أشارت صحيفة "تايم" الأميركية الى ان السلاح السري الذي يأمل نظام الرئيس السوري بشار الأسد في استخدامه لوقف قوة الدفع التي حصل عليها الثوار أخيرا يتمثل في كلمة "الشتاء".
واعلنت انه مثلما يعلم الأسد أن نظامه لا يستطيع الفوز بالحرب الأهلية السورية فإنه لا يعتقد أيضا أنه على وشك خسارة ما وصفته الأمم المتحدة الأسبوع الفائت على أنه "حرب أهلية طائفية بشكل مفتوح" في سوريا.
وأضافت أن بداية موسم البرد الشديد وسط حرمان من المواد الأساسية يقترب من المجاعة في بعض المناطق، يستنزف بالفعل معنويات المدنيين ويسبب حالة متزايدة من اليأس في الأراضي التي يسيطر عليها الثوار، موضحة أن الضربة الجوية على مخبز في بلدة تخضع لتحكم الثوار تؤكد الانطباع بأن النظام ربما يستهدف بشكل ممنهج إمدادات الخبز في تلك المناطق لتعميق الأزمة الإنسانية.
وأوضحت أن النظام يأمل أيضا بأن المخاوف الغربية من "الشتاء الإسلامي"، وهو تعبير مجازي للنظم التي تأتي في أعقاب الربيع العربي الذي يتم فيه استبدال الأسد بعناصر معادية للنفوذ الغربي والأقليات السورية، سيمنع أميركا وحلفاءها من الإلقاء بوزنهم وراء الثوار.
ولفتت إلى أن النظام ربما يأمل بأن هذا الخوف سيخلق حافزا لدى القوى الغربية والدول المجاورة القلقة مثل تركيا والأردن للضغط من أجل حل سياسي أسرع بدلا من السماح باستمرار النزاع.
ونوّهت إلى أن ذلك السيناريو قد يدفع تكتل "أصدقاء سوريا" من الدول الغربية والعربية للضغط أكثر من أجل إنهاء سريع للحرب، إما بزيادة الدعم للثوار كما يدافع البعض أو عن طريق ممارسة الضغوط لإيجاد حل من خلال التفاوض أو بكليهما. وأشارت إلى أن قدوم ثاني شتاء يمر على الثورة التي شهدت مقتل أكثر من 40 ألف شخص ووجود نصف مليون لاجئ في الدول المجاورة، جعل القدرة على توفير المال والخبز والمأوى أمرا مهما بأهمية السلاح نفسه في تحديد منحى نتيجة الصراع.

