وما جرى في الصرفند امس ترى فيه مصادر في حراك 17 تشرين والمعارضة الشيعية لـ”جنوبية”، رسالة بالغة الخطورة لكونها منظمة من “حزب الله” و”حركة امل” والاتفاق مع البلديات والقوى الامنية التي تخضع لقوى الامر الواقع.
وتلفت المصادر الى ان القوى الامنية ولا سيما مخابرات الجيش، لم تستجب الا بعد ساعات على التهديدات وبعد محاصرة المشاركين والمرشحين في لائحة «معا للتغيير» في منطقة ضهور الصرفند.
وكان وقع اعتداء نفذه عناصر من “الثنائي”، على مشاركين في إطلاق لائحة معارضة لـ«الثنائي الشيعي» في دائرة الجنوب الثانية (صور – الزهراني)، لمنعهم من الوصول إلى مكان الاحتفال في منطقة الصرفند الجنوبية، وسُجل انتشار عناصر حزبية في المنطقة، ما أدى إلى توتر وصل إلى حد إطلاق النار على الناشطين والاعتداء عليهم. كما ذكر ناشطون تناقلوا مقاطع فيديو عن الواقعة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي. وبينما أكد مرشحون على لائحة المعارضة، التي أطلقوا عليها «معاً للتغيير»، أن عناصر من حركة «أمل» هم وراء «الاعتداء»، نفت «أمل» مسؤوليتها وقالت في بيان: «تتناقل بعض وسائل الإعلام والمواقع معلومات غير دقيقة عن علاقة عناصر من حركة أمل في إشكال وقع في منطقة الصرفند. تنفي حركة أمل أي علاقة لها بالحادثة وتضعها في عهدة القوى الأمنية».
رد اللائحة
وعلقت لائحة “معاً نحو التغيير”، والقوى والمجموعات الداعمة لها على الاعتداء. وقالت في بيان ان “الاعتداء حصل باستخدام العصي والسلاح من قوى معروفة الانتماء وعلى مرأى القوى الأمنية، اليوم السبت في 16 نيسان”.
واكدت اللائحة ان “على الجيش والقوى الأمنية، المولجة حفظ النظام العام، تحمل مسؤولية حماية الحريات العامة، وقمع واعتقال كل من تسول له نفسه الاعتداء على المواطنين السلميين الذين يمارسون حقهم، وخصوصاً بالتحضير للانتخابات النيابية، وتوقيف كل المعتدين، وتسليمهم للقضاء المختص لينالوا عقابهم”.
المعارضة الشيعية جنوباً: ما جرى في الصرفند رسالة بالغة الخطورة لكونها منظمة من “حزب الله” و”حركة امل” والاتفاق مع البلديات والقوى الامنية
وحملت “الثنائي السلطوي في الجنوب كامل المسؤولية عن حملة التخوين والإعدام السياسي لمرشحي المعارضة، التي يقوم بها مناصروه، والتي كان من تبعاتها ما حصل اليوم في الصرفند”.
إقرأ ايضاً: خاص «جنوبية»: عدوى «الفريش الدولار» تُصيب الإيجارات..الناس «يأكلون بعضهم» في الضاحية والجنوب!
ورأت أن ما حصل اليوم (امس) ما هو إلا بروڤا لما قد يحصل في الأيام المقبلة، وخصوصاً خلال يوم الاقتراع، من قمع وترهيب وتزوير للنتائج”.
رسالة نارية للراعي
وفي رسالة الفصح ربط البطريرك الماروني بشارة الراعي بين اختيار الشعب لنوابه باختيار رئيس الجمهورية في اشارة صريحة الى التأكيد على اجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده في الخريف المقبل، وقال «على الشعب اللبناني، وهو يختار نوابه ان يدرك انه يختار رئيس الجمهورية المقبل بل يختار الجمهورية المقبلة، ومصير لبنان يتعلق على نوعية الاكثرية النيابية في المجلس الجديد».
ورأى «ان لبنان يحتاج الى اكثرية نيابية وطنية سيادية استقلالية مناضلة مؤمنة بخصوصية الوطن وبالدولة الشرعية والمؤسسات الدستورية والجيش مرجعية وحيدة للسلاح والامن».
الحماوة الانتخابية
واستمر ارتفاع وتيرة المواقف النارية بين القوى والتيارات المتنافسة، ونشطت الماكينات الانتخابية بعد اكتمال اعلان اللوائح سعيا الى كسب المزيد من الناخبين لا سيما المترددين منهم، حيث تشير الاحصاءات وبصورة عامة الى ان نسبتهم حتى الان تفوق الثلاثين في المئة، عدا عن نسبة غير قليلة من الذين يتجهون الى الامتناع عن التصويت.
وفي مهرجان اعلان لائحة «القرار الوطني المستقل» شن النائب الاشتراكي وائل ابو فاعور هجوما لاذعا على العهد داعيا الى دفنه في 15 ايار، وواصفا اياه بالعهد الاسود وعهد الظلام.
القوى الامنية ولا سيما مخابرات الجيش لم تستجب الا بعد ساعات على التهديدات وبعد محاصرة المشاركين والمرشحين في لائحة «معا للتغيير» في منطقة ضهور الصرفند
وفي اعلان لائحة «الامل والوفاء» في بعلبك الهرمل حمل النائب حسين الحاج حسن على القوى الخارجية التي تدعم الخصوم، مشددا على «منع التدخلات الخارجية التي ساهمت بزيادة الازمة». واكد على اهمية متابعة ملفات التدقيق الجنائي والتحقيق في جريمة انفجار المرفأ ومجزرة الطيونة في اطار الشفافية والتزام الدستور والقانون بعيدا عن اي اعاقة او توظيف سياسي.

