بعد هدوء العاصفة شهد شاطئ صور في اليومين الأخيرين ظاهرة غير مسبوقة في مثل هذه الأيام، تمثلت بظهور كميات كبيرة من أسراب السمك من نوع "إجاج الهفي" (الكبير) عند الكورنيش الجنوبي الذي شهد تجمهراً للصيادين وهواة الصيد بواسطة القصبة والصنارة.
وكان الصيد وافراً وعاد بذاكرة الصوريين إلى يوم كانت المدينة مشهورة ببيئتها البحريّة ولسمكها الوفير الذي قضى عليه الصيد بالشباك العمياء الضيقة والجاروفة والديناميت والسموم من دون تمييز بين كبير وصغير وحتى بويضات السمك، بفعل غض النظر والإهمال وغياب المحاسبة الصارمة من المسؤولين والأجهزة المعنية. وروى أحد كبار السنّ من الصيادين أن هذا النوع من السمك يأتي من فلسطين المحتلة، وتقاذفته الأمواج وهو يهرب من المياه الباردة إلى المياه الدافئة. وقال: " غداً يقضون عليه بالديناميت ولا من يسأل!"

