أثنت مصادر أبو فاعور على موقف الرئيس ميقاتي أمس لناحية رفضه زج الملف في "التجاذب السياسي من أي جهة أتى". وكان ميقاتي قد أشار خلال ترؤسه لاجتماع اللجنة الوزارية أمس بحضور الوزراء المعنيين والأمين العام للهيئة العليا للإغاثة إبراهيم بشير، إلى أن "الحكومة اللبنانية، فصلت منذ اليوم الأول لبدء الأزمة السورية بين الموقف السياسي باتخاذها سياسة النأي بالنفس، وبين الموقف الإنساني عبر الإسراع في تقديم المساعدات المطلوبة للنازحين السوريين، حتى قبل أن تبدأ المنظمات والهيئات الإنسانية الدولية عملها". وأوضح أن "الحكومة اللبنانية سعت في صياغة خطة التدخل والإغاثة (التي أعدتها وتنتظر تمويلها من الدول والهيئات المانحة)، إلى التكامل مع الخطة التي أطلقتها منظمات الأمم المتحدة بما يضمن تولي الحكومة اللبنانية تنظيم وتنسيق الجهود الإغاثية وتأمين التمويل اللازم لها عبر التعاون المبرم مع برامج الأمم المتحدة المختلفة".
وأكد أن "فداحة الظرف تتطلب العمل الجدي والسريع للحصول على التمويل اللازم لاستمرار الأعمال الإغاثية واتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة أي مستجدات محتملة قد ترغم الجهات المعنية على اتخاذ قرارات صعبة تتطلب إمكانيات تفوق القدرة البشرية والمؤسساتية والمالية المتاحة للحكومة اللبنانية".
وسبق اجتماع اللجنة الوزارية أمس جلسة تعقدها الحكومة اللبنانية اليوم، مخصصة لدرس ملف النازحين السوريين، ويتوقع أن تشهد انقساما حادا في وجهات النظر على خلفية ارتفاع بعض الأصوات اللبنانية الممتعضة من كلفة الإغاثة، لا سيما من قبل النائب ميشال عون، وانتقادات السفير السوري الذي أكد أمس في تصريح عقب لقائه رئيس الجمهورية السابق إميل لحود أن "ما نرجوه أن يكون التفكير لدى المؤسسات والمعنيين في هذا البلد الشقيق العزيز بأمن لبنان ومصلحته"، مذكرا بـ"ما نبّهنا إليه منذ البداية أن من يأتي إلى لبنان سواء من جنسيات عربية أو أفريقية وأجنبية، أو من الذين يدعون أنهم في الحراك الداخلي السوري ويأتون تحت عناوين مختلفة، فالتدقيق يجب أن يكون مبكرا وحازما من أجل لبنان ومن أجل العلاقة الأخوية السورية – اللبنانية".

