واصل وفد من الحزب التقدمي الاشتراكي تحركه عارضا مبادرة رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط. فقام وزراء الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، المهجرين علاء ترو والشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور وأمين السر العام ظافر ناصر بزيارة رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان في دارته في خلدة، في حضور نائب رئيس الحزب الديمقراطي مروان ابو فاضل، رئيس المجلس السياسي نسيب الجوهري وأمين عام الحزب وليد بركات.
ارسلان
بعد اللقاء، قال ارسلان: "ان موقفنا واضح وصريح ونحن مقتنعون بالدور الذي يقوم به وليد بك جنبلاط على المستوى العام. ونحن ندعم ونبارك ونساند هذه الخطوات المميزة لأننا بأمس الحاجة لمثل هذا التحرك في ظل هذه الظروف الصعبة على المستوى الاقليمي والدولي وانعكساتها على الساحة اللبنانية".
وأضاف: "الموقف العاقل والموزون والوطني بامتياز الذي يقوم به وليد بك جنبلاط على الساحة الوطنية هو لكسر الجمود والجليد بين كل الافرقاء اللبنانيين تحت عنوان وطني واحد وهو الحوار الوطني الذي لا بديل عنه الا على طاولة الحوار والانفتاح بين كل الافرقاء اللبنانيين بجدية لتدوير الزوايا قدر الإمكان حول مساءل يمكن ان نتفق عليها جميعا ولا نفخخ الوطن بعواطف وشعارات لا ينتج عنها سوى الخراب والفتنة.
نأمل ان نتعلم من التجارب الماضية التي مرت علينا وان لا يكون الحل دائما بالذهاب الى عاصمة اقليمية او دولية ليجتمع فيها اللبنانيين. هذا الواقع الاليم يجب ان يكسر وننفتح على بعضنا البعض".
وختم قائلا: "لقد أبلغت الوفد عن استعدادنا لتقديم اي مساعدة ومساندة تصب في مصلحة هذه المبادرة وتفعيل الحوار".
وحول الاختلاف في وجهات النظر حول قانون الانتخابات بين الحزبين، أجاب أرسلان: "هذه المسألة تتعلق في الانتخابات العامة في البلد وكل حزب وفريق سياسي لديه مقاربة مختلفة هذه ضمن إطار الديمقراطي للحياة السياسية اللبنانية. انما الامور الاستراتيجية نحن ووليد بك جنبلاط متفقون حولها تحت عنوان حماية لبنان وأمنه وامن الجبل وان لا تتعرض سلامة المواطنين للخطر وهذا الأهم. أما غير ذلك كل فريق لديه التوجه السياسي الخاص به".
العريضي
من جهته، أكد العريضي ان "طبيعة العلاقة الوثيقة مع الامير طلال لم تبدأ من خلال هذه المبادرة بل تجمعهم كحزب وشركاء في الوطن علاقة مميزة وجيدة منتجة أعطت ثمارا في أصعب المحطات على المستوى الوطني العام وعلى مستوى الجبل خصوصا لناحية الاستقرار والامن وبقاء الحوار الذي هو السبيل الوحيد بين الافرقاء والشركاء في الوطن".
وقال: "العلاقة مستمرة مع المبادرة خصوصا مع هذا الوصف الذي توجه به الامير طلال ارسلان ونحن ما نقوم به بتوجيه من وليد بك جنبلاط. هذه الحركة السياسية على مستوى الحزب وجبهة النضال هذا التوصيف عبر عن صدق في التوجه والقناعات والرؤية. وهذا ما يبنى عليه لعمل مشترك لتفعيل حركة المبادرة هذه في اتجاه كل الأطراف اللبنانية وهذا يشكل قاعدة ايضا في المستقبل. نحن كما قلنا في السابق الهدف الاساسي هو تأكيد مبدأ الحوار بين اللبنانيين وممارسة هذا الامر. فالمسألة ليست مسألة شعار ومواقف تطلق ونقف عندها لا بد من تكريس مبدأ الحوار.
نحن مختلفون في العديد من المسائل كقوى سياسية بطبيعة الحال، ولكن لا بد من ممارسة دورنا الحقيقي فكيف اذا كنا نواجه قضايا هامة وخطيرة وأساسية تشكل انقساما بين بعضنا البعض".
أضاف: "لقد تناقشنا في كل الامور لا سيما في احداث سوريا وكيفية التعاطي مع هذا الامر بين بعضنا البعض كلبنانيين، كيفية الوضع الداخلي السياسي، الاستراتيجية الدفاعية المتفق ان تناقش على طاولة الحوار أضافة الى مواضيع مختلفة لا سيما الاقتصادية والاجتماعية منها".
وختم قائلا: "نأمل ان نكمل بهذه الروحية مع الامير طلال ارسلان وكما مع كل القوى السياسية".
وردا على سؤال عن مدى نجاح هذه المبادرة، قال العريضي: "بعد كل جلسة نقيم ونسجل النقاط المشتركة التي نلتقي حولها مع الاطراف التي نتشاور معها. علنا نجد نقاطا كثيرة نبني عليها هدفنا الاساسي في الدعوة للتلاقي حول مسائل معينة بيننا وبين الاطراف الاخرى او بين الاطراف في ما بينها".
وعن الاستمرار في هذه اللقاءات رغم ظهور بوادر فشل لهذه المبادرة، قال:" لقد قلنا منذ البداية انه ليس لدينا أوهام ونحن نعي تماما ان بعض الأطراف التي لديها رأي مختلف عن رأينا لا نتوقع ان يغير رأيه بين ليلة وضحاها ولكن نحن واثقون اننا زرعنا بعض الأفكار حول كل المساءل ولنفترض اننا فشلنا في نقاط معينة هل نوقف المسعى؟ هل نترك الوطن في هذا الانقسام العميق بانتظار الفتنة الداخلية؟ إذا، السعي مسألة تعني الجميع. من جهتنا نتمنى ان تعقد الجلسة في الايام المقبلة وان لا نلجأ كما قال الامير طلال الى دولة كي تجمع فيما بيننا. لا بد من الوصول الى نتيجة ولا بديل عن الحوار".

