النهار: الحوار مرشح للتأجيل وجنبلاط يلمّح إلى سماحة ومرجع أمني: لغة التهويل انتهى عهدها

البطريرك مار بشارة بطرس الراعي اليوم في عكار، والرئيس فؤاد السنيورة في قصر بعبدا، والوزير والنائب السابق ميشال سماحة الى القضاء العسكري، والرئيس نجيب ميقاتي الى السعودية، والنائب وليد جنبلاط الى 14 آذار مجدداً.
فإلى عكار يصل صباح اليوم البطريرك الماروني في زيارة راعوية ارجئت مراراً، وسط اجراءات امنية مشددة اتخذها الجيش وقوى الامن الداخلي، في ضوء التهديد بتفجيرات كانت تعد للمنطقة. وستبدأ الزيارة التي تستمر أربعة ايام باستقبال حاشد ورسمي في العبدة. وقد اتهم حزب "القوات اللبنانية" في بيان امس عدداً من رؤساء البلديات بمنع تعليق اللافتات المرحبة بالبطريرك.
السنيورة والحوار
وفي موضوع مؤتمر الحوار الوطني الذي حدد الخميس المقبل موعداً لجولته الجديدة، يستقبل الرئيس ميشال سليمان اليوم الرئيس فؤاد السنيورة للبحث معه في التفاصيل. واذ رفض قريبون من السنيورة نعي الجولة المقبلة في ضوء امتناع قوى 14 آذار عن المشاركة فيها ما لم يطرح موضوع السلاح، قالت مصادر لنا ان رئيس الوزراء السابق سيصر على ان الدستور، والرئيس المؤتمن عليه، هما المرجع للحوار، وانه يتمنى ان يتمكن الرئيس سليمان من توفير صيغة مناسبة لاعادة انطلاق الحوار.
وفي معلومات لـنا ان الجولة المقبلة مرشحة للتأجيل نتيجة سفر الرئيس ميقاتي وعدم الاتفاق على جدول اعمال، خصوصاً ان موضوع القبض على الوزير والنائب السابق ميشال سماحة سيترك اثاره على علاقة المتحاورين، اضافة الى المواقف الاخيرة للنائب وليد جنبلاط.

مجلس الوزراء
ولهذا السبب، حدد سليمان الخميس ايضاً موعداً لجلسة مجلس الوزراء، وعلى جدول اعمالها سلسلة الرتب والرواتب، والتجديد لحصرية شركة طيران الشرق الاوسط 20 سنة اضافية، وتعيين عدنان الخليل نصار رئيساً لفرع الامانة العامة في المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، من 42 بنداً أخرى.
لكن مكان الجلسة وساعتها لم يحددا في انتظار الاتفاق على عقد جلسة الحوار او تأجيلها.

ملف سماحة
وفي ملف الوزير والنائب السابق ميشال سماحة، سيحضر الاخير اليوم أمام قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدا لاستجوابه في الجرائم المنسوبة اليه.
وقد تبين ان الشخص الذي ساعد في التحقيق هو ميلاد كفوري من بلدة بولونيا المتنية، وهو عمل سابقا مع مسؤول جهاز الامن في "القوات اللبنانية" ايلي حبيقة حيث تعرف الى سماحة.
ومن بداية التسعينات حتى بدء عهد الرئيس اميل لحود عمل مع مدير المخابرات العميد ميشال رحباني ومساعده العميد جميل السيد، ومن 1998 حتى آب 2005 عمل مع اللواء السيد الى حين توقيف الاخير. ثم عمل مع الوزير محمد الصفدي حتى تموز الماضي بصفته صاحب شركة تقدم الخدمات الامنية.
ورد مكتب الصفدي امس ببيان جاء فيه: "يهم مكتب الوزير الصفدي ان يوضح أنه في العام 2005، وبعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وعندما كان معظم السياسيين في دائرة الخطر، عمدوا الى استئجار خدمات حماية من شركات أمنية، وفي هذا الاطار جرى التعاون مع السيد كفوري الذي قدم نفسه على أنه يمتلك شركة خدمات حماية، وعلى هذا الاساس تم استئجار خدماته لغاية الاسبوع الثالث من شهر تموز الماضي حين حضر الى المكتب ليبلغنا قراره بالتوقف عن العمل في مجال تقديم خدمات الحماية لأسباب لم يشأ توضيحها، فانتهى عمله عند هذا الحد"

مرجع أمني
وقال مرجع أمني متابع للملف لنا إن "الحس الوطني للمدعو ميلاد كفوري دفعه الى كشف المؤامرة بعدما أحس بخطورتها على الوطن. وإذ طلب الحماية، تم له ذلك بموافقة مدعي عام التمييز. وكل ما حصل بدءا بكشف المؤامرة، والقبض على سماحة، والتحقيق معه، تم في اشراف من السلطة صاحبة الصلاحية اي النيابة العامة التمييزية".
وأضاف: "نحن ملتزمون قانونا تأمين حماية كاملة بل مكافأة كفوري على عمله الوطني في كشف مؤامرة ارهابية واحباطها. همنا حماية الوطن مقابل حمايتهم المجرمين. ولغة التهويل انتهى عهدها. ومن لا يقرأ التطورات الجارية في العالم العربي عليه اعادة حساباته، فقد سقطت الهالات عن الجميع. ومن يخف من بعض الانظمة التوتاليتارية يعني انه لا يزال في مرحلة ماضية تجاوزها الزمن".
أما عن طريقة التوقيف، فقال: "تعاملنا مع حالة ارهابية. وكان علينا الافادة من عامل المباغتة كما تفعل كل دول العالم لتفويت الفرصة على المجرم أو المتهم احتمال اطلاق النار على القوى الامنية، او الهرب، أو الانتحار كما يحصل في حالات كثيرة، أو اخفاء أدلة بسرعة".
وختم: "الوطن يعلو فوق كل التفاصيل، وكفى مضيعة للوقت في التفاصيل".
ورداً على سؤالنا عن العبوات في ضوء المعلومات عن تشابهها الى حد كبير مع تلك التي استهدفت مي شدياق وسمير قصير وجورج حاوي، قال المرجع الامني: "اننا نجري كل التحليلات اللازمة في لبنان وفي الخارج ايضا للتأكد. وسنستثمر كل المعطيات في هذه القضية بمقارنة المتفجرات والمتممات من مغناطيس وجهاز تفجير وصواعق بالنتائج السابقة بكل الجرائم التي حصلت".   

السابق
السفير: قضية سماحة : الدفاع يتسلّح بنظرية الاستدراج وجنبلاط يستكمل استدارته
التالي
الأخبار: الحكومة تواجه مجدّداً تحدّي انفراط عقدها