رد منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل على الكلام الأخير لرئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون، مشيرا الى ان "حزب الكتائب معروف بتمايزه عن قوى الرابع عشر من آذار وكل الرأي العام يتحدث عن هذا التمايز وعن المواقف التي يتخذها الحزب وهذا الأمر صحيح لأننا لسنا تابعين لأحد".
وقال في إجتماع لدائرة الجامعات الخاصة في حزب الكتائب في بكفيا:"لو كان حزب الكتائب تابعا لأحد كما قال عون لما كان هناك هذا التمايز في أكثر من 12 محطة منذ أكثر من أربع سنوات وحتى اليوم لا سيما موقفنا من الجيش اللبناني، ومن قوانين الفلسطينيين، ومن اعتراضنا على البيان الوزاري وتشكيل الحكومة والتهجم على سيد بكركي إضافة الى مواضيع أخرى كان لنا فيها مواقف متمايزة عن قوى الرابع عشر من آذار".
وسأل الجميل عون:"أين تمايز "التيار الوطني الحر" عن "حزب الله" في السنوات الاربع الماضية، وما هو التمايز الذي قمت به تجاه أي موقف إتخذه "حزب الله"؟.
وسأل أيضا: "عندما كان "حزب الله" يستعمل سلاحه في الداخل ويرفعه بوجه اللبنانيين، لماذا لم تتمايز يا جنرال، وعندما اغتيل ضابطا في الجيش اللبناني يدعى سامر حنا من قبل "حزب الله"، لماذا لم تتمايز وتستنكر وتعترض، عندما كان "حزب الله" يرسل طائرة أيوب من جنوب لبنان للاستطلاع ويرسل هذه الصور الى ايران بدل أن يرسلها الى الجيش اللبناني الذي أنت كنت قائده، لماذا لم تعترض هنا ايضا؟".
وتابع: "إذا، يا جنرال لا يمكنك ان تتهم حزب الكتائب الثابت على مواقفه والذي يتمايز عندما لا يقتنع بموقف ما بالتبعية لأحد، وهو الذي تمايز في كل المحطات التي كان فيها معترضا على اداء حلفائه، ولماذا أنت لم تعترض على اداء حلفائك ولو لمرة واحدة في السنوات الماضية؟".
أما في ما يتعلق بقانون الانتخابات، فرد الجميل على "ما يدعيه عون عن ان حزب الكتائب يريد قانون العام 1960"، مشيرا الى ان "حزب الكتائب اجتمع والتيار الوطني الحر في بكركي للوصول الى قانون غير قانون العام 1960، وقال: "تفاجأنا عندما أخذت الخيار بقانون يؤمن تبعية المسيحيين الى حلفائك، لأنه عندما تضم بعبدا الى المتن، وجزين الى بعض المناطق الأخرى، وكسروان الى جبيل، وكل هذه المناطق مدموجة مع بعضها البعض لمصلحة ان يكون الصوت المسيحي مرهونا بمصلحة حلفائك، انت تشرع قانونا يضر بالتمثيل المسيحي الصحيح، وانتم من أخرج قانونا من الحكومة ضرب كل التمثيل المسيحي".
أضاف: "نحن اليوم نقول بوضوح، نحن نرفض قانون الستين ونحن ضده، وقدمنا قانونا بديلا عنه وهو قانون الدوائر الصغرى على أساس 51 دائرة الذي يؤمن 54 نائبا بأصوات المسيحيين، ونحن من يطرح قانون الانتخابات وتغيير قانون العام 1960، ونحن وافقنا على القانون الارثوذكسي، وانطلاقا من هنا لماذا تدعي أننا مع قانون العام 1960 وبناء على ماذا؟"
وتابع الجميل: "على الرغم من كل ذلك، وعلى الرغم من اننا مهددين بالاغتيال ومحتجزون في منازلنا، في الوقت الذي يجول فيه مرشحوك على الاراضي اللبنانية، الا اننا مستعدون للمخاطرة والنزول الى المجلس النيابي للتصويت على اي قانون عادل يؤمن صحة التمثيل لجميع اللبنانيين وبالأخص التمثيل المسيحي".
وقال: "بما ان الأمور هي في هذه السهولة هناك قانون اللقاء الارثوذكسي الذي وافقنا عليه كأفرقاء مسيحيين، فلماذا لا تقنع حلفاءك يا جنرال بهذا القانون لنذهب الى المجلس النيابي ونصوت عليه؟".
وإذ أكد انه "لا يجوز بعد اليوم شرح الأمور بشكل خاطئ وغش الرأي العام بأمور غير صحيحة"، قال: "لا يجب الذهاب الى تخوين وتكذيب بعضنا، لأن الناس تعبت من هذا الموضوع، ونحن تعبنا أيضا. يجب التحدث بأمور أهم تجعل بلادنا تتقدم الى الأمام وليس مواضيع تعيد البلاد الى الوراء، ولا تدخلنا بعد اليوم بجدالات بلا جدوى. ولنكن بنائين وندعو البطريرك (الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي) الى معاودة اجتماعات بكركي للوصول الى قوانين مشتركة نعمل عليها سويا ونتقدم بها سويا ونصوت كلنا لمصلحتها".
وأشار الى ان "الجنرال (عون) هو من نعى اجتماعات بكركي لا حزب الكتائب، وهو من قال انها لم تعد تجدي نفعا". وقال: "على العكس نحن مستعدون للاجتماع تحت سقف بكركي في اي وقت لمناقشة القانون الانتخابي الذي يؤمن صحة التمثيل وهذا الأمر بعهدتنا سويا".
أضاف: "التخوين واتهام بعضنا البعض لا يوصلان الى اي نتيجة ولكن عندما تتهمنا بالتبعية يا جنرال وتشوه الحقائق عندها نضطر ان نرد باحترام وتهذيب ولا نخونك ولا نتهمك، بل نحترم الشريحة التي تمثلها، ولكن في مكان معين لا يمكن ان نبقى ساكتين عندما تشوه الحقائق".

