الريس في أربعين نبيل حاوي: المختارة لا تحاصر ولا وليد جنبلاط

رامي الريس

أقام “الحزب التقدمي الإشتراكي”، و”الحزب الشيوعي اللبناني – حركة الإنقاذ”، ونقابة محرري الصحافة اللبنانية، حفل تكريم للصحافي الشيوعي والكاتب نبيل حاوي لمناسبة الذكرى الأربعين لغيابه، في قاعة مسرح المكتبة الوطنية – بعقلين.

مثل رئيس “اللقاء الديمقراطي” النائب تيمور جنبلاط وكيل داخلية الشوف في “الحزب التقدمي الإشتراكي” الدكتور عمر غنام، وحضره مفوض الإعلام في الحزب رامي الريس، ممثل اللواء أشرف ريفي خالد علوان، عضو مجلس قيادة ” التقدمي” ريما صليبا، السفير محمد الحجار، المفكر كريم مروة، الإعلامي يوسف مرتضى، عائلة وأصدقاء حاوي، ممثلون عن أحزاب وفاعليات.

تحدث الريس قائلا: “في زمن التحدي ولد وعاش نبيل حاوي، وفي زمن النضال من أجل الحقوق والقضايا العادلة كتب مئات المقالات، وألف العديد من الكتب بقلم ما كان يوما إلا من أجل الحقيقة”.

اقرأ أيضاً: ساعات حاسمة امام الحكومة… هل بات خيار الاستقالة على الطاولة؟

أضاف: “نبيل حاوي، أو نبيل هادي، كان هادئ الطباع، لكنه كان في الوقت ذاته صاخبا في كل ما هو في خدمة القضية. أمضى حياته مدافعا بالقلم عن المبادئ الوطنية والحرية، وعن الحق الإنساني، مستنيرا بالفكر الحر، مهتديا بنضال كبار المناضلين الأحرار من تشي غيفارا إلى المعلم كمال جنبلاط الذي كتب عنه كتابه الشهير “كمال جنبلاط التحدي الكبير” الصادر عن دار الفارابي عام 1977، والذي أعادت طبعه الدار التقدمية عام 1987″ .

وتابع: “نبيل هادي، الاسم الذي استخدمه الراحل في توقيع كتبه ومقالاته، صحافي وإعلامي من طراز يصعب إيجاد شبيه له في زمننا، فهو من طينة الكتاب المناضلين المدافعين عن الحقيقة، وعن القضية بايمان المؤمن بالعدالة الاجتماعية، والمساواة بين البشر. كان الراحل، كما شقيقه الشهيد جورج حاوي، قريبا من المعلم كمال جنبلاط، ويلتقي على الخط نفسه مع حزب كمال جنبلاط في النضال المشترك من أجل القضايا ذاتها. ونذكر أن الراحل ساهم في بدايات إذاعة صوت الجبل كأحد الكتاب والمحررين في مطبخها الإخباري الداخلي. ورغم الفترة القصيرة التي عمل فيها في الإذاعة، إلا أن مهنيته واندفاعه كانا من العلامات البارزة في سلوكه ونشاطه”.

ولفت إلى أن “نضاله لم يكن محصورا بعمله الصحافي، فقلة ربما كانت تعرف أن نبيل كان شاعرا مرهفا مفعما بالمشاعر الوطنية، وكتب العديد من الأغاني الملتزمة التي تكمل شخصيته النضالية، وتقدم كل ما يخدم المبادئ التي آمن بها. فبعض من هذه الأغاني لحنها الفنان مارسيل خليفة، وحملتها فرقة الميادين إلى كل أصقاع الأرض ليرددها مئات الألوف من أحرار العالم، ومنها أغنية “يا بحرية”.

وتابع: “واكب الراحل انتفاضة الإستقلال في العام 2005، وكتب عنها ولها في العديد من كبريات الصحف العربية. وكان مندفعا لثورة 14 آذار كما لو كانت امتدادا للثورات التي غيرت الكثير من المفاهيم، كالثورة البولشيفية، وثورة الضباط الأحرار في مصر، والثورات في أميركا اللاتينية وأفريقيا”.

أضاف: “أذكر حماسته الكبيرة عند مرور بلادنا بمنعطفات كبرى، وما أكثرها، معبرا عن رغبته الجامحة لو يتاح له أن يكون بين صفوفنا، لا بل في طليعتها، للمشاركة في مظاهرة سياسية أو مطلبية، أو لحضور اجتماع سياسي يصدر موقفا حاسما يؤكد الثوابت التي آمن بها وعمل في سبيلها على مدى سنوات طويلة. نفتقد جورج، بسعة ثقافته واطلاعه، بعمق معرفته، بدقة استيعابه لتركيبة لبنان بتوازناته التاريخية، بما أرساه اتفاق الطائف من نهائية لبنان وعروبته”، مؤكدا “وعندما نقرأ جورج حاوي ونبيل حاوي، ثم نقرأ بعض حديثي النعمة – في السياسة وغير السياسة – ندرك مستوى الإنحطاط الذي يقودنا هؤلاء إليه”.

وإذ رأى الريس أن “البعض يظن أن التاريخ النضالي انطلق معه”، توجه إليهم بقوله “عودوا إلى التاريخ، تاريخ الحزب التقدمي الإشتراكي والحزب الشيوعي اللبناني. عودوا إلى الجبهة الإشتراكية الوطنية. عودوا إلى الحركة الوطنية اللبنانية. عودوا إلى كمال جنبلاط ونضالاته في السياسة والحرية والديمقراطية. عودوا إلى وليد جنبلاط الذي حافظ على الوجود السياسي في حقبة الحرب، وقاد مصالحة الشجعان في حقبة السلم. 
اخرُجوا من قمقم الطائفية والمذهبية الذي وضعتم أنفسكم فيه، ففي هذا البلد قيادات ورموز وأحرار لا ينتظرون شهادتكم. في هذا البلد أعلام مثل جورج ونبيل حاوي، قبل سمير قصير وجبران تويني، مثل كبير الشهداء كمال جنبلاط الذي قدم نفسه شهيدا دفاعا عن استقلال لبنان وعروبته”.

وقال: “إلى هؤلاء الذين يظنون أن بإمكانهم إعادة عقارب الساعة إلى الوراء نقول لهم: لن تنالوا، ليست المختارة التي تحاصر. ليس وليد جنبلاط هو الذي يحاصر، بل على العكس، كلما حاولتم تطويقه، كلما تعملق وخرج أكثر قوة وشجاعة وعنفوانا”.

وختم “نبيل حاوي، في ذكرى الأربعين، لك منا تحية نضال، تحية تقدمية، تحية يشاركنا فيها كل إنسان حر في لبنان والعالم. وعبرك سلام وتحية لروح الشهيد جورج حاوي”.

السابق
السعودية تُعلن أوّل أيام عيد الأضحى المبارك
التالي
كم يكلف اللبنانيين هذا «الوفاء» يا سيّد