الأنوار: تهديد المتظاهرين ب شل البلد يضع الحكومة في موقف الدفاع

التظاهرة الحاشدة التي قام بها المعلمون والنقابيون امس وما تخللها من تهديد بتطويق السراي وشل البلد، وضعت الحكومة في موقف الدفاع، وتجند رئيسها ووزير العمل لتفنيد الجهود لاقرار السلسلة وايجاد التمويل لها. ومع هذه المواجهة، اطلق رئيس الجمهورية جملة مواقف في حديث تلفزيوني مساء امس ابرزها اعلانه رفض التمديد مهما كانت الظروف.
وقال الرئيس ميشال سليمان في حديثه الى قناة NBN ان الدستور وجد حلا للظروف الاستثنائية يقضي بتولي الحكومة رئاسة الجمهورية مجتمعة، ويجب احترامه. ولن اقبل بتمديد ولايتي لسنة او سنتين.
وذكر انه ليس المطلوب من رئيس الجمهورية القيام بالمعجزات لأنّ لبنان معجزة بحد ذاته، ومن هنا عليه أن يحمي لبنان عبر الارادة والتصميم والعمل الدؤوب ضمن الدستور كما أنّه أمين على المحافظة عليه.
وعن قانون الانتخاب قال سليمان: ان الحكومة قررت قانون النسبيّة على اعتبار أنّه يشبه النظام والدستور اللبنانيين، وأن مجلس النواب هو سيد نفسه وهو من سيقرر أيّ قانون. واضاف: ان أي قانون سيصدر عن المجلس النيابي يجب أن يكون دستورياً وسأحيله على المجلس الدستوري…
وأنا احترم إرادة مجلس النواب ورأي المجلس الدستوري من هذا القانون.
تهديدات المتظاهرين
على صعيد التظاهرة امس، اطلق اركان هيئة التنسيق النقابية خلالها تهديدات بمحاصرة السراي وشل البلد وتعطيل السنة الدراسية.
وقال نقيب المعلمين نعمة محفوض، ان رئيس الحكومة لم يف بوعوده لهيئة التنسيق النقابية. وهذا الحراك النقابي ككرة الثلج وسيصل الى اعتصام مفتوح وستطوق السراي الحكومية من اجل إحالة السلسلة الى مجلس النواب.
وتحدث رئيس رابطة التعليم الثانوي حنا غريب باسم هيئة التنسيق النقابية وحذر من ان التأخير في احالة السلسلة سيؤدي الى الشلل في القطاع العام، مهددا بقرار تصعيدي يشل البلاد بالاعتصامات والاضرابات.
ميقاتي يدافع
وفي تعليق على التظاهرة وما تخللها قال الرئيس نجيب ميقاتي: انها في غير محلها. فسلسلة الرتب والرواتب أقرت، والحكومة قامت بواجباتها حتى أننا وضعنا المهل الزمنية لها، فما الجدوى من التظاهر. من واجب الحكومة أن تفتش عن واردات تغطي ما أقرته من نفقات، وهذا لا يعني أي تراجع عن قرار تم اتخاذه. وكشف أنه اطلع من الوزير محمد الصفدي على مشروع متكامل في هذا الاطار سيعرض قريبا على طاولة مجلس الوزراء.
وكان وزير العمل جريصاتي عقد مؤتمرا صحافيا امس رفض فيه النبرة العالية في خطب التظاهرة.
الاتحاد العمالي
ودخل الاتحاد العمالي على خط ازمة السلسلة واعلن في بيان الرفض القاطع لأي زيادة على الضرائب غير المباشرة من أي نوع كان والتي تستهدف المواطنين المحدودي الدخل، ويحذر الحكومة من أي خطوة في هذا المجال، ويدعوها للبدء فورا باعادة النظر جذريا بالنظام الضريبي، بحيث تعيد توزيع الثروة التي يتركز أكثرها بأيدي قلة من المحتكرين الذين يكتنزون الأموال من الأنشطة الريعية في المضاربات المالية والعقارية ومن الأرباح الفاحشة بسبب الاحتكار وانعدام الرقابة.
واعلن الاتحاد استعداده لمجابهة هذه السياسة في الشارع وبالاشكال التي يتيحها الدستور كافة من اضرابات وتظاهرات واعتصامات.   

السابق
المستقبل: حديث قضائي عن “إجراءات” تلحق شعبان بمملوك
التالي
اضراب تحذيري واعتصام أمام مبنى كلية العلوم للجنة مدربي الجامعة اللبنانية