يستهوي الآباء والأمهات نشر صور أطفالهم الجميلين دائماً بنظرهم أو نشر صور لهم التُقطت وهم في أوضاع مضحكة على مواقع التواصل الاجتماعي ثم الاستمتاع بعبارات الإعجاب التي يتلقونها من الأصدقاء. ولكن مهتمين بحماية الأطفال وقضايا الخصوصية يتساءلون عما إذا كان نشر صور الأطفال على الانترنت ممارسة أمينة وما إذا كان هذا يظلم الأطفال أنفسهم ويتجاوز على حقوقهم.
وتقول سالي بيك إنها توقفت عن نشر صور ابنتها حين بلغت الشهر السادس من العمر رغم استمرارها في التقاط الصور لألبوم العائلة. إذ شعرت بأن نشر الصور على الأنترنت يمثل نوعاً من التعرية الذاتية. واكتشفت أنها ليست الوحيدة في شعورها هذا. إذ توصل استطلاع جديد الى أن ما يقرب من ربع الآباء والأمهات يمتنعون عن نشر صور أطفالهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وقال غالبيتهم إن الرادع الرئيسي هو شعورهم بعدم قدرتهم على تحديد من يمكن أن يشاهد تلك الصور. وقال 88 في المئة من الآباء والأمهات أنهم يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي فيما أكد 65 في المئة أنهم يستخدمونها ليشاهدوا صور الآخرين وقال 45 في المئة إنهم يستخدمون هذه المواقع لتبادل الأفكار والصور والأخبار مع آخرين.
وشمل الاستطلاع من الآباء والأمهات في سن الخامسة والعشرين فما فوق ممن لديهم طفل واحد على الأقل. وقال 23 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إنهم لا يحمِّلون صوراً عائلية لأطفالهم على مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح هؤلاء أسباب امتناعهم حيث قال 29 في المئة منهم أنهم يشعرون بأنهم لا يسيطرون على من يرى هذا الصور. واعترف 27 في المئة بأن جهلهم بإعدادات الخصوصية يمنعهم من نشر صور أطفالهم. وأكد 25 في المئة أنهم يريدون إبقاء صور أطفالهم شأناً عائلياً خاصاً بهم. وأشار 22 في المئة إلى عدم معرفتهم بأنظمة حقوق النشر حين تُحمَّل صور على الانترنت. وأعلن 21 في المئة بصراحة أنهم لا يثقون بالانترنت. ومن بين الـ77 في المئة الذين اعترفوا بنشر صور أطفالهم على مواقع التواصل الاجتماعي قال غالبيتهم (62 في المئة) إنهم يفعلون ذلك على فايسبوك فيما جاء توتير ثانياً بنسبة 47 في المئة. وجاء موقع انستاغرام لتبادل الصور ثالثاً بقول 28 في المئة إنهم يستخدمونه لنشر صور أطفالهم.

