بقيت الحكومة الجديدة أسيرة "الصيغ التجريبية" وسط معطيات تفيد بأن النقاش لا يزال يدور في "المربع الأول"، او في الطابق الأول المتعلق بالتركيبة السياسية، في ظل تباين النظرة الى التوازنات التي يجب ان تقوم عليها الحكومة. ولا يبدو التوافق على الحقائب والأسماء أكثر يسراً، مع استمرار الخلاف بين الرئيس المكلف وبعض الأكثرية السابقة، لا سيما "التيار الوطني الحر"، حول مبدأ المداورة وتعريف مفهوم الأسماء المستفزة التي يريد الرئيس المكلف استبعادها عن تشكيلته.
وعُلم ان من بين المعادلات التي طرحت وسقطت تباعاً:
7 وزراء (لفريق 8 آذار)+ 7 (لفريق 14 آذار)+10 (للوسطيين).
7 (لفريق 8 آذار) +8 (لفريق 14 آذار) +9 (للوسطيين).
8 ـــ 8 ـــ 8.
وإذا كانت الأكثرية السابقة لا تزال منفتحة على مناقشة الأفكار التي يقدمها الرئيس المكلف، إلا أن السقف الضمني الذي تلتزم به هو الحصول على 9 مقاعد وزارية للموافقة على الحكومة المقبلة.
وتنطلق الأكثرية السابقة في التفاوض حول التركيبة الحكومية من قناعة لديها بأن التمييز بين "14 آذار" والوسطيين لم يعد ممكناً، في ظل المواقف المعروفة لكل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف والنائب وليد جنبلاط، وبالتالي فإن قوى "8 آذار" تصر على ان تتمتع بتمثيل وازن يتيح لها التأثير في القرارات المفصلية التي يحتاج اتخاذها الى أكثرية الثلثين.
وفي هذا السياق، أبلغ الرئيس سلام زواره أن "الفريق الوسطي" هو الضمانة في ظل غياب ما يسمى الثلث المعطل، "وأنا صحيح اتيت من "بيت الوسط" لكن منذ تكليفي قررت أن أكون على مسافة واحدة من الجميع". وتساءل سلام: أخشى أن يعني تشكيل حكومة سياسية موسعة أنه لن يكون هناك قانون انتخابات ولن تتم انتخابات نيابية. فإذا كان المطلوب عدم إجراء الانتخابات، ليقولوا ذلك علناً.. وعندها أتخذ الموقف المناسب.

