ما الهدف من إخفاء الشاهد الوحيد في قضية سماحة ؟

تتجه الأنظار إلى جلسة الاستجواب الثانية التي يتوقع أن يحدد موعدها قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا مع الوزير السابق ميشال سماحة لاستكمال التحقيق معه في التهم المنسوبة إليه، وصولاً إلى تبيان "الخيط الأبيض من الخيط الأسود"، بعد أن حاولت قوى المعارضة استغلال التسريبات عن التحقيق الأولي في فرع المعلومات، متجاوزة بذلك كل القوانين التي تؤكد أن "المتهم يبقى بريئاً حتى تثبت إدانته"، وطالما أن القضاء العسكري لم ينه تحقيقاته ولم يقل كلمة الفصل في قضية سماحة، فكل ما يسرب يبقى مجرد شائعات لغايات وأهداف سياسية.

وفي سياق متصل، أكد محامي الدفاع عن سماحة مالك السيد أمس أنه لا يمكن أن يصدر حكم بناء على أقوال شخص غير موجود، وهذا يضعف الملف، في إشارة إلى الشاهد الوحيد المدعو ميلاد كفوري.

والغريب في هذا الموضوع أن قناة "ل. بي.سي" نقلت أمس عن ضابط كبير في قوى الأمن الداخلي قوله: "إن كفوري الشاهد في قضية سماحة رجل وطني، وهو وعائلته بحمايتنا".
كما نقلت عن "مرجع متابع للملف"  قوله أيضاً، إنه "لا يحق للقاضي أن يطلب حضور كفوري"، مشيراً إلى أن قوى الأمن الداخلي وقبل المباشرة بعملية توقيف سماحة قد أبعدت كفوري إلى خارج لبنان بعد أن كانت أبعدت عائلته من قبل ذلك!
ونفى المرجع المذكور وفقاً للمحطة أيضاً "المعلومات التي ترددت عن أن شعبة المعلومات قد دفعت خمسة ملايين دولار لميلاد كفوري لقاء تخليه عن أعماله وإيقاعه بسماحة"، كاشفاً أن عملية نقل كفوري وعائلته إلى إقامة آمنة، لم تكلف أكثر من مئة ألف دولار، وأن قوى الأمن الداخلي ملزمة بتأمين نفقة شهرية له ولعائلته، وهذه النفقة لا تتجاوز العشرة آلاف دولار في الشهر!!  

السابق
آل المقداد يؤكدون اختطاف عدد من السوريين من الجيش السوري الحرّ
التالي
رسالة مكة المكرمة