اوضح الخبير في القانون الدولي شفيق المصري ان قرار الاتحاد الاوروبي ادراج الجناح العسكري لحزب الله على لائحة الارهاب يشكل ارباكا شديدا يمكن ان يعرقل المسيرة السياسية والدستورية في لبنان، وسأل: هل هذا يعني ان الحكومات في لبنان يجب ان تحصل على موافقة الاتحاد الاوروبي قبل قبول اي ممثل للحزب في سلطاتها، واذا رفضت ماذا يكون الاجراء المقابل من الاتحاد الاوروبي؟
وقال لـ"المركزية": "لهذا القرار مفاعيل وتداعيات سلبية كثيرة منها ما يستهدف حزب الله كمنظمة سياسية وجناح عسكري كما قال القرار ومنها ما يستهدف الدولة اللبنانية.
وبالنسبة الى حزب الله لم يعد القرار مجرد رسالة لتنبيهه وتحذيره من الاعمال التي نسبها الاتحاد الاوروبي اليه، وانما اصبح في دائرة الاعمال الزاجرة، من هذه الاعمال معاقبة الافراد الذين يعتبرهم الاتحاد الاوروبي مسؤولين عن الجناح العسكري في الحزب، علما ان التمييز بين الجناح العسكري والجناح السياسي ليس واضحا، وتاليا يمكن للاتحاد ان يقوم باجتهاده في هذا التمييز.
اضاف "هؤلاء الافراد الذين يعتبرهم الاتحاد الاوروبي مسؤولين يعني انهم ممنوعون من السفر الى دول الاتحاد، وستجمّد اموالهم ويحظر التعامل المصرفي والاقتصادي معهم، وهذا سينعكس سلبا على الحزب كمؤسسة سياسية لان ثمة اشخاصا يتولون مسؤوليتين في آن معا، سياسية وعسكرية ويعود للاتحاد في هذا الوضع الملتبس ان يقرر من هو المسؤول عسكريا.
وقال " حزب الله يمثل شريحة واسعة من الشعب اللبناني، وهو يشارك في السلطات الدستورية اللبنانية وهذا حق له، ولا يمكن استبعاده عن هذه المشاركة، لذا فان الاحراج هنا يقع على الجانب الرسمي اللبناني سواء في اطار تشكيل الحكومة او في اي مشاركة دستورية اخرى، فهل هذا يعني ان الحكومات يجب ان تحصل على موافقة الاتحاد الاوروبي قبل قبول اي ممثل للحزب في سلطاتها، واذا رفضت ماذا يكون الاجراء المقابل من الاتحاد الاوروبي؟ امر يمثل ارباكا شديدا يمكن ان يعرقل المسيرة السياسية والدستورية في البلد.
وسأل هل يستطيع الاتحاد ان يميز بوضوح وبموضوعية ما هو العسكري وما هو السياسي ومن يتولى هذا الجناح؟ وكيف تتعامل الحكومة مع منظمة اعتبرها الاتحاد الاوربي ارهابية؟ وهناك قرارات دولية تفرض على لبنان لانها مستندة الى الفصل السابع بوجوب مكافحة الارهاب الدولي، تداعيات ظاهرها سلبي ولا نعلم كيف ستتصرف السلطات حيال هذا القرار.
واوضح ان هذا القرار ليس دوليا، ولكنه صادر عن الاتحاد الاوروبي الذي يمثل 28 دولة اوروبية ومن المنتظر ان تلتزم هذه الدول الاعضاء فيه بالقرار ضمن التكييف الذي يمكن للاتحاد الاوروربي ان يقوم به كي لا يقطع علاقاته الاقتصادية وكي لا يحجب مساعداته الرسمية للبنان الرسمي.

