روسيا تجلي رعاياها ..وإرتباك باريس وواشنطن بكيفية إسقاط الاسد

بدأت موسكو تتعامل مع الأزمة السورية بمنظار الواقع ولا سيما مع اشتداد المعارك في دمشق وريفها وإنتشار العمليات الانتحارية، كما حصل بالامس أمام مقر اللجنة الشعبية في حماه. إزاء ذلك أعلنت وزارة الطوارئ الروسية أمس أنها "بناء على أوامر القيادة" سوف ترسل طائرتين إلى مطار بيروت اليوم لإجلاء مواطنين روس إلى بلادهم.

من جهة ثانية، بدأ المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي في نيويورك مشاورات مكثفة لإيجاد حل للأزمة السورية، قبل أيام من تقديم إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي حول مهمته،
وعقد الإبراهيمي اجتماعا مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، لبحث آخر ما توصل إليه لحل الأزمة السورية.

وانتقد الرجلان "القوى الخارجية" التي تسلح الحكومة السورية والمعارضة، حسب ما اعلن المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسيركي.

واعربا عن "قلقهما العميق" امام حصيلة القتلى منذ 22 شهرا للازمة في سوريا، وكذلك اعربا عن سخطهما امام عجز القوى الكبرى الاعضاء في مجلس الامن الدولي على التوحد من اجل انهاء العنف.

وقالت المصادر لـ"الحياة" إن الإبراهيمي "سيكثف جهوده خلال الأيام العشرة المقبلة في إطار إعداده التقرير الذي سيقدمه الى مجلس الأمن كحصيلة للمشاورات بين الولايات المتحدة وروسيا ولقاءاته الأخرى".
كذلك كشفت مصادر إعلامية فرنسية أن "جهاز المخابرات الفرنسية وجّه كتاباً لحكومة بلاده لتخفيف كمية السلاح المرسلة إلى "الجيش الحر" لسببين مهمّين الأول أن الجيش السوري ومن خلال عمليات عسكرية نوعية صادر كميات كبيرة من هذا السلاح والثاني أن كتائب "الجيش الحر" تبيعه للتكفيريين والجهاديين".

وتشير المعلومات الاستخباراتية الفرنسية بحسب المصدر إلى أن "الإدارة الأميركية سوف تتخلى عن دعم المجموعات المسلحة، وتركز فقط على الدعم السياسي لائتلاف الدوحة لفرضه بالقوة كطرف في الحل السياسي. ومحاولة الحصول له على الحصة الأكبر من نتائج هذا الحل. وقد جاء ذلك في توصيات رسمية لمجلس الأمن القومي الأميركي رفعه إلى البيت الأبيض مؤكداً فيها أن إسقاط النظام السوري بالعمليات المسلحة سواء من "الجيش الحر" أو التنظيمات الإسلامية، أمر مستحيل ووهْمٌ كبير يجب التخلي عنه، وأن على الإدارة الأميركية أن تكبح جماح الحلفاء الأوروبيين والخليجيين والأتراك وتخفف من اندفاعهم في عمليات التمويل والتسليح لإعطاء فرصة واسعة لمشروع حل سياسي يأخذ في الحسبان المصالح الأميركية في المنطقة".

السابق
المسلحون يخطفون الحراك ونفور بين الشباب
التالي
مجلس الامن نحو تشديد العقوبات الدولية على كوريا الشمالية