مصادر دبلوماسية: الموقف الروسي بالنسبة للبنان يختلف عن الموقف بشأن سوريا

كشفت مصادر ديبلوماسية أن روسيا مستعدة لدعم لبنان في ايواء اللاجئين من سوريا، وهي تعمل على رصد المبالغ اللازمة بالإضافة الى المعونات اللوجستية والاجتماعية.
وردا على سؤال عن الموقف الروسي الداعم لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، أوضحت المصادر ان موسكو ترفض مبدأ تغيير رؤساء الدول من قبل الخارج، إذ بعدما حصل في تونس ومصر وليبيا تخشى روسيا الى انتقال هذه العدوى الى دول الإتحاد السوفياتي السابق، حيث الرؤساء في معظمهم على كراسيهم منذ نحو 20 سنة أو اكثر كما ان وضع هذه الدول يرثى له وهؤلاء الرؤساء يمارسون الديكتاتورية في أسوأ وجوهها.
وكشفت المصادر ان المخابرات الروسية في سوريا تبني معلوماتها من جهات قريبة من النظام فقط ولم تأخذ في وجهة نظر الطرف الآخر، وبالتالي هذه المخابرات تفيد بأن أقلّه نصف الشعب السوري يؤيد الأسد.
ورداً على سؤال حول عدم سقوط الأسد حتى الآن، أوضحت المصادر ان الأسد ما زال صامداً ليس بسبب الدعم الشعبي له بل بسبب عدم الدعم الكافي الخارجي للمعارضة وتحديداً من قبل الولايات المتحدة.
وتوقعت المصادر ان يتغيّر التعاطي الروسي مع المعارضة بعدما اصبحت النظرة اليها مختلفة، وبالتالي تسعى روسيا الى البقاء على تواصل مع المعارضة كي تحفظ خط الرجعة كي يبقى لها دورها.
وأشارت المصادر الى أن موسكو تلقى نصائح بعدم الوقوف فقط الى جانب الأقليات في الشرق الأوسط ضد الأكثرية التي هي في الواقع سنية، لأن هذا ما قد يؤثر سلباً عليها نتيجة وجود نحو 20 مليون سني في روسيا.
ولفتت المصادر الى أن معظم القادة العسكريين في روسيا ما زالوا يسيرون على الخطى السوفياتي لجهة مهاجمة الولايات المتحدة ويلجأون ايضاً الى سباق التسلّح، حيث يستفيد العسكريون ويصبح لهم كلمة في السياسة. كما ان هناك جنرالات ترى ان الحلف مع سوريا وايران و"حزب الله" يفيد موسكو أكثر من تحالفها مع الغرب، إنما هناك طرف آخر يرفض هذه النظرية حفاظاً على المصالح الروسية.
ورداً على سؤال حول المواقف التي أطلقها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من روسيا، أجابت المصادر: قد يستفيد منها الجناح المتصلّب مع "حزب الله"، أما الطرف الآخر فلن يسمع له. وتابعت: الكنيسة في روسيا ليس لها أي دور سياسي، خصوصاً وان الراعي لم يقابل اي مسؤول سياسي بل اقتصرت زيارته على مسؤولين روحيين.  

السابق
محافظ النبطية التقى وفد الهلال الأحمر الإيراني
التالي
حوري: الحل الامني بيد حزب الله وسـلاحه يُعطي الذرائـع للاخرين