غانم: لا يحـق لحكومة مستقيلة التعيين

لتفادي تسلل الفراغ الى قيادة الجيش بعدما استحكم ببعض المؤسسات الرسمية، قال رئيس لجنة "الادارة والعدل" النيابية النائب روبير غانم انه "يُمكن لمجلس الوزراء في الظرف الاستثنائي الذي نمرّ به ان يجتمع لتكليف لا تعيين احد الضبّاط الدروز برئاسة الاركان عندما يُحال قائد الجيش الى التقاعد، كي يُصار بعدها الى تسلّم قيادة الجيش بالانابة الى حين إنتخاب قائد جديد للجيش بعد تشكيل حكومة جديدة".

وقال في حديث لـ "المركزية" "لا اعتقد ان تعيين قائد جديد للجيش يدخل في إطار الامور الطارئة او الاستثنائية لسبب بسيط، ان قوى الامن الداخلي هي المثل على ذلك، فعندما اُحيل المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي الى التقاعد حصل تداول للسلطة وفق الآلية الخاصة بقوى الامن الداخلي. لذلك فإن الآلية الموضوعة للجيش اللبناني هي كالاتي: يستلم رئيس الاركان بالانابة او الوكالة قيادة الجيش عندما يغيب قائد الجيش، وهذه الآلية مُتّبعة منذ ستينيات القرن الماضي".

واوضح ان "رئيس الاركان الحالي للجيش سيُحال الى التقاعد بالتزامن مع تقاعد العماد جان قهوجي، لذلك فإن اسهل الامور تكليف ضابط درزي برئاسة الاركان لانه لا يحق لحكومة تصريف الاعمال التعيين"، مشدداً على ضرورة "عدم التذرع بالظروف الامنية كي يُمدد مجلس النواب لقائد الجيش، فهذا تخطٍ للصلاحيات الدستورية والقانونية لمجلس الوزراء".

إنفجار بئر العبد: من جهة اخرى، علّق غانم على الانفجار الذي وقع اليوم في منطقة بئر العبد، فقال "هذا الانفجار الكبير الجبان يدخل من جهة ضمن المؤامرة التي تُحاك ضد لبنان بإنتقال الفتنة من مكان الى آخر، وبالتصويب المباشر على الطائفة السنّية الكريمة من جهة ثانية، وهذا لا يصبّ في مصلحة العيش الواحد في لبنان، لان هذه الطائفة الكريمة شريك اساسي في هذا البلد ولا يجوز ان تُختصر ببعض الرموز التي تنبت من هنا او هناك وتصوّر على انها من السنّة ".

اضاف "السنّة لا يمكن إختصارهم ببعض الرموز كما حصل في منطقة عبرا او مدينة طرابلس، الطائفة السنّية طائفة شريكة بالكامل في هذا الوطن كبقية الطوائف، ومن الاجرام في حق هذه الطائفة ان تُصوّر لدى الرأي العام اللبناني وكأنها في مواجهة مع الجيش اللبناني وهذا غير صحيح، لان هذه الطائفة الكريمة كسائر الطوائف اللبنانية تتمسّك بالشرعية والقوى المسلّحة ولا سيما الجيش اللبناني".

وختم غانم "من هذا المنطلق يجب تبديد هذه المقولة وهذا الانطباع لدى الرأي العام اللبناني، وعلى كل المسؤولين ان يتصرّفوا بحكمة من اجل تفادي الفتن المتنقلة في لبنان، خصوصاً الفتنة السنّية-الشيعية التي نستنكرها ويجب ان نتضافر جميعاً من اجل الوقوف في وجهها لان لبنان هو الخاسر، وعلى القوى الامنية والاجهزة المختصة ان تكشف ولو لمرّة واحدة من هم وراء مثل هذه الاعمال الاجرامية والنكراء، وإدانتهم والكشف عنهم وعن مخططهم واسمائهم".
  

السابق
كنعان: لن نفسح في المجال لأي تسويف أو تأخير ولا مشكلة بجلسات يومية
التالي
نازك الحريري: يد الفتنة لا تواجه الا بالوحدة الوطنية والسلم الاهلي