في تطور خطير ودراماتيكي في سوريا، لا يبدو ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في وارد الانسحاب من سوريا وخصوصاً إدلب مع اقتراب المهلة التي اعطاها للجيش السوري للانسحاب وذلك خلال ساعات. وفي ترجمة الإتفاق روسي- تركي والذي ظهر ليل امس بعد إخلاء الروس الساحة للطيران التركي ليقصف قوات الاسد وميليشيا ايران و”حزب الله” في سراقب، اعلن اردوغان اليوم ان قواته قتلت الفي جندي سوري كما طلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “الابتعاد” عن قوات الرئيس بشار الاسد ليتعامل مع الجيش السوري!
حصيلة سورية
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 26 من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها جراء هجمات طائرات مسيرة تركية على مواقع للنظام في ريفي إدلب وحلب. وبهذا يرتفع عدد قتلى قوات النظام خلال أقل من 48 ساعة إلى 74.
واستهدفت الطائرات التركية مواقع قوات النظام في الزربة وسراقب وريف معرة النعمان.
وأسفرت الضربات التركية عن مقتل 10 من حزب الله اللبناني في ريف إدلب، و4 آخرين من ميليشيات عاملة مع حزب الله، أحدهم ضابط في الحرس الثوري الإيراني.
كذلك أدت الاستهدافات التركية إلى تدمير ما لا يقل عن 13 آلية عسكرية لقوات النظام.
كما أشار المرصد إلى سقوط 55 قتيلاً في معارك بين قوات النظام السوري من ناحية، والفصائل المسلحة من ناحية أخرى، في مواقع استراتيجية بإدلب، شمال غرب سوريا، وتحديدا في جبل الزاوية وسهل الغاب، حيث استعادت قوات دمشق 4 قرى من المعارضة.
وشنت مقاتلات الروسية، الأحد، غارات في محيط كفرنوران والأتارب بريف حلب الغربي وبلدات أخرى وقرى بريف سراقب في ريف إدلب.
كما تبادلت القوات التركية وجيش النظام السوري قصفاً برياً على محاور في منطقة سراقب وريفها شرق إدلب.
أردوغان
وقال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، السبت، إن ضربات بلاده العسكرية أدت إلى مقتل أكثر من 2000 جندي سوري، خلال المعارك، الأمر الذي لم يؤكده مصدر آخر.
وأضاف خلال كلمة له في العاصمة أنقرة بثت مباشرة أن قواته دمرت 300 آلية عسكرية سورية، فضلا عن مخازن أسلحة كيماوية ومنشآت عسكرية.
وأكد أنه سيزيد الضغط على القوات السورية التي توعدها بدفعها ثمن قتل الجنود الأتراك في إدلب.
ويأتي حديث أردوغان بعد ساعات من تصريح مسؤولي تركي كبير رفض الكشف عن اسمه، بتدمير منشأة كيماوية قرب حلب، إلى جانب “عدد كبير من الأهداف التابعة للحكومة السورية”.
في وقت قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 48 جنديا في الجيش السوري ومسحلين موالين له قتلوا خلال ضربات تركية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
إقرأ أيضاً: «حزب الله» ينعى 8 من قتلاه في سراقب.. والعدد مرشح للإرتفاع!
وقال أردوغان إنه طلب من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، أن يفسح المجال لتركيا لكي تتعامل بمفردها مع الجيش السوري.
وفي إشارة تظهر نية تركيا البقاء، قال أردوغان إن تركيا لن تكون آمنة في حال انسحبت من سوريا.
ومنذ بداية شهر فبراير الجاري، قُتل 55 جنديا تركيا بعد أن بدأت أنقرة في تعزيز قواتها في إدلب.
إنتهاء المهلة
وتنتهي اليوم المهلة التي حددها أردوغان للجيش السوري كي ينسحب من المناطق التي سيطر عليها في إدلب خلال الأسابيع الأخيرة، الأمر الذي ينذر بمزيد من التصعيد في المحافظة.
وينتشر الجيش التركي في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، التي تسيطر على غالبيتها جبهة النصرة المصنفة إرهابيا وفصائل مسلحة موالية لتركيا.
ويشن الجيش السوري عملية عسكرية في إدلب منذ ديسمبر الماضي، واقترب خلال فبراير من نقاطة المراقبة التركية واشتبك مع عناصرها.
والخميس الماضي، مني الجيش التركي بأكبر خسارة منذ بدء تدخله العسكري في سوريا عام 2016، إذ قتل أكثر من 30 جنديا تركيا بضربة جوية نسبت إلى الجيش السوري.

