أكد منسق اللجنة المركزية في حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل أنه "لا يمكن القبول بعد اليوم الذهاب إلى أيِ نقاش أو إلى حوار مع "حزب الله" من موقع الراضخ".
وقال في حديث ل "لبنان الحر": "إن استمرار "حزب الله" بالتحالف مع النظام السوري الذي يقتل اللبنانيين علنا، دفع 14 آذار إلى قطع العلاقة مع الحزب، وعندما يقرر "حزب الله" التعاطي بايجابية مع الفريق الآخر في الوطن، فهذا الفريق سيقابله بالايجابية ذاتها، وأول هذه الايجابيات على سبيل المثال، أن يعلن "حزب الله" ان قرار الحرب والسلم لا يتخذه وحده، بل من خلال الدولة" .
ورأى أنه "لا يمكن الحديث عن إصلاحات، طالما أن لبنان رهينة سلاح يشل الاقتصاد والحياة الوطنية والديموقراطية"، واعتبر "ان الخطوة الأخرى بعد استقالة هذه الحكومة هي الانتقال إلى مؤتمر وطني عام، مؤتمر مصالحة ومصارحة وطنية لم تحصل بعد انتهاء الحرب، لتحديد كيفية بناء لبنان الجديد".
وأضاف: "حان الوقت للتفكير بتركيبة جديدة للبنان تحمي وتبني الوطن، لكن لا أحد يذهب إلى طاولة مفاوضات تحت إرهاب السلاح، لذلك لن نقبل بالتفاوض في ظل سلاح "حزب الله". وقال: "بعد العام 1990، أصبح وجود المقاومة غير طبيعي في ظل وجود الدولة، وبمجرد وجود الدولة لا مكان للمقاومة".
واعتبر الجميل أنه اذا أراد "حزب الله" المقاومة دفاعا عن قطاع غزة فليذهب إلى غزة، وقال: "هناك القرار 1701 وحزب الله ملتزم علنا بهذا القرار، وبالتالي ممنوع عليه أن يحمل أي سلاح تحت خط 1701، وهذا يؤكد أنه لا يوجد شيء اسمه مقاومة اليوم.
وحذر من أن إعلان الشيخ أحمد الأسير عن إنشاء فصائل عسكرية، هو نتيجة طبيعية لوجود سلاح "حزب الله"، وهو ما حذرت منه قوى 14 آذار على مدى السنوات المنصرمة. واعتبر أن "حزب الله" بهذه الطريقة يعزز الوجود السني المتطرف مكان السني المعتدل. وكشف الجميل أن الاعلام يبث خطاب الأسير المتعلق بحزب الله والذي يظهر فيه كأنه المتطرف في 14 آذار، إلا ان الأخطر لا يظهر إلى الاعلام وهو الشق الديني الذي يرفض الدولة المدنية ويتناقض مع الدستور ومع طبيعة لبنان ومع التعددية في لبنان.
واعتبر أن هذه الحكومة بتحالفها مع النظام السوري وبممارستها تسهل القتل.
وعلق على زيارة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى فرنسا، فذكر أنه قبل سنة من بدء الثورة في سوريا كان الرئيس السوري يستقبل في الاليزيه، وبعدها كانت فرنسا من أشد المناوئين لنظام بشار الأسد، لذلك زيارة ميقاتي إلى فرنسا ليست عبرة، ولننتظر نتائج ما سيرشح عن هذه الزيارة.
واكد الجميل أن "حزب الله" يقاتل داخل سوريا إلى جانب النظام، كاشفا أن وحدات من "حزب الله" تقاتل في سوريا للدفاع عن قرى شيعية.
ووصف رد الدكتور سمير جعجع على خطاب السيد حسن نصرالله بأنه جيد، خصوصا حول ما يتعلق بعلاقة المسيحيين باسرائيل. وأشار إلى أن الكتائب مستعدة بعد أن يسلم "حزب الله" سلاحه إذا أراد ان تناقش هذا الأمر معه.
وإذ لفت إلى ضرورة الوصول إلى نظام سياسي جديد للبنان، رفض الجميل أي خوض بمنطق المثالثة، مؤكدا ان الضمانات لأي من الطوائف تكون عبر اللامركزية الادارية.
وعن المصالحة بينه وبين منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد، أشار الجميل الى أن مطلب الكتائب كان تنظيم وتفعيل 14 آذار عبر الأمانة العامة. وأكد أن المراحل كلها شهدت تضامنا مستمرا مع قوى 14 آذار في كل المحطات على الرغم من كل الخلافات الموجودة، والمرحلة اليوم تتطلب تنظيما أفعل وأكبر، معربا عن اعتقاده بأن مرحلة ما بعد اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن جعلت الكثيرين يقتنعون بضرورة البدء بالتنظيم داخل قوى 14 آذار.
ورأى الجميل أن انسحاب الجيش السوري هو الانجاز الكبير الذي تحقق في الـ2005، واجتماع اللبنانيين في 14 آذار. ولفت إلى أنه على الرغم أن التدخلات السورية في الشؤون اللبنانية لن تتوقف، إلا ان الأهم أن مراحل الذل والاضطهاد والصعوبات التي فرضها السوريون على اللبنانيين ولت إلى غير رجعة.
ولمناسبة مرور ست سنوات على استشهاد الوزير الشيخ بيار الجميل، اعتبر أن بيار كان يلعب دورا كبيرا ومهما على مستوى الوطن، وكان يتمتع بالقدرة على مخاطبة الجمهور، وطلة يحتاجها حزب الكتائب. وتوجه إلى بيار الأخ والمقاوم: "النضال مستمر والمسيرة ذاتها في الحزب مستمرة، واستشهادك دفعة كبيرة ومصدر قوة لكلِ الكتائبيين ولكلِ لبنان".

