افتتحت جمعية المبرات الخيرية مركز "سراج" للتشخيص التربوي، برعاية المدير العام للتربية فادي يرق، وحضور فاعليات تربوية وإعلامية وثقافية واجتماعية ومختصين.
بداية، النشيد الوطني، فآي من الذكر الحكيم، ثم تحدث يرق فأوضح ان "التشخيص هو إجراء ضروري في وضعية الإنطلاق، بحيث يسهم في فحص استراتيجيات وسلوكيات التعلم لدى الطالب حيال كل مهارة من المهارات التعليمية الأساسية، وذلك من خلال مسح نقاط الضعف والقوة لدى الطالب من الناحية التعليمية، بما يساعد في بناء برنامج تعليمي علاجي، يرتكز على نقاط القوة، والعمل على علاج نقاط الضعف، والتغلب عليها، خصوصا حيال أولئك الذين يعانون من صعوبات تعلمية".
وأشار إلى أن "وزارة التربية تولي اهتماما خاصا بهذه الشريحة من التلامذة لذا وضعت استراتيجية لمساعدتهم على تجاوز هذه الصعوبات، كما تم تعديل المرسوم المتعلق بتكييف أوضاع التلامذة مع الإمتحانات الرسمية".
وعن أهمية التوجيه المدرسي، قال: "تكتسي عملية التوجيه أهمية قصوى في سيرورة التربية والتكوين، باعتبارها تستهدف التوفيق بين خصائص واستعدادات الفرد، من جهة، وبين أنواع الدراسة أو المهنة من جهة ثانية، وذلك للوصول بالتلميذ إلى أقصى درجات التكيف والنمو الدراسي أو المهني".
ولفت إلى أن "جمعية المبرات الخيرية قد أدركت أن التوجيه والإرشاد، المعطوفين على التشخيص، هما طرف الخيط الأول الذي يحيك المسار والدرب التربوية السليمة والصحيحة، فبادرت إلى اعتماده عبر بعدين، أولهما مبني على الروحية التي أرساها سماحة السيد محمد حسين فضل الله في البنيان الأساس لجمعية المبرات التي تضع، نصب أعينها، الإنسان بكل قيمه الروحية والأخلاقية والمهنية. وثانيهما، علمي تقني إداري يتظهر بالمستوى التربوي الرفيع الذي تتمتع به الجمعية، حيث تشكل بذلك عمادا أساسيا في أركان وبنية التربية الوطنية التي يشهد لها بها".
اسماعيل
ثم ألقت مديرة مركز "سراج" شذا اسماعيل كلمة أوضحت فيها ان "المركز متخصص في تقديم خدمة التشخيص التربوي والكشف المبكر عن مشاكل التطور النمائي عند التلامذة ويلبي احتياجاتهم ويمكنهم من إنهاء المرحلة الدراسية بنجاح. وتشرف عليه مجموعة من الاختصاصيين والخبراء في مجال التربية المختصة. ويهدف إلى تطوير وتقييم البرامج التربوية الملائمة لمواكبة وتعليم التلامذة ذوي الاحتياحات الخاصة وتنمية قدراتهم واستعداداتهم وميولهم للنجاح في الحياة العملية وتحديد البيئة الملائمة لمساعدتهم على تحصيل التعليم النوعي وتنمية قدراتهم الشاملة، وتهيئتهم للانخراط في المجتمع المدرسي بصورة تدريجية عن طريق إعداد برامج وأهداف تتماشى وقدراتهم وأوضاعهم، إضافة إلى تعديل أساليب التدريس ومحتوى المناهج التعليمية بالتعاون مع المدارس، بما يتناسب والحالات الفردية للتلامذة المحتاجين لخدمات تربوية في مجال صعوبات التعلم أو التفوق".
وعددت أبرز الخدمات التي يقدمها المركز، لافتة الى ان "الاختصاصيين فيه يقدمون استشارات تربوية وإرشادية للأهل لمساعدتهم في كيفية التدخل لتعديل سلوك أبنائهم وتطوير مهاراتهم الاجتماعية والسلوكية، كما ينظم ورش عمل لمعلمي الصفوف ومعلمي التربية المختصة إضافة إلى تنظيم حلقات حوارية وندوات توعية للأهل لتعريفهم بأوضاع أبنائهم وكيفية التعامل معهم، فضلا عن تنظيم حلقات حوارية مختلفة مع التلامذة".

