رفعت أجهزة الأمن الإسرائيلية "حالة التأهب" في صفوفها، وعززت الحراسة في سفاراتها وبعثاتها بأنحاء العالم، ونصبت بطارية "قبة حديدية" ثالثة بشمال البلاد، تحسباً من رد من جانب سورية أو حزب الله على مهاجمة موقع في سورية قبل يومين.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن "الجيش الإسرائيلي رفع حالة الإستنفار في صفوف قواته، تحسباً من رد محتمل على مهاجمة الموقع السوري" صباح الثلاثاء الماضي، وعلى أثر تهديد إيراني بأنه ستكون للغارة الإسرائيلية في سورية "عواقب في تل أبيب".
ورغم أن أجهزة الأمن الإسرائيلية تستبعد رداً من جانب سورية أو حزب الله، أو حتى إيران، على شكل إطلاق صواريخ، خاصة من لبنان، باتجاه الأراضي الإسرائيلية، إلا أن "هذه الأجهزة لم تستبعد احتمال إطلاق صواريخ من دون أن يعلن حزب الله مسؤوليته عن ذلك".
لكن التحسب الأكبر في إسرائيل هو من إقدام "حزب الله" أو إيران على تنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية أو يهودية في العالم.
وفي هذا السياق، اشارت تقارير إعلامية إسرائيلية الى "الهجوم الذي حصل بمدينة بورغاس البلغارية في الصيف الماضي الذي استهدف سياحاً إسرائيليين، وتحمّل إسرائيل حزب الله مسؤولية تنفيذه".
وفي ظل هذه الأجواء المتوترة استمر المواطنون في إسرائيل في الحصول على أقنعة واقية وتجهيز الملاجئ في شمال إسرائيل، بمبادرة سلطات محلية، رغم أن السلطات الأمنية لم تصدر تعليمات رسمية بذلك.
ورأى النائب الاسرائيلي تساحي هانيغبي المقرب من نتنياهو ان الغارات المماثلة غير كافية للتصدي لجهود "حزب الله" للحصول على أسلحة متطورة من سوريا. وقال "بشكل عام، إن اسرائيل لا تنفي ولا تؤكد هذا النوع من النشاطات العسكرية لأسباب أمنية.
وفي حال وقوع اسلحة متطورة مصدرها ايران او كوريا الشمالية او روسيا في يد "حزب الله"، عندها يكون تم تجاوز خط أحمر". واعرب عن اعتقاده أن "نصب بطاريتي (نظام القبة الحديد (لاعتراض الصواريخ) في شمال البلاد يدل على مستوى جهوزيتنا في المنطقة. اسرائيل كانت محقة عندما نصبت بطاريتي القبة الحديد في الشمال، وهي بذلك تؤكد قلقها وتصد الشر قبل حصوله، وواضح للجميع أن هذا الهدوء موقت".
وأضاف أن "اسرائيل تفضل لو يسيطر الغرب على أنظمة الأسلحة هذه. ولكن لأنه يبدو أن العالم غير مستعد للقيام بما قام به في ليبيا وأماكن أخرى، فإن اسرائيل تجد نفسها، كما في مرات عدة في الماضي، تواجه معضلة تعرف وحدها كيفية الرد عليها".
وقال النائب السابق لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال دان هارئيل إنه "يجب الحفاظ على الفجوة النوعية العسكرية بين اسرائيل وحزب الله، وإذا كان هذا هجوماً إسرائيلياً في سوريا، فإن هذه هي غايته". وتوقعت صحيفة "هآرتس" تكرار الغارة لوقف نقل أسلحة من سوريا إلى "حزب الله".

