حصل واجراء تقييم سريع ومفصل، على نحو استراتيجي ووطني وطائفي وأمني، خصوصا ان الكحالة هي بلدة مسيحية مارونية، وليست لفريق مسيحي واحد، رغم حسبها تاريخيا على حزبي الاحرار والكتائب، لكن المناخ العوني يفوق بقية المناخات في ولائها وانتمائها، لكونها من الجزء الملاصق لبلدات المتن الجنوبي، التي تميل في سوادها الاعظم الى التيار الوطني الحر، ميلا سياسيا وانتخابيا”.

اندهاش “حزب الله” يتأتى من الصرخة الواحدة لأهالي الكحالة في تفاعلاتهم مع الحادثة بحيث كانوا صفا واحداً وكلمة واحدة ممثلين بنوابهم من التيار والقوات والكتائب والاحرار

ولفت الى ان اندهاش “حزب الله” يتأتى من “الصرخة الواحدة لأهالي البلدة في تفاعلاتهم مع الحادثة، بحيث كانوا صفا واحداً وكلمة واحدة ممثلين بنوابهم من التيار الوطني الحر (سيزار ابي خليل) الى القوات اللبنانية (نزيه متى) الى الكتائب والاحرار (قياديين) وحتى الجمعيات المدنية والدينية (رؤساء جمعيات وخوري الرعية).

وأكد ان “الكل يعي ان مسألة سلاح الحزب، لا تحل الا بطاولة بحث وحوار حول الاستراتيجية الدفاعية التي وافق عليها، نظرا لارتباطها بمشروع اقليمي تقوده ايران، وهو ورقة قوية لصالحها، الا ان هذه الورقة تشكل حالة مفارقة في منسوب المناهضة الشعبية غير الشيعية للحزب وسياسته وسلاحه، الامر الذي يعجل البحث في ماهيته ودوره المستقبلي”.

السابق
بعدسة «جنوبية»..القضاء العسكري باشر تحقيقاته في حادثة الكحالة
التالي
ملتقى التأثير المدني : حمى الله لبنان في المواجهة مع «الأحلاف الشيطانية»!