جنبلاط: لعدم توزيع الاتهامات يمينا ويسارا والسقوط في فخ النظام السوري

اعتبر رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط في موقفه الاسبوعي لجريدة "الانباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ينشر غدا انه "بإغتيال اللواء وسام الحسن، فقد لبنان رمزا من رموزه الوطنية الذين بذلوا كل الجهد لاعادة تركيز مفهوم الدولة من خلال حماية السلم الأهلي، والذين نجحوا في كشف كل المخططات التي رسمت لخرق السيادة وضرب الاستقرار، سواء أتت من خلال الشبكات التجسسية الاسرائيلية التي زاد عددها عن الثلاثين أو من خلال المخططات الارهابية الأخرى التي عرفت بمخطط سماحة – مملوك والتي كانت تهدف إلى تفجير الوضع الداخلي وإشعال الفتنة بين اللبنانيين، ناهيك طبعا عن دوره الأساسي في تزويد المعلومات للمحكمة الدولية لكشف عناصر هامة من التحقيق في إغتيال الرئيس رفيق الحريري والاغتيالات الأخرى".

وأكد ان "خير تكريم لرفيق رفيق الحريري، الشهيد وسام الحسن، يكون من خلال الالتفاف حول الدولة ورفع مستوى التنسيق الأمني بين الأجهزة المختلفة لتفادي وقوع أحداث من هذا النوع وتلافيها إستباقيا. وأفضل تكريم يكون من خلال الابتعاد عن توزيع الاتهامات يمينا ويسارا وتضييع البوصلة السياسية والسقوط في الفخ الذي نصبه النظام السوري والذي يريد جر لبنان الى الاقتتال الداخلي بأي ثمن وتحويل الأنظار عن الثورة السورية المستمرة رغم التضحيات الهائلة والخسائر الضخمة على كل المستويات".

وقال: "قد يكون مفهوما بعض الكلام في لحظات الانفعال للمطالبة بإستقالة الحكومة، ولكن العودة إلى كلام رئيسها بعد جلسة مجلس الوزراء، ثم كلام رئيس الجمهورية خلال مراسم تكريم اللواء الشهيد وسام الحسن يؤكدان الترابط الواضح بين الاغتيال وكشف مخطط سماحة – مملوك، وهو ما يتقاطع موضوعيا مع خطاب قوى الرابع عشر من آذار. كما أن مطالبة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الواضحة والصريحة والجريئة بالاستعجال بإصدار القرار الاتهامي في قضية ميشال سماحة هي رد واضح على الاغتيال وتأكيد على إلتزام الدولة بأعلى رموزها بعدم التساهل في هذه القضية وكشف ملابساتها حتى النهاية".

اضاف: "إن التحامل على الحكومة جملة وتفصيلا، رغم الجرح الكبير، وربط كل المواقف المستقبلية بالاستقالة المسبقة للحكومة من شأنه أن يعرض البلاد للاهتزاز والسقوط مجددا في الفخ الذي يريده النظام السوري وهو إدخال لبنان في الفراغ. إن الحزب التقدمي الاشتراكي، إذ يؤكد إلتزامه التام بالسلم الأهلي كخط أحمر لا يجوز تجاوزه، يجدد إستعداده للمشاركة في تأليف حكومة جديدة تكون حكومة شراكة وطنية لانقاذ البلاد من الوضع الراهن شرط حصول توافق جماعي محلي واقليمي. إلا أنه يحذر من أي مغامرات غير محسوبة النتائج ترمي البلاد في المجهول، ويدعو إلى عدم تحميل الحكومة ورئيسها أكثر مما تحتمل، قياسا الى تجارب سابقة مر فيها لبنان بأحداث مشابهة ووقعت فيها إغتيالات عديدة. أما بعض المزايدات السياسية التي تطالب جبهة "النضال الوطني" بسحب وزرائها من الحكومة فهي لا تصب في مصلحة حماية البلاد من الوقوع في الفراغ والمجهول".

ودعا إلى "التروي وعدم تضييع الموقف المهيب الذي ولده إستشهاد اللواء وسام الحسن، والسعي الجدي لحماية لبنان في هذا الظرف العصيب والحساس وعدم دفعه نحو الفتنة والاقتتال الداخلي. ان المستهدف بإغتيال وسام الحسن ليس طائفة او مذهبا بل الدولة واجهزتها الامنية، فكما سبق واستهدف اللواء فرنسوا الحاج والمقدم وسام عيد والمقدم سمير شحادة، استهدف اللواء الحسن، وهذا ما يحتم على جميع اللبنانيين الالتفاف حول الدولة والسير في مشروع تعزيز دورها وموقعها".

وختم: "إن أفضل طريقة لايفاء اللواء الحسن حقه تكون في الاسراع في إصدار القرار الظني وكشف كل ملابسات هذه القضية الكبرى بتفاصيلها".  

السابق
البيان الصادر عن اجتماع فاعليات طرابلس في بيت النائب محمد كبارة: طالب المجتمعون برحيل الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذيّة، مشيرين إلى أن الأجهزة الأمنيّة والجيش ستبدأ فوراً بضبط الأمن والإنتشار. كما يطالب المجتمعون أهل طرابلس التعاون مع القوى الأمنيّة التي ستقيم حواجز ثابتة داخل المدينة ودوريات مؤللة لإعادة نشر الأمن
التالي
القصار: للابتعاد عن الخطاب الغرائزي