العريضي: الحوار وحده ينقذنا من المأزق الذي نحن فيه

أكد وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي، في حديث صحافي ، أن "الجولات على القيادات السياسية لم تنته وستحصل اجتماعات لاحقة لغربلة كل المعطيات، وسنبقى نبادر ونعمل لأننا مقتنعون بأن لا خيار أمامنا إلا هذا الخيار، ولا تكون هناك حلول إلا من خلال الحوار".

وقال: "ان مقاطعة الحوار خطأ لأن كل الفرقاء في البلد هم من المكونات الأساسية، ولا يستطيع أي فريق تجاهل الآخر. والأهم التكاتف والتعاون والتضامن لحفظ استقرار البلد نظرا للتهديد الدائم من جانب إسرائيل، ونظرا لتداعيات ما يحصل في سوريا، خصوصا ان هذه التداعيات تزداد خطورة أكثر فأكثر".

وأشار إلى أن "كل من يراهن على التطورات السورية سلبا أم إيجابا مخطىء والذين ذهبوا إلى عمل ميداني في سوريا مخطئون تحت أي عنوان من العناوين، لأننا لا نستطيع من خلال الحالة السياسية في البلد والتركيبة السياسية أن نتحمل مثل هذا العمل. وليس المطلوب التوقف عند سياسة الحكومة بل عند مصلحة لبنان الوطنية".

واعتبر ان "الموضوع السوري بازار دولي كبير وصراع دولي يعمل على تصفية كل أشكال الحسابات على الساحة السورية، وسوريا موضوع أكبر منا جميعا، فكيف في بلد مثل لبنان له خصوصية، في بلد نحذر فيه من خطر الإنزلاق إلى الفتنة المذهبية، وكيف نكون في بلد ثمة تجاذبات هائلة إقليمية، ودولية حوله. ونحن نمر في مرحلة صعبة لألف سبب وسبب، فالقرار الدولي يتقاطع حول منع الانفجار، وهناك مصلحة وطنية لنا بعدم التدخل في سوريا".

ولفت العريضي إلى أن "انتشار الجيش اللبناني لتنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس دخل، ولكن يجب أن يكون لدينا قرار واضح على مستوى الدولة، وأن تلتزم كل المؤسسات بهذا القرار وتنفذه بتناغم تام بين بعضها البعض، وتقف في وجه كل الذين يرفضون هذا القرار لعدم استنزاف الجيش اللبناني، وأن نقف كقوى سياسية موقفا واحدا في هذا الإتجاه".

واعتبر أن "الدستور هو الحكم في عملية تشكيل الحكومة، والرئيس سليمان يدرك ذلك وما يقوم به هو عمل سياسي إنطلاقا من تحسسه بالمسؤولية والأمانة الوطنية، ويحاول تنفيس الاحتقان، ويجري مشاورات بين مكونات القوى السياسية"، مشيرا الى "أن التمديد غير وارد في ظل القانون الموجود، وأن عشاء المختارة بين الرئيس السنيورة ووليد بك جزء من هذا الحوار الأساسي الدائر، وقد طرحت فيه كل القضايا موضوع الإنتخابات، موضوع الحكومة، ونحن لم ندع ولم يستطع أحد أن يدعي أنه بمجرد لقاء أو عشاء أو غداء على طاولة حوار انتهت كل المسائل وتفاهمنا على كل شيء".

وتابع العريضي: "ان الخطأ الذي حصل بالنسبة لسلسلة الرتب والرواتب أننا ذهبنا ووعدنا الناس بسلسلة ووضعنا أرقاما ولم نكن قد درسنا وضعنا المالي، فهذا خطأ نتحمل مسؤوليته، خصوصا أننا أعطينا وعودا لهيئة التنسيق النقابية والتزمنا بمواعيد معينة. نحن في مأزق ويجب أن نبحث عن إيرادات ولا يمكن أن نستمر في التخبط أو في الارتجال".   

السابق
سعد: المذكرات السورية تعكس حجم مأزق الأسد وجماعته
التالي
تنين البحر ظهر عند شاطىء البترون