النهار: خطة أمنية في صيدا تتجنّب إعلانها منطقة عسكرية

برزت ملامح الاستنفار الرسمي سياسياً وأمنيا لمنع تفاقم الاوضاع في صيدا مجدداً ووضع المدينة في غرفة العناية الكثيفة امنياً وعسكرياً.

وجاء في هذا السياق الانعقاد المفاجىء للمجلس الاعلى للدفاع مساء الاربعاء في قصر بعبدا في اجتماع خصص للخطط الامنية والعسكرية المزمع تنفيذها في صيدا، في ما عكس المعطيات الميدانية المقلقة التي تتفاعل في المدينة بعد الصدام المسلح الذي شهدته قبل ايام، وعشية احياء المجالس العاشورائية.

وتبين من المعلومات المتوافرة لـ"النهار" ان "اجتماع مجلس الدفاع الاعلى كان مقرراً غداً الجمعة، لكن خلافا حصل في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت قبل ظهر الاربعاء في السرايا على طرح وزير الداخلية مروان شربل اعلان صيدا منطقة عسكرية والذي عارضه عدد من الوزراء".

وأفادت المعلومات ان "وزير الدفاع فايز غصن اعترض على هذا الاقتراح واعتبر ان القرار يعود الى قيادة الجيش وقدرته لوجستيا وأمنياً على القيام بذلك، كما اعترض عدد آخر من الوزراء في مقدمهم وزراء "جبهة النضال الوطني" الذين ابرزوا الحساسيات المعينة القائمة في صيدا سياسياً وأمنياً والتي تتصل ايضا بملف المخيمات الفلسطينية وطرق الامداد لقوات "اليونيفيل" مما يرتب محاذير على موضوع اعلان المنطقة منطقة عسكرية. ودعا المعترضون الى ترك حسم هذا الامر لمجلس الدفاع الاعلى".

وعلمت "النهار" ان "مشاورات اجريت على الاثر بين رئيس الوزراء نجيب ميقاتي ورئيس الجمهورية ميشال سليمان تقرر بنتيجتها تقديم موعد اجتماع المجلس الاعلى من الجمعة الى الاربعاء، ثم قام وزير الداخلية مروان شربل بالتنسيق مع ميقاتي بجولة استطلاعية في صيدا، بينما شدد ميقاتي لدى توليه رئاسة مجلس الوزراء على ان "لا تساهل في ضبط الامن ومنع اي كان من افتعال حوادث ومشاحنات نحن في غنى عنها في هذا الظرف الحساس"، ودعا جميع القيادات الى المساهمة في تهدئة الاجواء ووقف الشحن الطائفي والمذهبي وعدم رمي الاتهامات جزافاً على الحكومة".

السابق
الشرق الأوسط: هيثم المالح: مكتب “الائتلاف الوطني” يعمل من القاهرة
التالي
الجمهورية: مصادر وزارية: النقاش داخل مجلس الوزراء بشأن صيدا لم يتخذ منحى خلافيا او صداميا