يُحاول “حزب الله” خلال المرحلة الحالية، بحسب مصادر مواكبة لمسار الأحداث العسكرية ل “جنوبية”، رسم مُعادلة جديدة تُشبه مُعادلة “الكاتيوشا” التي كان أرساها في التسعينيات، وذلك من خلال التحكّم بالمسار الجوّي اللبناني ـ الإسرائيلي وذلك طبقاً للمعادلة، التي كان أعلن عنها الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله، القائمة على تغيير قواعد الإشتباك، بما يتعلق بالخروقات الجوية التي يقوم بها الطيران الإسرائيلي، بكل أنواعه الحربي والمروحي والمُسيّر”.
وفي هذا السياق تربط مصادر ميدانية ل “جنوبية”، بين المسيرة الأخيرة ل “حزب الله”، وبين ما حصل قبل أشهر قليلة، إذ “نفّذ الجيش الإسرائيلي مُناورة عسكرية عند الحدود الشمالية، تُحاكي فرضية حصول حرب مع لبنان وتحديداً “حزب الله” وقد نُفذ الإسرائيلي خلال تلك المناورة، ما يُشبه تنفيذ عمليات عسكرية في العمق اللبناني، وتوجيه ضربة خاطفة تطال هدف وُصف يومها ب”البارز”، وعلى الفور أدركت قيادة الحزب أن الهدف هو نصرالله نفسه، الذي تنوي إسرائيل إغتياله في الوقت نفسه الذي كانت تجري في المناورة المذكورة، فكان قرار “حزب الله” بالرد سريعاً من خلال خطوة كان اتُفق عليها مُسبقاً، لكن في حالة لا تُشبه حالة وجود مُخطط لإغتيال نصرالله”.
في السياق، تكشف مصادر أمنية بارزة ل”جنوبية” أن “حزب الله” أبطل يومها مفعول إغتيال إسرائيل لنصرالله، بكشفه عن منظومة صواريخ جديدة أرعبت الإسرائيلي، كونها المرّة الأولى التي يُكشف فيها عن هذا النوع من الصواريخ لدى الحزب، قبل ان تعود هذه المنظومة وتدخل في دهاليز وأنفاق الأسرار، التي ما زالت إسرائيل عاجزة عن حلّ لغز إختفائها، في وقت لم يتجاوز حينها الثلاث ساعات أو أقل”.
لقد دخل “حزب الله” فعلاً في لعبة التوازن الجوي، ولكن ليس عبر مُسيّرة “حسّان”
وتُضيف المصادر عينها”: لقد دخل “حزب الله” فعلاً في لعبة التوازن الجوي، ولكن ليس عبر مُسيّرة “حسّان”، التي خرقت الأجواء الإسرائيلية وعادت من دون أن يمسها الضرر، كونها نُسخة طبق الأصل عن مُسيّرة “شاهد” مع بعض التعديلات الطفيفة، إنما عبر منظومة صواريخ روسيّة الصنع، كان جرى إدخالها إلى لبنان قبل نحو عام، عن طريق سوريا، ومن شأن هذه الصواريخ أن تُشكّل نقلة نوعيّة للحزب، على الرغم من كلفتها، نظراً للدمار الذي يُمكن ان تُلحقه إسرائيل ببنية لبنان وأمن الجنوب على وجه الخصوص”.
وأشارت المصادر إلى ان إمتلاك “حزب الله” هذه المنظومة من الصواريخ، “لا تكفي للقول بتفوّقه في أي حرب مُقبلة، وصحيح انها قد تُعيق حركة السلاح الجويّ الإسرائيلي، وتجعله اكثر حذراً في عملية التحليق، لكن ما قد يجنيه لبنان في هذه الحالة، هو أضعاف ما تعرّض له في حرب تموز 2006”.
ولفت الى انه “قد يدعو البعض إلى الفخر بإمتلاك “حزب الله” صواريخ، قادرة على الحد من قدرة وفعالية سلاح الجو الإسرائيلي، لكن الشعب اللبناني يدعو الحزب إلى التواضع في علم العسكر تماماً كما في ممارسته العمل السياسي، خصوصاً، في ظل قدرة إسرائيل التدميرية والتخريبية والإجرامية”.

