«الستاتيكو» الامني باقٍ في مخيم «عين الحلوة».. وهذه هي المجموعات الاسلامية وتوزعها!

يبدو ان تحذير دول الخليج لرعاياها قبل أيام بمغادرة لبنان، والابتعاد عن مناطق الاشتباك (في منطقة صيدا مخيم عين الحلوة)، أدّى مبتغاه، فقد توقفت الاشتباكات كما استراحت باقي المخيمات من عناء التوترات، خصوصا ان معطيات كانت تخشى تطور الاشتباك في المخيم المذكور، بما يهدد السلم الاهلي.

على الرغم من تأكيد اكثر من مصدر ان تحذير السفارات الخليجية لرعاياها في لبنان، لم يكن سببه الضغط من أجل وقف المعارك في مخيم عين الحلوة التي كانت قد اندلعت منذ اسبوعين بين حركة فتح والفصائل الاسلامية المدعومة من جهات لبنانية وفلسطينية خارج المخيم، وان الهدنة اتفق عليها بين الاطراف قبل يومين من اعلان التحذيرات، فقد أكدت مصادر متابعة ل “جنوبيّة” أنّها “ساعدت على تغليب الرأي المهادن لدى القوى اللبنانية الفاعلة خارج المخيم، التي كانت قد نأت بنفسها عن التدخل طيلة المعارك، وان الأوضاع الأمنية ستتجه نحو التهدئة، مع الإصرار على تطبيق كامل بنود اتفاق وقف اطلاق النار الذي أعلنته «القوى الوطنية والاسلامية» منذ أيام، ومنه سحب المسلحين من الشوارع وتشكيل لجنة التحقيق لكشف الجناة وتسليمهم إلى العدالة اللبنانية وعودة النازحين الى منازلهم في المخيم”.

الأوضاع الأمنية ستتجه نحو التهدئة مع الإصرار على تطبيق كامل بنود اتفاق وقف اطلاق النار

وأشارت إلى أنّ الاجتماع اللبناني – الفلسطيني الذي عقده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وعضو اللجنة المركزية لحركة «فتح»، المشرف على الساحة اللبنانية عزام الاحمد موفداً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، خلص إلى توافق مشترك بضرورة تثبيت وقف إطلاق النار، لأنّ المرحلة دقيقة جداً، وتتطلب التهدئة وعدم الوقوع في فخ الاستدراج والتوتير، كما تبيّن أنّ إجراء مصالحات فلسطينية – فلسطينية هدف صعب التحقيق في الوقت الراهن”.

ستاتيكو ما بعد المعركة

بعد جولة المعارك انجلت الغبار عن بقاء الامور كما كانت عليه، فالحسم ممنوع، وبالتالي فانه اضافة لحركة فتح في مخيم عين الحلوة، والتي تشكل الواجهة لكافة مخيمات لبنان، والتي اظهرت الاشتباكات، انه لا يمكن تجاوز موقعها الرسمي والشعبي لدى جمهورها الفلسطيني العريض، ولا لدى الجهات الرسمية اللبنانية.

اما باقي التنظيمات الاسلامية التي تسيطر على احياء مخيم، فحسب مصدر عليم بما يجري في المخيم وضواحيه، “جنوبية” فهي على الشكل التالي:

عصبة الأنصار: وأسسها هشام شريدي وترأسها بعد اغتياله ابنه عبد الله، يتلقون مساعدات من حزب الله ومن فتح، وبعض المغتربين الفلسطينيين، يحركون مجموعات اسلامية صغيرة، ولكن دعمهم الرئيس من حماس، شاركوا سراً بالمعركة الأخيرة مع جند الشام في حي الطوارئ مراكزهم في حي الصفصاف، والطوارئ، وحي النور.

اظهرت الاشتباكات انه لا يمكن تجاوز موقع فتح الرسمي والشعبي لدى جمهورها الفلسطيني العريض ولا لدى الجهات الرسمية اللبنانية

جند الشام: في حي الطوارىء متحالفة مع مجموعة بلال بدر، وكان بدر في حي الطيري بالمخيم، وبعد تدمير الحي منذ سنتين هرب إلى سوريا بشكل غامض، مع انه مطلوب بتهم ارهابية، فيهم لبنانيون وسوريون ومطلوبون من العدالة وفيهم خارج عين الحلوة في منطقة التعمير، كما يحالفهم الشباب المسلم وزعيمهم يدعى الشيخ “أبو قتادة”، وشبكة التحالفات هذه مدعومة من حركة حماس.

بقايا كتائب عبد الله عزام: وهم مقربون من القاعدة، زعيمهم من آل شبايطة فلسطيني ومركزهم في جبل الحليب.

جماعة المقدسي: يرأسهم فادي صالح، وكان مدير مخيم عين الحلوة في الأونروا واستقال ليتفرغ لقيادة تنظيمه الذي يعدّ بالعشرات فقط.

تنظيم أنصار الله: أسسهم جمال سليمان في سوريا، خسروا مخيم المية والمية، وموقعهم حاليا ضعيف، اما مجموعة جمال خطاب تركز على الدعوة على الإسلامية وليس لهم دور عسكري.

واشار المصدر الى ان “هناك لبنانيين في حي التعمير هدمت منازلهم ولم يساعدهم أي طرف، لا يستطيعون العودة، فلا البلدية المستقيلة ولا الدولة اللبنانية بواد مساعدتهم، وهم خارج نطاق عمل الأونروا، عازياً ذلك الى” حالة الاستضعاف التي تمرّ بها مدينة صيدا حاليا، بسبب ضعف مرجعياتها وغياب تأثيرها عن مجرى الاحداث، خصوصا بعد ابتعاد الرئيس سعد الحريري عن الساحة السياسية وسفره الى الخارج”.

السابق
الرومي: الروح ومدارك الكمال
التالي
«جريمة عين إبل» سياسية..«حتى يُثبت العكس»!