تعاظمت الأزمات المعيشية، وضاق الخناق على رقاب المواطنين الثائرين، الذين ضاعوا في ظلمات خطّط لها ونفذها باتقان مسؤولين كان همهم اطفاء “شعلة” انتفاضة نجحت في كشف اجرامهم بحق الوطن، الذي ينزف كما شعبه من اقترافاتهم، ووفق ما أكده عضو هيئة تنسيق الثورة العميد المتقاعد جورج نادر لـ”جنوبية” فإن “الإنتخابات النيابية الأخيرة نجحت في ايصال مجموعة من نواب، يمثلون خيار الناس التواقين الى التغيير السياسي، وذلك على الرغم من وجود الترهيب من قبل طبقة بقيت في الحكم”.
الإنتخابات النيابية الأخيرة نجحت في ايصال مجموعة من نواب يمثلون خيار الناس التواقيين الى التغيير
ولفت الى “أن الثورة نجحت بتغيير نسبي سياسياً، أما عقائدياً وفكرياً فأنتجت رأي عام غير طائفي وغير مناطقي ومتشبّث بوطنه ويرفض الانتماء لأي محور إقليمي ولأي دولة أجنبية، وتبيّن ذلك من خلال ما حصل في اتفاق الترسيم الذي أظهر أن كل الموجودين في الحكم ضالعين فيه، ووحدهم نواب التغيير و كل المؤمنين بخط ثورة 17 تشرين”.
الثورة نجحت بتغيير نسبي سياسياً أما عقائدياً وفكرياً فأنتجت رأي عام غير طائفي وغير مناطقي ومتشبّث بوطنه

جزم نادر بأنه “لم تتمكن الثورة من تحقيق تغيير بنيوي في النظام، فالامساك بقرار الدولة وولاء الأحزاب لا يزال على حاله، كما نهج المحاصصة والتقاسم والطائفية، على الرغم من أن الرأي العام بغالبيته يرفض ممارسات السلطة، ولكنه غير كافٍ لحصول التغيير الذي نطمح له ونحلم به”.
الرأي العام بغالبيته يرفض ممارسات السلطة ولكنه غير كافٍ لحصول التغيير الذي نطمح له ونحلم به
وشدد على أن “الوضع المعيشي هو أحد أسباب خمود الثورة، فتكلفة التنقل المرتفعة كبّلت حركة الثوار، وهذا كان ردّ على الاتهامات بأن هناك تمويل للثورة والمشاركين فيها”.
وختم نادر بالقول:” هناك خيبة امل واحباط، فالوضع المعيشي الصعب سيؤدي الى انفجار اجتماعي آت”، لافتاً الى أن ” ذلك هو الأخطر ولن يستطيع أحد أن يلجمه”.


