استقبل رئيس الحكومة المكلف تمام سلام في دارته في المصيطبة قبل ظهر اليوم النائب بطرس حرب الذي وصف الزيارة ب"الجيدة وأنه تشاور مع الرئيس سلام في أوضاع البلاد وفي موضوع تشكيل الحكومة".
وقال حرب: "اللقاء كان جيدا وكانت الآراء متفقة مع دولة الرئيس وهو يهمه الإستعجال من دون التسرع في تشكيل الحكومة وهو في معرض إطلاق وتزخيم محركاته مجددا لكي يعجل في التشكيل واتخاذ موقف من المهمة الخطيرة في هذه الظروف الصعبة والتي عليها يتعلق مستقبل لبنان، وأملي أن يتمكن الرئيس سلام بنتيجة الإتصالات التي سيجريها من حسم هذا الأمر وتشكيل الحكومة التي يحتاجها اللبنانيون من أكفياء يتمتعون بثقة الناس وقادرون على التصدي للمشاكل ومواجهة الظروف التي تتعرض لها البلاد".
سئل عن تعليقه على بيان مجلس المطارنة البارحة، خصوصا لجهة ما تضمنه حول السلاح غير الشرعي، فأجاب: "هناك قسم متعلق بالسلاح وقسم متعلق بتعزيز مؤسسات الدولة، وأنا أشبه هذا البيان ببيان مجلس المطارنة الذي صدر في أيلول من العام 2000، والذي بنتيجته أطلق لقاء قرنة شهوان والذي أسس للحركة الإستقلالية واستعادة السيادة في لبنان، وإني سعيد جدا في رعاية ورئاسة غبطة البطريرك لمجلس المطارنة فأصبح هذا البيان أساسيا في إعادة التأكيد على المبادىء السيادية والوطنية التي يقوم عليها لبنان والتي ترفض كل سلاح غير شرعي والتي تعتبر أو وجود سلاح في يد فريق يولد وجود سلاح في يد أفرقاء آخرين ما يجعل لبنان غابة فالتة بلا ضوابط، وهو ما سبق وقلناه في مناسبات عديدة، وصدوره عن مجلس المطارنة برئاسة البطريرك الماروني معناه دق ناقوس خطر بعدم التمكن من الإستمرار هكذا ويجب معالجة الأمر وعودة الدولة لحزم أمرها وممارسة دورها وحصر السلاح بيد الدولة الشرعية وليس في يد الآخرين".
أضاف: "وإني أعتبر أن ما جرى في مصر من تطور ديموقراطي كبير ومهم أعاد الإعتبار بنظري إلى الربيع العربي والشعوب العربية وبصورة خاصة الى الدول الإسلامية ليدل على أن المسلمين ليسوا تكفيريين إنما لهم رأي تصدى لانحراف مصر نحو التطرف، وذلك في تظاهرة فاقت في أبعادها وحجمها التظاهرات التي جرت للاطاحة بالرئيس حسني مبارك. ولو كان في مصر سلاح بيد جهة أو جهات كما هو موجود بيد جهات دينية في لبنان لما كان حدث التطور الديموقراطي واللافت بالشكل الذي شاهدناه".

