وتكشف مصادر متابعة للزيارة لـ”جنوبية”، ان المطلب الاساسي لهوكشتاين تحقق بتبلغه رد رئيس الجمهورية ميشال عون وهو التخلي عن الخط 29 ، وهذا الطلب كان اعلن عنه هوكشتاين في شباط الماضي، والذي “نبه” من توقيع المرسوم 6433 والتمسك بالخط 29 يعني انتهاء المفاوضات.
جولة هوكشتاين
وكان هوكشتاين التقى الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش ووفد من النواب التغييريين في عوكر.
وأشارت معلومات اعلامية ان الإقتراح اللبناني الذي تبلغه هوكشتاين في لقائه رئيس الجمهورية يقوم على التمسك بحقل قانا كاملا والخط الـ٢٣ المستقيم، مؤكدة أن هناك وحدة في الموقف اللبناني الرسمي وقد تبلغه هوكشتاين من المسؤولين الذين التقاهم. وأوضحت أن الرئيس عون قدم الاقتراح المعدل شفهيا وهو مبني على التمسك بالحقوق السيادية.
وأوضحت أن الوسيط الأميركي استمع إلى الاقتراح وأكد أنه سينقله إلى الجانب الإسرائيلي وهنا دعاه عون إلى الإسراع في الحصول على الجواب والعودة مجددا إلى لبنان. وتوقعت أن ينقل هوكشتاين المقترح إلى المسؤولين الإسرائيليين في الأسبوع المقبل. وقالت انه على ضوء الجواب الذي ينقله يحدد لبنان الخطوة المقبلة.
المطلب الاساسي لهوكشتاين تحقق بتبلغه رد عون وهو التخلي عن الخط 29 وهذا الطلب كان اعلن عنه هوكشتاين في شباط الماضي
وأشارت هذه المصادر الى انه لم يبحث في الخط ٢٩، لافتة إلى أن الجانب الإسرائيلي يرفضه. ورأت أن من مصلحة الجميع الحصول على الثروة النفطية من دون أي تأخير.
إلى ذلك، افيد أن باخرة انيرجان باور اليونانية ستبقى مكانها ولن تقترب من المنطقة المتنازع عنها. وكانت المصادر أشارت إلى أن معظم الذين شاركوا في اجتماع بعبدا من الجانب اللبناني شاركوا في الاجتماع مع الرئيس ميقاتي.
وفي مقابلة مع قناة “الحرة” لخص هوكشتاين زيارته للبنان، في ثلاثة مواقف اساسية، اولها ارتياحه للاجماع اللبناني على الرسالة التي قدمها في زيارته السابقة الى لبنان والإعداد الجيد لها، ومشيدا بالمقاربة الموحدة التي قدمتها الحكومة اللبنانية في هذاالخصوص، معربا عن اعتقاده بانها ستدفع المفاوضات قدما الى الامام، وثانيا اشارته الواضحة الى ضرورة تقديم تنازلات من قبل لبنان وإسرائيل، لردم الهوة بينهما والتوصل الى الاتفاق الذي يتيح المباشرة بعمليات التنقيب واستخراج النفط والغاز وثالثا، لافتا الى ان هذا التطور سيؤدي الى مساعدة لبنان لحل الازمة المالية والاقتصادية التي يعاني منها، واعتباره طرح رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل حول كيفية حل الخلاف مع إسرائيل، بمثابة شعارات، لا تساعد على حل الأزمة القائمة، وان كانت هو ما يحب الناس سماعه.
إقرأ ايضاً: التغييرييون يُحرجون السلطة المتنازلة عن الخط 29.. والإنهيار يُجهز على مؤسسات الدولة!
إذاً، سمع الوسيط الأميركي في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية أموس هوكشتاين من المسؤولين اللبنانيين امس، موقفاً موحداً مفاده تمسك لبنان بحقل قانا كاملاً «بإعتباره خطاً أحمرَ غير قابل للتفاوض، والانطلاق في التفاوض من الخط الحدودي البحري 23، وعدم التفريط بالحقوق اللبنانية في باقي المناطق»، وهو ما سيبلغه هوكشتاين الاسبوع المقبل الى الكيان الاسرائيلي ويعود بالرد الى لبنان بشكل سريع.
وترددت معلومات مفادها ان الرد الاسرائيلي قد يستدعي عقد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء لتقرير الموقف واتخاذ القرار بغطاء من معظم القوى السياسية.
تأخير الاستشارات الملزمة
على الجبهة الحكومية يؤكد مطلعون على المساعي الجارية من وراء الكواليس لتحديد جداول مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة ان الكرة باتت جدياً في ملعب بعبدا، بعد انتهاء جملة انتظارات آخرها، كانت الأجوبة التي سلمت للوسيط الأميركي في مجال ترسيم الحدود.
وقالت: ها قد مرَّ ما يقرب من الشهر على اعتبار الحكومة مستقيلة بعد اجراء الانتخابات، ولم تتخذ بعبدا الموقف المناسب لتحديد المواعيد.
وتشير مصادر نيابية لـ”جنوبية” الى ان تأخير الاستشارات، يعني المزيد من التأزم والانسداد، وكسب بعض الوقت لايجاد توافق مفقود على شخص غير الرئيس نجيب ميقاتي او حتى “خلق” شخصية اخرى، لن يحل الازمات او يرضي “طموح” الصهر جبران باسيل.
وليلاً، تردّد ان البحث بعد انتهاء اللقاءات مع هوكشتاين ان يصدر قصر بعبدا بياناً بشأن دعوة رئيس الجمهورية إلى الاستشارات النيابية الملزمة، لكن الأمر ارجئ ولكن ليس لوقت طويل.
دولار ومحروقات
وسط ذلك، ارتفع الطلب على شراء الدولار، لا سيما من قبل التجار في السوق السوداء، بعد بروز صعوبات في الحصول على المال الكافي من المصارف، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار إلى سقف الـ30 الفاً قبل ان يعاود التراجع إلى سقف الـ29 الفاً.
وأدى تحليق الدولار مجدداً إلى رفع أسعار المحروقات التي وصف ارتفاعها بالجنوني.
تأخير الاستشارات يعني المزيد من التأزم والانسداد وكسب بعض الوقت لايجاد توافق مفقود على شخص غير الرئيس نجيب ميقاتي او حتى “خلق” شخصية اخرى
فقد ارتفع أمس، سعر صفيحة البنزين 95 و98 أوكتان 12000 ليرة، والمازوت 25000 ليرة، فيما انخفض سعر قارورة الغاز 5000 ليرة، وبالتالي أصبحت الأسعار كالآتي:
البنزين 95 أوكتان 686000 ليرة.
البنزين 98 أوكتان 697000 ليرة.
المازوت 708000 ليرة.
الغاز 353000 ليرة.
وفي إطار مالي أيضاً، بحث الرئيس ميقاتي مع رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر إضراب القطاع العام، الذي أشار إلى الحاجة لرفع بدل النقل إلى 150 ألف ليرة لبنانية وكذلك رفع الحد الأقصى للمنح المدرسية إلى 6 ملايين، بانتظار إقرار الموازنة، لمعرفة وضعية الرواتب.

