«حزب الله» ما بعد بعد سلامة..«مقارعة» الحريري و«رئاسة» باسيل!

الحريري باسيل
الحرب التي شنها الرئيسان ميشال عون وحسان دياب بالوكالة عن "حزب الله" هي ما بعد بعد رياض سلامة لتطال الرئيس سعد الحريري وكل ما يمت الى "الحريرية السياسية" بصلة.

على قاعدة عدم فهم معادلة ولغز الدجاجة قبل البيضة او البيضة قبل الدجاجة، تسير بغير هدي حكومة الرئيس حسان دياب. وتقود هذه المعادلة الى حجم التخبط، الذي يعيشه كل الفريق السياسي الداعم لدياب وحكومته، من دون افق للأزمة او ايجاد حلول لها.

دوران في حلقة مفرغة

وصحيح القول، وفق مصادر متابعة، ان الحكومة لم يمر على تأليفها 100 يوم، ولكن هذا لا يعني، ان تُترك تسرح وتمرح، ومن دون ان تتصدى لما أتت من اجله. فهي “حكومة التحديات” ولإدارة الأزمة وحلها، وليس الوقوف في منتصفها، والدوران 360 درجة، دورة تلو الدورة.

وامس فتح الفريق الوصي على دياب ووزرائه “نار جهنم”، على نفسه قبل الآخرين، بعدما اعلنها حرب مفتوحة ما بعد بعد رياض سلامة، لتكون الحرب على حاكم المصرف المركزي والتلويح بإقالته في مجلس الوزراء امس، هي الكوة التي يريد “حزب الله” النفاذ منها، الى التشفي من الرئيس سعد الحريري، وكل من يدين له بالولاء في الادارة والسياسة والمال.

الحرب على سلامة والتلويح بإقالته هي الكوة التي يريد “حزب الله” النفاذ منها الى التشفي من الحريري وكل من يدين له بالولاء في الادارة والسياسة والمال

بالاضافة الى تعبيد الطريق امام حليفه “الوفي” جبران باسيل، والذي يبدو كلما اقتربت ولاية الرئيس ميشال عون من نهايتها، يصبح اكثر مطواعية وقابلية لتنفيذ مخططات “حزب الله” وايران الاقليمية داخلياً، فالغطاء المسيحي لسلاح “حزب الله”، لا زال “ضربة المعلم” التي كسبها الحزب من باسيل، بالاضافة الى انه شريك مسيحي قوي، وله نسبة من التمثيل الماروني والمسيحي.      

إقرأ أيضاً: مواجهة الحريري تتصدر أولويات «حكومة المواجهة»!

في المعركة لإزاحة سلامة، لحجر “حزب الله” اكثر من عصفورين: الاول هو اقالة سلامة وتصفية الحساب القديم معه، ولا سيما المتعلق بالارهاب ومكافحته مالياً وما طال الحزب منه بالاضافة الى، الإتيان بحاكم مركزي ولاؤه لحارة حريك وناصيته بيدها ولو كان محسوباً بالهوية والمذهب على عون وباسيل.

يسعى “حزب الله” لسحب بساط الزعامة من تحت الحريري ليمنحه لدياب او غيره من القوى السنية التي تعمل تحت إمرته في سبيل الاستمرار بالامساك بمقدرات الدولة

والعصفور الثاني هو محمد الحوت في طيران الشرق الاوسط، وصولاً الى الاتصالات وحيث هناك نفوذ للحريري و”المستقبل”.

ومع تطويق النفوذ الطبيعي للحريري الابن في الدولة من زمان والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي كرس زعامته السنية بلا منازع منذ العام 1992، يُسحب بساط الزعامة من تحته، ويصبح منحه سهلاً لدياب، او لغيره من القوى السنية التي تعمل تحت إمرة “حزب الله”، من دون إعتراض ويديرها، كيفما يشاء في سبيل الاستمرار بالامساك بمقدرات الدولة.

حرب مفتوحة بين مدرستين

ويؤشر خطاب دياب بعد انتهاء جلسة الحكومة امس في بعبدا ورد الحريري القاسي عليه بالتزامن مع رد من الاشتراكي ايضاً على التلويح بإقالة سلامة ورمي المسؤولية عليه وتحميله وحده موبقات السلطة على مدى 30 عاماً، الى ان “الحرب المفتوحة” بدأت في السياسة والاقتصاد بين مدرستين الاولى: قوامها الحريري والنائب السابق وليد جنبلاط ومنظومة المصارف، والثانية: يقودها باسيل بدعم من “حزب الله”، اذ لم يتبق الا المنظومة المالية والادارية في البلاد لا تخضع لتأثير نفوذ “حزب الله” وآن الآوان لوضع اليد وفي ظروف استثنائية بالكامل مالياً وسياسياً واقتصادياً و”كورونياً”، واي شي قابل للتورية والتغطية في قاموس  “حزب الله”، عندما يغلف كل ما يجري بغلاف “حماية المقاومة” ومنع “اختراق العدو”!

السابق
العالم بين جائحتين: الكورونا وفوضى الفراغ
التالي
مرة جديدة يعود الدولار إلى «قواعده»…4 ألاف ليرة للشراء!