بعد توقيع رئيس الجمهورية ميشال عون استقالة الحكومة قبل ساعات من انتهاء ولايته الرئاسية، أشار وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بو حبيب إلى أنه مثل زملائه من الوزراء المحسوبين على “التيار”، “لن يحضروا حكماً جلسة حكومية إن دعا إليها الرئيس نجيب ميقاتي”، قائلاً: “لان الجلسة يلزمها موافقة 24 وزيراً، ونحن سنرفض ونعتبر أنّ العرف هو ذاته المستمر منذ أيام حكومة الرئيس تمام سلام. والرئيس ميقاتي أعلمني أنه لن يطلب عقد جلسة لمجلس الوزراء وفي حال الضرورة القصوى سيتشاور مع المكونات السياسية”.
وقال: “بعد الإنتخابات النيابية إجتمعت مع رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل وقلت “أنت رشحتني للوزارة وأنا ممتنّ لك، وإذا أردت أن أكمل سأفعل وإلا أخرج ممتناً”. ولفت الى انه حين اجتمع معه مؤخراً لم يقل له شيئاً من هذا القبيل. وتمنى بو حبيب لو تمّ تشكيل حكومة جديدة، قائلً: “الحالة “بتقرّف” والعمل لم يعد سهلاً”.
وأوضح بو حبيب سبب قرفه في حديث صحافي اليوم الخميس بالقول: “نهاية الأسبوع أزور عواصم أوروبية عدة للمشاركة في مؤتمرات دولية، شاركت فيها العام الماضي، ووعدت أن الحكومة ستقوم بخطوات إصلاحية لم تنفذ، فكيف أبرّر لهم؟ أينما ذهبنا يقولون لنا إنتخبوا رئيس جمهورية، قوموا بإصلاحات، واتفقوا مع صندوق النقد. أعرف أنّ ثمة صعوبات ولكن الحق علينا نحن اللبنانيين، انتخبنا نواباً يعكسون آراءنا وهي مختلفة فكيف يتفقون”.
وقال في سياق منفصل: “كل شغلي شحادة ويعتمد على الهبات والمساعدات، تعطل المصعد في الوزارة فشحدت كلفة إصلاحه”. واعترف أنّ عدداً كبيراً من السفارات يعاني من حشو سياسي في عداد الموظفين ويصعب الإستغناء عن خدماتهم إلّا بعد صرف تعويض. وقال: “نعمل على الأمر بهدوء. من يبلغ سن التقاعد لا نستعين ببديل عنه. خفّضنا سلسلة الرتب في بعض السفارات ومن لم يعجبه الإجراء استقال ونال تعويضه على أساس سعر الصرف القديم. واذا لمس السفير حاجته لأحدهم تعاون معه على الفاتورة. السفراء اعترضوا على صرف الموظفين وتلقيت مراجعات من بعض السياسيين ولكنهم عادوا وسلموا بالواقع”. وأضاف: “الخارجية بواقعها الراهن هي أمام ديبلوماسيين يرفضون واقعهم بقوة، ومحليين يداومون لأيام محدودة في الأسبوع وبالعربي المشبرح بعيداً عن اللغة الديبلوماسية “عم نسكج””.

