العريضي: ما من حكومة مقدسة والحوار ضرورة أساسية ومهمة

استقبل رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري ظهر اليوم في عين التينة، وزراء "جبهة النضال": غازي العريضي، علاء الدين ترو ووائل ابو فاعور، في حضور وزير الصحة علي حسن خليل.

وقال العريضي بعد اللقاء: "نحن في لقاء مفتوح مع دولة الرئيس بري، والنقاش بيننا وبينه لا يتوقف لا سيما في الأيام الصعبة. اليوم بشكل خاص نحن بحاجة الى هذا الموقع وهذا الدور وهذه الشراكة على أن تتعمم لتتكرس الشراكة الوطنية بين مختلف القوى السياسية في البلاد التي تعيش حالة انقسام وطني حقيقي. نعم، مع احترامي وتقديري لقرارات كثيرة في البلد، نحن في مأزق سياسي وطني كبير وحقيقي، ويجب ألا نكابر بل أن نتطلع الى الأمور كما هي لنتعاون جميعا، ونرى كيفية إنقاذ البلد من هذا المأزق، ونحن سبق وقلنا ان أي إجراء أو أي توجه أو أي عمل أو خطوة يمكن أن تؤدي الى حماية أمن واستقرار وسلامة لبنان واللبنانيين سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، يجب ألا يكون ثمة تردد في الإقبال عليها".

أضاف: "لذلك كان نقاش طويل مع دولة الرئيس حول هذه الأمور، ونتمنى أن تتوسع دائرة النقاش انطلاقا من الإدراك بهذا الشعور وهذه المخاطر التي تستهدف البلد، ويجب ألا يعتقد البعض ان المسائل مرتاحة وهادئة والجو عادي في البلد على مستوى الحكومة وخارجها. لنكن واضحين، ثمة مشكلة سياسية كبيرة في البلاد يجب أن نعرف كيف نتعاطى معها وإن إنعكاسات ما يجري في سوريا علينا خطيرة جدا إذا لم نعرف كيف نتعاطى معها. على هذا الأساس أردنا فعلا أن نخوض نقاشا واسعا مع دولة الرئيس، ونأمل أن نصل معه ومع كل القوى السياسية الى قراءة مشتركة لهذا الأمر، لا بد من خطوات أساسية لإخراج البلاد من هذا المأزق".

وردا على سؤال عن الخطوة التي تؤدي الى حماية الإستقرار، قال: "كان كلامنا واضحا وقلت نحن في مأزق سياسي، إذا كان الحل برحيل الحكومة فليس لدينا مانع وكان هذا الموقف الذي أعلناه من الأساس. وبعد التطورات التي حصلت وما نشأ على الأرض من توترات، وبعد الذي جرى في صيدا، وبعد الخطاب السياسي المتشنج، وبعد القرارات السياسية التي نشاهدها ونقرأها ونسمعها في البلد نحن لسنا مطمئنين الى الواقع السياسي في البلد والى الأيام المقبلة إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه، بالاضافة الى الواقع الإقتصادي الإجتماعي. لذلك ليس ثمة حكومة مقدسة وليس ثمة حكومة في نهاية المطاف تتشبث بموقعها في ظل واقع كما هو الآن، نعم الحكومة اليوم موجودة والحكومة تعمل، ونحن كان لنا دور أساسي في هذا الموضوع رغم كل ما تعرضنا له وما تحملناه، لكن هذا لا يعني ان المسألة مفتوحة على هذا الإحتمال فحسب، لذلك قلت لا نتصرف على أساس اننا ننام على حرير وان الأمور طبيعية وجيدة وانتهت كل هذه المسائل. لا بد من استمرار النقاش الجدي حول كيفية الخروج من هذا المأزق الذي نحن فيه، المهم هل لدينا نية القراءة وفهم ما يجري والإستماع الى بعضنا البعض؟ في ظل هذه القطيعة وهذا الجو نرى الوضع أكثر خطورة ايضا من أي وقت مضى".

وقال ردا على سؤال: "أستطيع أن أقول اننا متفقون مع دولة الرئيس بري على الخطوط العريضة وعلى التوجه العام وعلى الجهد المشترك الذي يجب أن يبذل من قبلنا ومن قبله كل من موقعه مع القوى التي يمكن أن يتعاطى معها. الحوار في لبنان ضرورة أساسية ومهمة، والقطيعة لا يمكن أن تؤدي على الإطلاق الى أي نتيجة إيجابية. بطبيعة الحال الحوار يجب أن يكون جديا، وألا يكون فيه محرمات على الإطلاق، بل هذا واجب بين اللبنانيين. نحن لا نمنن بعضنا البعض بالحوار إذا أقدمنا على خطوة حوار أو دعوة حوار أو لقاء حوار، الحوار هو واجب وضرورة بين اللبنانيين جميعا في كل المراحل".
  

السابق
تسليم وتسلم في قيادة القطاع الغربي ل”اليونيفيل” ماغري: إيطاليا مستمرة
التالي
المفتي عبدالله: عاشوراء لتجديد البيعة وليست مناسبة تحريضية