الوفد الاوروبي «يحسم أمره» ويستدعي رياض سلامة.. وهذه تفاصيل الجلسة بين المحققين والشهود!

رياض سلامة

الوفد الاوروبي قراره بالعودة الى لبنان في مرحلة جديدة من التحقيقات التي سيستكملها مع شهود آخرين في ملفات مالية تتعلق بتبييض الاموال والتهرب الضريبي ، شهودٌ يبلغ عددهم 18 ومن ابرزهم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة واقرباء له، وفق ما كشفت مصادر قضائية ل”جنوبية”، التي لفتت الى ان”الحاجة لا تزال حتما قائمة لسماع الاخير”.
الشهود الجدد قد يُقسّمون على مرحلتين، بحسب المصادر، التي اوضحت ان اسماءهم كانت وردت في لائحة تسلمها القضاء البناني من الوفد القضائي الاوروبي سابقا قبل بدء المرحلة الاولى من تحقيقاته التي انتهت اليوم، بعد إخضاع تسعة من الشهود لجلسات تحقيق مطولة ، على ان تستمع المحامية العامة التمييزية ميرنا كلاس الاسبوع المقبل الى اثنين قدّما سابقا معذرة بعدم الحضور واستجواب مشتبه به لاحقا في لوكسمبورغ بناء على طلبه.

الدول الثلاثة فرنسا والمانيا وخصوصا لوكسمبورغ يملكون كافة المعطيات والمعلومات حول الملفات المالية التي اجروا فيها تحقيقات مع شهود لبنانيين

وفيما اكد النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بعد اجتماعه اليوم بالوفد القضائي الاوروبي الذي يغادر بيروت غدا، على “ان القضاء اللبناني احترم المعاهدات الدولية لمكافحة الفساد والقانون الوضعي بتنفيذه المساعدة القضائية الاوروبية”، كشفت مصادر مطلعة على سير التحقيقات بان” الدول الثلاثة فرنسا والمانيا وخصوصا لوكسمبورغ يملكون كافة المعطيات والمعلومات حول الملفات المالية التي اجروا فيها تحقيقات مع شهود لبنانيين”، واوضحت بان”الملف بات جاهزا للقضاة الاوروبيين حول تكوين شبهة لمتورطين في جرائم مالية والتي قد تتوسع بعد استكمال الوفد تحقيقاته مع آخرين لاحقا”.

في حال كان مبلغ ال326 مليون دولار صحيحا فان حجم عمليات بيع سندات اليوروبوند تبلغ في هذه الحالة 90 مليار دولار ، والمبلغ الاخير لم يجر التداول به سابقا

وفي هذه الحالة، فانه بعد ابلاغ القضاء اللبناني عن ملاحقة مدعى عليهم خارجيا، فانه يستدعي هؤلاء ويبلغهم فحوى الادعاء، ويمكن ان يصدر مذكرة توقيف بحقهم او يتركهم ، الا ان ذلك مرتبط بمدى توافر المعطيات ضد هؤلاء.
وشكّكت المصادر بصحة مبلغ ال326 مليون دولار الذي يشتبه بانه ناتج كاملا عن عمولة لحاكم مصرف لبنان من خلال بيع سندات اليوروبوند عبر الوسيط شركة”فوري” ، وضربت المصادر مثالا على ذلك مشيرة الى انه في حال كان مبلغ ال326 مليون دولار صحيحا فان حجم عمليات بيع سندات اليوروبوند تبلغ في هذه الحالة 90 مليار دولار ، والمبلغ الاخير لم يجر التداول به سابقا”.

الغاية من التحقيقات برمتها هي اثبات حصول عمليات تبييض اموال ، وتهدف من ذلك الى وضع يدها على الاموال والعقارات الناتجة عن هذا الجرم في الخارج

وفي الوقت الذي اكدت فيه المصادر بان اسئلة الوفد الاوروبي للشهود كانت محددة واجاب عليها المعنيون من دون تسجيل اي اعتراض عليها، رأت المصادر ان الغاية من التحقيقات برمتها هي اثبات حصول عمليات تبييض اموال ، وتهدف من ذلك الى وضع يدها على الاموال والعقارات الناتجة عن هذا الجرم في الخارج، في حين ان لبنان كان طلب عبر هيئة القضايا في وزارة العدل التدخل لتجميد هذه الاموال والعقارات لصالح الدولة اللبنانية.
وفي محصلة تحقيقات الوفد القضائي الاوروبي في مرحلتها الاولى، اصدرت النيابة العامة التمييزية بيانا جاء فيه:

انهت النيابة العامة التمييزية اليوم الجمعة الواقع في ٢٠/١/٢٠٢٣ تنفيذ طلبات مساعدة قضائية وجهتها اليها دول فرنسا والمانيا ولوكسمبورغ، ضمن الاطر الدبلوماسية، في قضايا تحقيق في تحويلات مالية اجريت في تلك الدول.

استهلت الاعمال بلقاء عقد صباح الاثنين ١٦/١/٢٠٢٣ جمع النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات بفريق تحقيق قضائي اوروبي مشترك ضم قاضيي التحقيق الفرنسيين Aude Burezi و Serge Tournaire والمحامي العام المالي Quentin Dandoy وقاضية التحقيق في لوكسمبورغ Martine Kraus وعدد من المحققين جرى خلاله التوافق على اجراءات العمل.

وعليه وبتكليف من النائب العام التمييزي، ترأست المحامي العام التمييزي القاضي اميلي ميرنا كلاس جلسات الاستماع الى الشهود الذين حضر منهم نائبين سابقين لحاكم مصرف لبنان، اضافة الى مديرين في مصرف لبنان ومصرفيين لبنانيين، ومدقق حسابات، بعد أن أتم قسم المباحث الجنائية المركزية برئاسة العقيد نقولا سعد تبليغهم اصولا، كما قام القسم بمشاركة شعبة المعلومات- القوة الضاربة في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي والمجموعة الخاصة في الشرطة القضائية بالعمل على تأمين الحماية الامنية للوفود ولقاعة المحكمة ومحيطها .

انعقدت الجلسات بالصورة السرية بحضور فريق التحقيق المشترك من البلدان الثلاثة الطالبة والمحامي العام التمييزي القاضي عماد قبلان واتبعت الاجراءات المنصوص عليها في القوانين اللبنانية.

امتدت الجلسات على مدة خمسة ايام في القاعة الكبرى لمحكمة التمييز حيث تمت الاستعانة بالمساعدتين القضائيتين كاميليا بربارة وفاطمة معاد لطباعة محاضر الضبط التي سوف يصار الى ايداع نسخاً عنها السلطات الطالبة وفق الاصول الدبلوماسية المعمول بها، وتولت الترجمة الفورية المترجمتان باسكال عبدالله وزهى قزي غريب والمترجم يوسف اوكيش للغة الالمانية.

في الختام، عُقد اجتماع تقييمي مع النائب العام التمييزي، وعرضت الوفود القضائية استعدادها التام لتنفيذ الطلبات التي يوجهها لبنان اليها عملا بمبدأ المعاملة بالمثل شاكرة استضافتها، كما أبدت النيابة العامة التمييزية تقديرها للجهود المبذولة.

يندرج هذا التعاون القضائي في اطار تنفيذ لبنان لالتزاماته في اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد والقوانين اللبنانية الداخلية.

وكان الوفد في يومه الاخير قد استمع الى افادة رئيسة مجلس ادارة “بنك البحر المتوسط ” ريّا الحسن، ومدقق مال في احدى شركات تدقيق الاموال الخاصة رمزي عكاوي بحضور محامين عنهما.
وبذلك فان الوفد يكون قد استمع في هذه المرحلة، الى مدراء ثلاثة مصارف فقط والآخرين من نواب الحاكم بينهم سابقين وموظفين في المصرف المركزي ومدققي حسابات مالية.

السابق
مصرف لبنان يفعلها ويُصدر تعميماً جديداً حول السحوبات.. والدولار يتراجع
التالي
«الأخوّة حافز للسلام».. العلّامة الأمين ضيف تيلي لوميير الاثنين القادم