أكدت مصادر عسكرية عدم التراجع عن ملاحقة المطلوبين في حادثة عرسال وقالت ان مخابرات الجيش تملك نشرة تتضمن 65 مطلوبا من المتورطين في الاعتداء على الجيش أو كانوا موجودين في موقع الحادث، مشيرة الى ان أسماء هؤلاء وأمكنة سكنهم باتت معروفة ويعمل الجيش على مراقبة تحركاتهم.
وقالت الوكالة الوطنية للاعلام مساء امس أن دورية للجيش أوقفت في جرد بلدة عرسال عند السلسلة الشرقية، المدعو م.ح بعد الاشتباه به وادعائه أنه راع للماشية. وضبطت عناصر الدورية على هاتفه الخلوي صورا لمراكز تابعة للجيش في المنطقة وتحركات عناصره.
وفي سياق المساعي التي تجرى، عقد لقاء في بلدية عرسال حضره وفد العلماء برئاسة المفتي خليل الميس الذي شكك بعد اللقاء بالتحقيقات وقال: نتمنى ان يتم توقيف المطلوبين بحسب الأصول القانونية ويتم التحقيق معهم بشفافية لصون مؤسسة الجيش فنحن احوج من الجميع لأن تعرف الحقيقة.
مفتي بعلبك في اليرزة
وقبل بدء المداهمات لإلقاء القبض على المتورطين نشطت المفاوضات والمعالجات لتسليم المتورطين. وقد زار مفتي بعلبك الشيخ بكري الرفاعي قائد الجيش العماد جان قهوجي وقال بعد اللقاء: اكد لنا قائد الجيش ان المؤسسة العسكرية هي والدة الجميع وليست طرفا في صراع إنما حاضنة للجميع من دون إستثناء. وان المسألة تتعلق بمجموعة محددة من الأشخاص خصوصا وليس ببلدة عرسال عموما.
كما زار وفد من مشايخ بلدة عرسال، بعد ظهر امس، ضم المشايخ: سميح فخر الدين، عدنان الحجيري وأحمد الفليطي، مقر الامانة العامة لقوى 14 آذار في الاشرفية، وذلك في إطار زيارة الفاعليات والتيارات السياسية. وعرض الوفد أمام أعضاء الامانة، بحسب بيان، وقائع ما حصل في البلدة، مؤكدين ان عرسال بلدة لبنانية خاضعة للقانون اللبناني وداعمة للجيش، وشددوا على اهمية تولي القضاء الملف لوضع الحقائق في نصابها، بعيدا عن التأويل الحاصل في وسائل الاعلام.
مسيرة تلاميذ عرسال
ومن جديد خرج أبناء المنطقة لملاقاة الجيش دعما له. وحمل تلامذة مدرسة المدينة الفاضلة في عرسال، 316 علما لبنانيا تم وصلها، بطول ألفي متر، رمزا لمساحة عرسال التي تبلغ 316 كيلومترا مربعا، لتقديمه إلى الجيش. وجال التلاميذ بالعلم الكبير من بداية البلدة الى حاجز الجيش عند مدخل عرسال لجهة اللبوة.
وكتب على العلم رسالة موجهة إلى أركان الدولة والجيش هذا نصها: إلى جيشنا الغالي قيادة وقادة وضباطا ورتباء وأفرادا، نعزي أنفسنا معكم، ونتضامن معكم، ونحن جزء منكم، مصابكم مصابنا، وخسارتكم هي خسارة للوطن كله، وقد تذوقنا معكم الكأس المرة. نطالب الدولة بتحقيق العدل والإنصاف، وبإجراء تحقيق عادل وشفاف لمعرفة ملابسات ما جرى حتى ينال كل مذنب ومجرم العقاب الذي يستحقه.

