السياسة: تشكيل الحكومة اللبنانية معلق بانتظار انجلاء التطورات في سورية

يبدو أن الجميع في لبنان يعيش حالة ترقب وانتظار لمسار التطورات الاقليمية وتحديداً ما يجري في سورية, قبل اتخاذ أي خطوة على الصعيد الحكومي, في ظل ما تمر به الأكثرية الجديدة من ارتباك واضح جراء الأحداث في سورية, وغياب الرؤية الموحدة لهذا الفريق من موضوع التشكيل, وهو ماظهر من خلال التناقض الواضح في مواقف قوى "8 آذار" والتي توحي بأن ولادة الحكومة مؤجلة حتى اشعار آخر وريثما تنجلي صورة الوضع في سورية لكي يبنى على الشيء مقتضاه.
وفي هذا السياق, اعتبر الوزير في حكومة تصريف الأعمال بطرس حرب أن السوريين لا يعرفون ماذا يجب أن يفعلوا في لبنان في هذه المرحلة, ولذلك فإن "الطاسة ضايعة" بين أطراف الأكثرية الجديدة إضافة إلى المصالح والنفوذ والأموال.
ورأى أن الحل يمكن بتشكيل حكومة تكنوقراط, مؤكداً في الوقت نفسه أن هكذا حكومة مستحيلة لأن تالفريق الذي أسقط حكومة الرئيس سعد الحريري لن يقبل بهذا الخيار.

من جهتها, رفضت كتلة نواب "المستقبل" في عكار, أمس, سيل الاتهامات الموجهة من الإعلام السوري وفريق "8 آذار" إلى أبناء المنطقة لجهة التدخل في الشأن السوري.
ودانت في بيان, بعد اجتماعها الأسبوعي, "محاولة زج لبنان في صراعات هدفها الإستقواء بالخارج", مؤكدةً أن "مسارعة الأهالي إلى إغاثة النازحين من أبناء سورية نابعة من حسهم الإنساني, فهذه المنطقة لم تكن يوماً غير ذلك وأهلها ما كانوا يوماً إلا عوناً للمحتاج والملهوف".

وشددت الكتلة على وقوفها الانساني مع النازحين من الشعب العربي السوري وتقديم كل المساعدات الانسانية المتوجبة علينا كلبنانيين نؤمن بحقوق الانسان بغض النظر عما هو سياسي, والذي لا يعنينا كلبنانيين على الاطلاق, لأن ما في سورية هو من شأن سورية, وما في لبنان يبقى في لبنان, وكما لا نرضى بأن يتدخل احد في شؤوننا, لم نتدخل في شؤون أي بلد قريباً كان أم بعيداً".

وأشارت الكتلة إلى أنه "في خضم التطورات التي تضرب المنطقة المطلوب هو الاحتماء من العواصف بالوحدة لرسم مستقبل البلد, لكن الفريق الآخر لا يضع هذه الأولوية في الاعتبار ويصر على الاستقواء والغلبة والترهيب والتخوين علماً أنه لم يقدم أي شيء للبنانيين", واستغربت "الغياب الكلي للفريق الاخر الذي زور إرادة الناخبين بالترهيب والقهر عن تقديم تفسير جدي وحقيقي للبنانيين حول كيفية مواجهة الاخطار المعيشية والاجتماعية فيما البلاد تقف على شفير الهاوية جراء غياب الادارة السياسية بفعل مهاترات شخصية ونفعية".

واضافت الكتلة في بيانها: "بعد كل هذا التمييع وتحريف الحقائق ورمي اتهامات التعطيل يميناً وشمالاً انكشف المستور لدى فريق 8 اذار الذي أكد بعد ايام على استلام زمام المبادرة انه فريق أشخاص ومراكز لا فريق سلطة, وليس لديه الحد الادنى من مقومات احترام الدستور والرؤية الواضحة لتسيير عجلة البلاد المتوقفة على مزاج بعض الاشخاص".

في سياق متصل, طمأن النائب أحمد فتفت أبناء القرى اللبنانية على الحدود مع سورية بأن الشائعات عن تدخل عسكري سوري في شمال لبنان لاتعدو كونها ترهيباً, معرباً عن قناعته بأن هذا الأمر غير وارد وأي خطوة من هذا النواع تعد "جنوناً سياسياً".
وأكد فتفت أن "حزب الله" يؤمن ستراتيجياً بالفراغ في المؤسسات اللبنانية, كاشفاً أن لديه معلومات من الأكثرية الجديدة تؤكد أن المعرقل الأساسي لتشكيل الحكومة هو "حزب الله", وهو الذي يدفع النائب ميشال عون لاتخاذ مواقفه المتشددة والإصرار على مطالبه, و"بالتالي ميشال عون ليس إلا الناطق الرسمي لدى حزب الله".

السابق
الـ 1701 وقرار فرانسين
التالي
الراي: قطوع نهاية العالم مرّ بسلام وخيط نهاية الأزمة الحكومية..مقطوع